.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مَأساةُ البَصرةِ الأُولى..المياهُ المالِحة..!!

سارة فالح الدبوني

أصبحَ أمراً اعتيادياً جداً أن نلتقي في شوارع مدينة البصرة بشخصٍ ما يعاني من مشكلة الحكة الدائمةِ في فروةِ الرأس، طالباً منا أن ننصحهُ بنوعيةِ شامبو جيدة قد يُخففُ حدة المشكلة لديه بعدَ أن فشلت أنواع شامبو "هيد آند شولدرز"أو "كلير" في تخليصهِ من الحكة..!
أو أن نرى من يعاني من ظهور الحبوب في شتى أنحاء جسمة، بينما لايعرف السبب..طالباً من غيرهِ أن يصفوا لهُ دواءاً عشبياً علهُ يُزيلها تماماً بعدما فشلت كل المراهم الطبية التي وصفها له الأطباء في شفاءها..!
هذا ناهينا عن حالة الصلع التي اكتسبتها 80% من رؤوس الشباب، وكأننا البلد الوحيد الذي ورثَ جينةَ الصلع..مايجعل الشباب يلجؤون الى شتى السُبل للتخلص من المشكلة.!!
نعم، فالكُلُ يبحثونَ عن حلولَ سريعة وجذرية بينما لايعرفونَ أصلَ المُشكلة..فهم غافلونَ عن مسألةِ المياه المالحة والقذرة التي تجري بينَ أنابيب البيوت البصرية..!
فلم يعُد أمراً مفاجئاً أن نفتح انبوب المياه ونلتمسَ مياههُ النازله بملوحتها القاتله ورائحتها الكريهة وبالشوائب المختلفة والأوساخ التي تصحبها معها خلال رحلتها بين الأنابيب..!
 
فلطالما ابدى البصريون امتعاضهم وشكواهم من تفاقمِ أزمةِ الملوحةِ وتلوثِ المياه، ومالهم إلا أن يوَلوا أمرهم لله وأن يتهموا الحكومةَ بالفشل الذريعِ في معالجة تلكَ المشكلة التي أعطوا منها للمواطنين الوعودَ الكثيرة لحلولٍ جذرية بينما لاتزالُ وعودهم معلقة، ولايزالُ الجميعُ يعاني منها، بينما لازالت الحكومة تنفقُ أموالاً طائلةً لأجلِ مشاريعَ فاشلة...!!
فمن المُعيبِ والمُخجلِ حقاً أن يفتقدَ سُكانُ مدينةِ البصرةِ الى المياه النظيفةِ على الأقل بينما تمتلكُ المحافظةُ الثروةَ المائيةَ بشتى أنواعها بإمتلاكها شطَ العربِ بأكملهِ وعشرات الأنهار الفرعية، وتطلُ بموانئها على الخليج العربي..!
 

 
وليسَ هذا وحسب، بل أن المواطنينَ أصبحوا يعيشونَ واقعَاً يُجبرهم ليسَ على شراءِ مياه صالحة للشربِ وحسب، بل مياه مخصصة للاستعمالات المنزليةِ أيضاً، حيثُ أن المياه التي توفرها الإسالةُ ليست بصالحةٍ حتى لغسل الملابس بسبب ملوحتها الشديدة وقذارتها التي لاتوصَف..!
والأمرُ لايتوقفُ عندَ الحدود المنزلية والاستخدامات الشخصية وحسب، بل ان المشكلة قد تعدت جفافَ بحيرات تربيةِ الأسماك، ونفوق الحيوانات الحقلية وهلاك الثروةِ الزراعية..
 
 

 
فمن يمُرُ بمناطقِ أبي الخصيب وضفاف شط العرب التي لطالما كانت جنةً على الأرضِ ببساتينها الخضراء وأشجار النخيل والحناء يُصدمُ لواقعها الذي باتت فيه..! فقد أصبحت عبارةً عن أراضٍ هالكةَ لاحياةَ فيها.. والسبب ملوحةُ المياه القاتلة والتي أدت أخيراً الى اعتبار البصرة منطقةً منكوبةً من الناحية المائية...حيث تم الكشف عن أرقام مهولة ومروعة تعكس سوء وضع الثروات الزراعية والحيوانية حتى الآن.. والسبب يعود الى درجة الملوحة التي فاقت كل الأرقام القياسية ليفوقَ شط العرب في ملوحتهِ درجة ملوحةِ مياه البحر بحسبِ ماأورَدَ الخُبراء.. هذا اضافةً الى المخلفات الصناعية الإيرانية طبعاً والتي تكادُ تخنقُ شطَ العرب بغضِ النظرِ مشكلة إغلاق نهر الكارون بالسدود الإيرانية ماساهمَ كذلكَ في زيادة نسبة ملوحة شط العرب بسبب شحة المياه الواصلة اليهِ من ذلكَ النهر الذي ينبعُ من الأراضي الإيرانية والذي يعتبر مورداً مهماً لمياه شط العرب..! 
 

 
 
وكبديلٍ لبلدٍ اعتادَ أن يكونَ المصدر الأول للثروات الزراعية تنقلبُ الأدوار اليوم لنستوردَ قُوتنا من الكويت والسعودية وايران وغيرها..! نعم..والفضل يعود الى فقد طغيان مياه البحر المالحة على قناة شط العرب وأمتدَاد اللسان الملحي فيها ليطالَ حتى منطقة العشار.. وتكاملت المشكلةُ طبعاً حينما صُرفت مياه البزل من محافظة ذي قار عبرَ شط العرب...ليتمَ القضاءُ على كل الأراضي الزراعية في المحافظة!!
إنها بلا شك الكارثةُ بعينها.. ومالنا إلا أن نقول:
لكَ الله ياعراق..!!!

سارة فالح الدبوني


التعليقات




5000