..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العائدون من الجهاد ملف سياسي حول العائدون من جبهات "القتال" في المناطق الساخنة

محمود الدبعي

الجهاد الأفغاني عندما غزت القوات السوفيتية افغانستان فى ديسمبر 1979 حثت واشنطن الدول العربية و الإسلامية على تشجيع مواطنيها علي قتال جيش الإحتلال السوفيتي، فظهر اسم الشيخ عبدالله عزام و الشيخ أسامة بن لادن و ايمن الظواهري لأول مرة في افغانستان وشجعت بعض الدول العربية و الإسلامية مواطنيها بدرجات مختلفة على الانخراط فى الجهاد لنصرة الدين حيث احتل الاتحاد السوفيتى دولة اسلامية.واستخدمت واشنطن الشباب الإسلامى فى معركتها مع موسكو التى ادت- ضمن عوامل اخرى - إلى سقوط الامبراطورية السوفيتية . على يد وبقيادة المخابرات الأمريكية CIA. منذ السنوات الأولى لإحتلال السوفيت لأفغانستان بدأ الشباب العربي و الإسلامي من كل حدب و صوب التوجه إلى افغانستان للمشاركة في الجهاد ضد الإحتلال السوفيتي ، حتى لا يتم تحويل افغانستان إلى دولة شيوعية. و اتفق العالم الإسلامي و الغربي على تسميتهم (بالمجاهدين ) و فتحت لهم الحدود و وجدوا الدعم المعنوي و المادي و أمدتهم الولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها بالسلاح لمواجهة الآلة العسكرية السوفيتية. لم يجروء احد على ايقاف المد الجهادي ضد السوفييت ، بل اعتبر كل رافض للجهاد في افغانستان بانه عميل للشيوعية. تم فتح مخيمات في الباكستان و جنوب افغانستان لإستقبال المجاهدين العرب و رافقهم دعاة معروفين من مختلف الدول العربية و الإسلامية، لشحذ الهمم . شكل المجاهدون الوية قتالية مختلفة و بعضهم انضم الى المجاهدين الأفغان و لكن غالبيتهم التحقوا في تنظيم جهادي اطلق عليه اسم القاعدة تحت قيادة اسامة بن لادن و من ثم توسع التنظيم ليشمل انصار الجماعة الإسىلامية تحت قيادة الدكتور ايمن الظواهري و من هنا بدأ يظهر على القاعدة البعد العالمي حيث بدا التنظيم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية و غيرها و بدانا نسمع عن التهديدات باستخدام العنف المسلح ضد الأنظمة العربية و على تشكيل تنظيمات فرعية في هذه الدول. ورغم وجود شخصيات دينية تنتمي لفكر الإخوان المسلمين في جبهات القتال الأفغانية ،إلا أن الجماعة كانت ترفض ارسال كوادرها للجهاد في افغانستان و من ذهب متطوعا كان بقرار شخصي و انتقدت الجماعة من قبل تيارات سلفية، بأنها تخشى الجهاد بالجسد و تبقى على الجهاد بالكلمة. و هذا ينعكس ايضا على كوادر حزب التحرير الذي لا يشارك بعمليات جهادية في دول تتعرض للإحتلال و يحتفظ بالجهاد الإعلامي و نأى شيوخ الصوفية بمريديهم أن يقحموا انفسهم في الجهاد في افغانستان و من هنا احتفظ السلفيون بسبق الجهاد بالنفس و المال و بموقفهم الجهادي الرافض لأي احتلال لأي ارض إسلامية ولذلك يتواجدون في جبهات الجهاد لقتال كل من يحتل ارض إسلامية. اما الدول العربية و الإسلامية فقد أدانت الغزو السوفيتى لافغانستان، بينما تحفظ بعضها بسبب العلاقات القوية مع السوفيت ، و لذلك و جدنا أن العائدين من افغانستان لهذه الدول ، اصبحوا هدفاً للسلطات الأمنية فيها خشية أن يستأنفوا الجهاد فى بلادهم ضد انظمتهم اليسارية و العلمانية. و بعد سقوط الأتحاد السوفيتي حل الاسلام محل السوفييت كعدو جديد يستهدفه الغرب.. خاصة بعد تفجيرات 11 سبتمبر 2001 التي صبغت بالهجمة الدينية الإرهابية التى طالت امريكا و حملت القاعدة المسؤلية و اعلنت امريكا حربها على الإرهاب الإسلامي و عملت على تجفيف منابع الدعم المالي للمجاهدين ( منابع الأرهاب) و اغلقت عشرات المؤسسات الإنسانية و فتح معتقل جواتينامو و عشرات المعتقلات السرية في العالم للشباب المجاهد ولا يعرف عددهم و مصيرهم. المواقف العربية الرسمية من العرب الأفغان معظم الدول الخليجية و العربية اعلنت مواقف و اضحة من المجاهدين من مواطينهم بانهم يتخذون قرارات تعتبر سيادية و لا يجوز لهم المشاركة بمعارك في دول تعاني من فوضى السلاح و عليهم العودة لأوطانهم و ترك السلاح و إلا يواجهوا باحكام شديدة بحقهم. و لكن المجاهدين العرب لهم وجهات نظر اخرى و بعضهم استقر في الباكستان و افغانستان و بعضهم هاجر للشيشان و اخرين توجهوا الى العراق و اخيرا الى سوريا. القليل منهم عاد لبلادة و بعضهم ترك السلاح و اتخذ التجارة مصدر رزق و خاصة من تزوج منهم و انجب الأطفال و بدأ يوفر لهم مستقبلا آمن. الجبهة العراقية تنادى الشباب الإسلامى لنصرة اخوانهم عرب السنة فى العراق ضد المليشيات الشيعية و ضد العدوان الأمريكى البريطانى، ليس لسبب سياسى وانما لسبب دينى وهو الدفاع عن دولة عربية كان الشعار الإسلامى يتوسط علمها ، ويدعي رئيسها السابق ( صدام حسين)انه يجاهد دولة الكفر. و نسي الشباب المسلم المغرر به أن هذا الرئيس كان يحكم العراق من خلال (حزب البعث) وهو حزب علماني قومي يعادي الدين و قام بحربين احداها على الجارة ايران بعد أن اعطي ضوء اخضر من امريكا و الثانية بإحتلال دولة الكويت ضاربا بعرض الحائط الأخوة و حسن الجيرة و لا ننسى حربه مع كرد العراق . من شجع الشباب العربي و الإسلامي للتوجه للعراق تحت مسمى الجهاد هو ظالم لنفسه و ظالم لدينة و ظالم للشباب المغرر بهم و يتحمل المسؤلية الشرعية و القانونية لأنهم يوظفون الدين في خدمة الدنيا. و للأسف غالبية المحرضين مجهولي الهوية و يستخدمون سلاح الجهاد كوسيلة لإصطياد الشباب المتدين. لذلك نرى أن الجهادي العربي يوظف لضرب مصالح شيعية و اخرى سنية. يدمر مساجد و حسينات و شخصيات سنية و شيعية و هذا يؤكد أنهم تحولوا لجنود مرتزقة ، بثوب جهادي افغاني. الجبهات الجهادية الأخرى وجد الشباب العربي و الإسلامي بالقضية الشيشانية دار جهاد لمقاومة الإحتلال الروسي و انتقل لها الاف المجاهدين العرب و خاصة من الشيشان العرب و شاركوا في القتال و قادوا معارك و استشهد منهم المئات و فتحت دار جهاد أخرى في جمهورية البوسنة ضد الصرب الذين هاجموا المسلمين لعدم إعلان استقلال البوسنة عن جمهورية يوغسلافيا. و انطلق الشباب الى اليمن و كشمير و ليبيا و سوريا و الى مناطق عديدة في