..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النزعة الانسانية في الفلسفة العقلية

أ د. وليد سعيد البياتي

موجز لبحوث في الفلسفة من كتابي الحكمة والعقل
توطئة:
تتبع الفلسفة العقلية أشكالاً منطقية في التعامل مع الوجود، وحين تبحث في مفاهيم علاقيات الانسان بالوجود فإنها تتبع نزعة إنسانية في فهم عناصر العلاقات ومبدأ نشوئها ونتائج تأثيراتها في حياة الانسان نفسه. مما يعبر عن نوع من التفاهم بين الموقفين العقلي والإنساني في فهم حضور الإنسان في مسارات الوجود.
إن تميز العنصر البشري بالعقل عن بقية الوجودات التي رافقت ظهوره وعاصرته منذ الهبوط الأخير(1) لايعبر فقط عن مرحلة تاريخية متقدمة في التطور بقدر ما يعبر عن قيمة العقل في تفسير العلاقات الوجودية وموقع الإنسان فيها.
لاشك أن ظهور النزعة الإنسانية في الفلسفة العقلية سيقود الى تشكيل مفاهيم مشتركة بين الطروحات العقلية والانسانية في الحياة، وكيف سيؤثر ذلك في تقديم مفاهيم حديثة في علمي التشريع والقانون إضافة للبحوث الفلسفية في مسائل الحكمة المتعالية.
في هذا الموجز من البحوث وكما تعودت أن أطرح الاطر العامة لأني أحتفظ بالنظريات لتخرج في الكتب المختصة ولكني كما عاهدت نفسي ان اقدم بعض هذه الطروحات للبحث العام لأجل إستفادة الاجيال من الأفكار الحديثة في مناهج التفكير المعاصرة والتي إبتكرت الكثير منها خلال عملي البحثي لعقود طويلة من الزمن.
ماهية النفس الانسانية:
قبل بحث الموقف العقلي لابد من البحث في ماهية النفس الانسانية التي تؤسس لما نطلق عليه بالإتجاهات أو الأشكال الانسانية في العلاقات الوجودية، يقول الامام علي عليه السلام: " النفس أربعة أنفس، نفس نامية نباتية، ونفس حسية حيوانية، ونفس ناطقة قدسية، ونفس إلهية ملكوتية ". (2)
بالتأكيد فان شرح وتحليل كل جانب من جوانب النفس سيحتاج لبحوث مستقلة وهي التي أوردتها في كتابي الحكمة والعقل ولكني سأذكرهنا ما يهمنا من هذا البحث وهو التنوع، بإعتبار ان النفس الانسانية ليست كياناُ صب في قالب واحد ولكنها تشغل مساحة واسعة من الوجود البشري، فالنفس النباتية تختص بالنمو، والحيوانية فعلها الحياة، والناطقة القدسية، فعلها المعرفة، وأما اللاهوتية فاصلها العقل وفعلها ما ينزع نحوه العقل، وبالتالي فان الموقف الإنساني سيكون مزيجاً من هذه العناصر التي تشكل النفس.
من هنا نفهم الاشكال المتعددة والمتباينة في النزعة الانسانية من خلال إدراك جوهر النفس ذاتها وتأثير ذلك في السلوك الانساني، وظهور النزعة الانسانية في منهج العلاقات. مع ملاحظة أن النزعة الانسانية ذاتها لاتتخذ شكلا واحداً ولكنها تقع في أشكال متعددة ضمن إطار واحد هو الانسان حيث تنسب هذه الافعال له.
وهذا يقودنا إلى فهم العلاقة التكوينة بين الإنسان الوجود، فالعلاقة بين الإنسان والأرض تتشكل في حدود الاصول التكوينية له، فلابد لهذه الاصول أن تكون من ذات الطبيعة التكوينة للأرض لكي يتمكن من العيش عليها. (3)
الموقف العقلي من النفس:
العقل والنفس كيانان بينهما ترابط تكويني ووجودي في آن، ولما كان العقل دليلاً على الخالق، وعلى الوجود، بل أنه أهم الادلة كما وأنه أحد أهم مصادر التشريع. (4) فانه يشكل مفتاحاً لعوالم لامتناهية من المعارف، في حين النفس كما عرفناها تشتمل على أصول متعددة، وبالتالي هي تأتي في أشكال و قوالب لا متناهية بين السالب والموجب، وهذا يعبر عن أن عوامل التأثير في النفس تكون هي الاخرى لا متناهية بسبب العمق التكويني للوجود، وكما يمكن إعتبار النفس كيان متلقي، كذلك هي كيان مؤثر في الأنسان، فكل الجوانب التاريخية للإنسان كان للعامل النفسي أثر فيها كما كان للعامل العقل أثر واضح هو الاخر.وقد وجدنا أن العقل والنفس يتبادلان التأثير بينهما سلباً وإيجاباً. من جانب آخر ثمة نوع من الصراع بين النفس والعقل في أيهما يتحكم بحركة حياة الإنسان، وبالتالي فهو سيتحكم في حركة التاريخ ككل.