افريقيا و آسيا ليشاركوا في الجهاد ضد الدول التي اضطهدت الإسلام و المسلمين و لا يوجد احصاء دقيق لعددهم و جنسياتهم ، لكن اكثر المجاهدين انطلقوا من بيوت خليجية وعربية متدينة ومستقرة ماليا و لا ينقص الشباب ما يتطلعون اليه ، لكنهم شعروا بمسؤليتهم الدينية لنصرة اخوانهم المسلمين في مشارق الأرض و مغاربة. قد يكون هناك من ذهب للجهاد بسبب البطالة و الفقر و البعد عن الدين و من ثم العودة الية من باب الجهاد. لا استطيع أن اوجه اصابع الإتهام لجهات محددة تكون وراء تشجيع الشباب للخروج لجبهات القتال ، و صحيح أن هناك دعاة مسسلمين اشادوا بالجهاد بوجه جيوش الإحتلال و فهم منهم ضمنا انهم يشجعون الشباب على الجهاد و هناك استخبارات عالمية استغلت حماسة الشباب لجعلهم وقود حربهم مع اعدائهم و هناك المنتديات و شبكات التواصل الإجتماعي التي تحولت الى محطات تجميع و ارسال الشباب للمجهول بإسم الجهاد و لا يعرف من يقف وراء هذه المنتديات الجهادية .

المجاهدين من الجاليات المسلمة في الغرب و في الغرب كان لبعض الأئمة و المساجد دور في تشجيع الشباب المسلم للسفر لجبهات القتال و هناك افراد اتخذوا قرارات شخصية بالتوجه لجبهات القتال. لا يوجد احصاء دقيق لعدد المجاهدين العرب و المسلمين من المتجنسين في الغرب و من المهتدين الجدد والذين يتواجدون في جبهات القتال و لكن كل التقارير تشير إلى ان عددهم يزيد عن الفي مجاهد.سوريا اليوم هي محضن للجهاد ضد النظام الطائفي السوري انتقل اليها الشباب السوري و العربي والمسلم من كل الدول الغربية و سقط منهم العشرات في جبهات القتال. التحق الشباب المجاهد في التنظيمات الإسلامية المسلحة مثل جبهة النصرة التي تستلهم جهادها من مبادئ القاعدة و التحقوا بدولة الإسلام في العراق و الشام ( داعش) وبعضهم التحق بالألوية والكتائب الإسلامية المقاتلة و الغالبية من المجاهدين من اصول سورية مقيمة في الخارج و عادوا الى بلادهم و لكن بينهم عرب و شيشان و باكستان و من المهتدين الجدد و بالمقابل هناك مليشيات شيعية قادمة من ايران و العراق و لبنان و اليمن تقاتل الى جانب النظام السوري مثل عصائب الحق و الفضل العباس العراقية و مقاتلي حزب الله البناني و مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني و من المرتزقة الروس. إذا الخلافات العقدية و المذهبية و الطائفية تحل خلافاتها اليوم في سوريا و هذه الصدامات المسلحة دمرت القرى و المدن و شردت ملايين السوريين و قتل منهم مئات الألوف و لا يوجد حل سياسي أو سلمي للأزمة السورية و الأزمة السورية بعمومها تغذيها قوى عالمية مثل الإتحاد الروسي و الولايات المتحدة وإسرائيل، حتى لا تتحول سوريا الى دولة إسلامية تشكل خطرا على اسرائيل. الجيش السوري الحر هو الخاسر الوحيد بسبب الخلافات الداخلية بين الثوار و وجد نفسه محاصر بين المطرقة و السندان . و نسلط الضوء على الجهاد الشيعي (يا ثارات الحسين) الذي يتحرك في دول يعيش بها طوائف شيعية مثل سوريا و البحرين و اليمن و باكستان و افغانستان و ايضا في قتال طائفي في العراق و هذا لا يقل خطرا عن الجهاد السني أو ما يلحق به مثل جهاد (القاعدة) و على إيران اساسا و هي الدولة الإسلامية الشيعية والتي بيدها أن توقف المد الجهادي الشيعي و خاصة يده الطولى (حزب الله) اللبناني و عصائب اهل الحق و الفضل العباس و أن تجد آليات لإعادتهم من جبهات القتال. موقف الدعاة من الجهاديين يرفض الدعاة والأئمة انهم و مساجدهم محاضن للمجاهدين و ان حثهم على الجهاد هو موقف شرعي حيث يناصرون الشعوب التي تعرضت للإحتلال الروسي و الأمريكي و انهم يختلفون مع القاعدة و يرفضون الفكر المتشدد و الإرهاب والعنف و لا يشجعون الشباب للذهاب الى جبهات القتال و لكن الكثير من الجهات تحملهم المسؤلية الأولى في التسبب بمقتل المئات منهم من خلال فتاوى جهادية لا تفسر إلا بان الجهاد هو فرض عين على الجميع. المشكلة الآن هي ايجاد آليات لإستقبال الشباب المغرر بهم في بلادهم الأصلية و دول اخرى يمكن ان تستضيفهم و اعتبارهم العائدون و ليس الإرهابيون حتى يشعروا بالأمان و ان اوطانهم ترحب بعودتهم والعيش كغيرهم في محاضن اسر تحبهم و حكومات ترعاهم . العائدون العائدون هي قضية الساعة ومن هذا الباب نشير اليها ، بحثاً عن حل اصبح واجباً ملحاً. ولذلك يجب وضع القضية فى كل ابعادها لعل احداً ممن يحرص على الشباب الإسلامى فى كل البلاد العربية والإسلامية بل وفى العالم كله أن يبحث عن حل لها على المدى الزمنى,و البعد المكاني وهذه المشكلة ممتده على أكثر من ثلاثين عاماً، وتشمل رقعة العالم كله وخاصة العالم العربى والإسلامى. اما المحطات وساحات الجهاد"فهى افغانستان، وباكستان، والعراق، والشيشان، وسوريا، وليبيا، و عدد من الدول الأفريقية و الأسيوية. وهناك العائدون من افغانستان والعائدون من باكستان والعائدون من العراق والعائدون من سوريا وهى الحالات الابرز فى هذه القضية. ذلك أن النفير العام فى هذه الساحات والجهاد فيها سواء فى سبيل الله أوعن طريق كسب المال أو بسبب دافع شخصي كالهروب من ديون شخصية أو الهرب من جرائم شخصية ارتكبت أو بدافع دينى أدى اليه عاملان هما : بعض أئمة المساجد،والمواقف السياسية لدول هؤلاء "المجاهدين" من القضايا التى تفجرت فى هذه الساحات. ونظراً لخطورة هذه القضية فإننا نقدمها ببعض التفاصيل بلاغاًت للحكومات و التيارات الدينية و للناس، لعلهم بالتعاون مع الأمم المتحدة تتفق على خطة ومنهاج لحماية الشباب من المصير المؤلم وهو اما الموت فى اراضى غريبة أو القاءهم بالسجون في اوطانهم ، واما مصيرهم السجن فى الدول التي يرحلون اليها ،علماً بأن بعض الدول من خلال اجهزتها الأمنية هى التى شجعتهم على الذهاب للجهاد و من ثم تنكرت لهم عند العودة و أدارت لهم ظهرها. تتوجس دول العالم الغربي في أوروبة و امريكا و كندا من الشباب المجاهد، خيفة بعد أن تدربوا على استخدام السلاح واختلطوا بمقاتلين من "المجاهدين" الذين ناداهم داعى الجهاد وراودتهم احلام الشهادة فى ساحات الجهاد أو المجد الاجتماعى أو المالى إذا عادوا إلى اوطانهم يشكلون خلايا سرية مقاتلة تهدد الأمن و