الحروب والصراعات ونشوء الحضارات وإنهيارها كلها تعبير عن أشكال الصراع بين العقل والنفس، ففي حين يتصف العقل بالحكمة والتعامل المنطقي مع الاشياء وفق قواعد محددة يعتبر الخروج عليها مخالفاً للمنهج العقلي، فان النفس تحاول أن تتحدى القواعد والحدود العقلية، وهي نزاعة أكثر للعنف وفعل السوء. وحين يقوم العقل بمحاولاته لكبح جماح النفس فانه يحاول أن يعيد التوازن لحركة الوجود.
النزعة الإنسانية في المنهج العقلي:
فبينما تتشكل النزعات النفسية نحو الطغيان والعنف، يدعو العقل إلى تبني موقف إنساني في قبال الموقف النفسي، مما يعني أننا نجد أن هناك تكامل في العلاقة بين الجانبين الانساني والعقلي، فثمة الكثير من النزعة الإنسانية في المنهج العقلي، ولعل أكثر ما تظهر هذه النزعة في المنهج التشريعي. ففي فلسفة التشريع تظهر النزعة الانسانية بشكل كبيل للحفاظ على إنسانية الانسان. (5)
لاشك أن الحركات التاريخية التي ظهرت بأشكال إصلاحية على مسار حركة التاريخ كانت تسعى لتحقيق موقف عقلاني وإنساني في العلاقات، فإلى جانب النظم الاصلاحية في البناء الحضاري ظهرت ثورة عقلية في التنامي المعرفي للإنسان، بإعتبار أن المعرفة الحقة تكتسب بعداً إنسانيا في نشوئها، ومراحل تطورها على السواء. وهذا يعني أن هناك ترابط بين العقل والنزعة الإنسانية في القضية المعرفية، بإعتبار أن المعرفة نوع متقدم من التطور في مستويات إرتقاء العقل.
غير ان الحروب والصراعات التي هي بالأصل نتاج سلبي للنفس، حاولت على الدوام عرقلة المنهج العقلي والإنساني في الاصلاح، ومن المهم أن نلاحظ أن الحروب كلها لم تقدم للبشرية خلاصاً من الظلم والقهر كما إدعى أصحاب الحروب وتجارها، فالقتل منذ عصر قابيل القاتل الاول في التاريخ لم ينتج أي موقف حضاري يخدم التطور الإنساني.
خاتمة موضوعية:
لما كنا نحن جنس بشري إنساني، فقد كان من المهم مناقشة النزعة الانسانية عندنا، فحين يتخلى البشر عن إنسايتهم يصبحون مجرد كائنات لاقيمة لها، كائنات تقترب من الحيوانية أكثر من إقترابها من الإنسان.
هذه الطروحات التي قدمتها في موجزات البحوث خصصتها للاطلاع العلمي، وهي جزء من مؤلفاتي الفلسفية ومن هنا فان سرقتها بدون إذني غير جائز علمياً وهو عمل يخالف الجانب الإنساني للإنسان.
.................................................
1-    الهبوط: ونقصد به هبوط آدم وحواء من موقع التكوين الى الارض قد حصل بحدود (6880) سنة قبل الهجرة فنطلق عليه قبهـ أو (7580) سنة  قبل الميلاد فنطلق عليه قبم. على اقل تقدير. حيث وجدت في تحقيقاتي التاريخية أن كل جنس بشري عاش بحدود عشرة آلاف سنة، وأن كل هذه المكتشفات الاثارية التي تعود الى أكثر من عشرة آلاف عاما إنما هي لاجناس بشرية وجدت قبل الانسان الحالي. ولي بحوث اركيولوجية مطولة في الموضوع راجع. حقيقة الجنين: البياتي، أ.د. وليد سعيد، 51-102. دار العلم للنابهين- بيروت.
2-    راجع الحقائق للكاشاني، الفيض، 366-367. دار الكتاب العربي – بيروت.
3-    أنظر البياتي، أ.د. وليد سعيد، حقيقة الجنين: 84. دار العلم للنابهين 1435هـ/2014م، بيروت- لبنان.
4-    المصدر السابق.
5-    أنظر البياتي، أ.د. وليد سعيد، المنهج القرآني لتفسير حركة التاريخ.

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات




5000