الإستقرار بهذه الدول و قد يرتكبوا عمليات إرهابية تهدد مصالحهم. لذلك يجب أن تشترك المؤسسات الإسلامية و الجهات الأمنية و السياسيين و اصحاب القرار و الإعلاميين في مشروع إصلاحي كبير للعائدين لإستيعابهم السلمي في مجتمعاتهم. و السبب لهذه الدعوة هو ان الإسلاميين من الدول الغربية قد لقوا معاملة قاسية من الحكوماتالغربية وبالذات من بريطانيا والولايات المتحدة واتهموا بالخيانة العظمى لأنهم يقاتلون ضد جيوش بلادهم المعتدية فى العراق وهكذا تلقف الأمن فى الدول الغربية المقاتلين العائدين واصبحت العودة من العراق وصمة تلحق بالعائد ومن ينتمى إليه.والطريف أن مقاتلى القاعدة تحت مسمى (دولة الإسلام للعراق والشان ) هم الذين تصدوا للمجاهدين العراقيين والأجانب (السنة ايضاً) في العراق و من ثم في سوريا. لا ندري كيف نصنف داعش هل هي تنظيم جهادي سني أو مرتزقة بأجر تستخدمهم الأنظمة أو الأجهزة الأمنية أو قياداتهم مخترقة و جبهات القتال تضع عليهم علامات إستفهام كثيرة. قضية الساعة العائدون من ( سوريا) عندما بدأت المحرقة السورية وقررت بعض الدول العربية والأجنبية دعم المعارضة السورية السياسية و المسلحة وجد الشباب العربي و الإسلامي الضوء الأخضر للتوجه الى سوريا لقتال النظام السوري و مناصرية و نصرة الثورة السورية ضد نظام الأسد "العلمانى" . و كان الأولى أن تحل الدول العربية المشكلة السورية سياسيا او عسكريا بالوقوف بوجه الطائفة الباغية. و لا يترك الشباب ان يتخذوا قرارا مستقلا عن اوطانهم بالمشاركة في جبهات القتال في سوريا. وقد لوحظ أن عدداً كبيراً من السوريين وممن تحولو إلى الإسلام فى أوروبا وغيرها ذهبوا للجهاد فى سوريا ولدعم المعارضة واسقاط نظام الاسدو لكنها اليوم تخشى من العائدين وتعمل الجهات الأمنية على متابعتهم بعد عودتهم.والحقيقة أن الثورة السورية لا تحتاج لمجاهدين عرب و مسلمين بل تحتاج لدعم عسكري من الدول المؤيدة و من هنا على الثورة السورية أن تطلب من جميع المجاهدين العرب بالعودة لديارهم و أن يترك القتال للسوريين لوحدهم. وعلى تنظيم القاعدة أن يبتعد عن الصراع السوري و بالمقابل على الحكومات العربية و الغربية دعم الثورة السورية بكل ما تحتاجة من مال وسلاح و ان تفتح الباب لعودة المقاتلين الأجانب لبلدانهم. الموقف الجديد لخادم الحرمين الشريفين من المجاهدين السعوديين المملكة العربية السعودية و على لسان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، أعلنت فى آواخر فبراير 2014 عزمها على منع الشباب السعودي من الذهاب إلى سوريا و الأماكن الساخنة ومعاقبة المخالف واعدت عقوبات للعائدين. وتفسير ذلك الموقف الجديد هو أن هيمنة الحركات المتطرفة الإسلامية على الساحة الجهادية مثل داعش و القاعدة فى سوريا و اتجاه المجتمع الدولي الى الحل السياسي على حساب الحل العسكري، هما أبرز أسباب تغير الموقف السعودي و المواقف العربية الأخرى المشابهة. و لوحظ ايضاً أن دولة البحرين تبحث تشديد العقوبات على العائدين من الجهاد فى الخارج خاصة فى سوريا، حيث يقضى العائد خمس سنوات سجناً وتبحث وزارة الداخلية فى البحرين تشديد الاجراءات ضد المتورطين فى القتال بالتحريض او المشاركة، وتفسير هذا الموقف هو نفس تفسير الموقف السعودى رغم أنه مستحب من جانب شيعة البحرين. أما في الاردن فانهم يتجهون الي تشريع يعاقب العائدين، وبذلك تكتمل في العالم العربي عملية تجفيف مصادر تجنيد المقاتلين الأجانب في الجبهات الساخنة. رغم هذا التوجه الجديد نجد أن رئيس وزرا العراق نور المالكي يعتبر بلاده في حالة حرب مع السعودية و لو بدون سلاح. و كأن حرمان داعش من المقاتلين السعوديين يقلق المالكي و يثير غضبة ليشن هذه الحملة الشديدة على السعودية و هذا يؤكد المخاوف بأن داعش مدعومة من المالكي و الأسد و وجود المقاتلين الأجانب في صفوفها يخدم آجندة دول المقاومة و الممانعة. مصر و العائدون من الجهاد أما فى مصر فإن أمن الدولة نكل بالعائدين من افغانستان رغم أن الدولة المصرية كانت لا تمانع فى سفرهم إلى ساحات القتال وكان الرئيس حسني مبارك حليفاً لواشنطن ضد السوفيت، ولكن مصر تحفظت فى الأمم المتحدة وفى المؤتمر الإسلامى ضمن 16 دولة على اتخاذ اجراءات ضد الغزو السوفيتى فى افغانستان. وقد عومل العائدون من العراق نفس المعاملة السيئة لأن مصر كانت تساند الغزو الأمريكى للعراق من الناحية الرسمية رغم أن الشعب المصرى كان يعارضة ومن الطبيعى أن يعاقب المنضمون إلى المقاومة العراقية. اما الذاهبون إلى سوريا فلم يعترضهم أحد فى عهد المجلس العسكرى وعهد الرئيس محمد مرسى على اساس أن لكل مواطن الحق فى تحديد موقفه ودوره فى القضية ،خاصة وأن التيارات الإسلامية فى مصر تؤيد الجهاد ضد نظام الأسد تارة بسبب بطشه بالمدنيين، وتارة أخرى انتقاماً من تنكيل حافظ الأسد باخوان سوريا، وتارة ثالثة لأنهم يقاتلون نظاماً علمانياً.ونعتقد أن النظام المؤقت فى مصر بعد محمد مرسى لا يؤيد هذه الممارسات والأغلب أنه يتربص بالعائدين، وبذلك يستقيم سجل مصر فى التنكيل بكل العائدين من ساحات "الجهاد".واليوم تعاني مصر من العنف المسلح في شبة جزيرة سيناء و الجديد هنا أن جماعة الإخوان تحمل مسؤولية كل الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها مصر رغم ان الإخوان يعلنون رفضهم لكل العنف المسلح في مصر. العائدون من جبهات القتال يقعون فرائس في شراك الأمن في دولهم و يصنفون كإرهابيين أو مشاريع إرهاب مستقبلية أو خلايا نائمة و منهم من يسجن و منهم من يخضع للرقابة الأمنية و الحقيقة أنهم ضحايا امراء الحرب الذين اثروا على حساب الشباب المغرر بهم بإسم الجهاد وفى ضوء هذه الصورة المؤسفة، ماذا يفعل الشباب العربي الذي وجهه الى الجهاد من قبل الدعاة و الأجهزة الأمنية الغربية ومن امراء الجهاد على الجبهات الساخنة. و كيف تتعامل بلادهم مع العائدون من جبهات القتال،وكيف يمكن لكل المنظمات الإسلامية وحركات الإسلام السياسى أن تتفق على أولويات الجهاد الإسلامىوكيف يمكن حل الاشكال بين اجتهاداتهم الدينية والخرائط السياسية للعالم المعاصر.

محمود الدبعي


التعليقات




5000