..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى أعضاء البرلمان الجدد

علي جابر الفتلاوي

هل العراق بحاجة الى تعديل الدستور أم الى دستور جديد ؟
 بعد سقوط نظام صدام المقبور ، ظهرت الحاجة الماسة لكتابة دستور ينظّم العملية السياسية في العراق الجديد ، فتشكلت لجنة خاصة لكتابة الدستور في ظل ظروف غير طبيعية يمر بها العراق ، فكانت النتيجة دستور فيه الكثير من السلبيات .
من سلبيات ظروف كتابة الدستور ، أن تشكيل لجنة كتابة الدستور تم وفق مبدأ المحاصصة ، فكانت لجنة فيها الكفوء وغير الكفوء ، وفيها من عمل بنَفَس المصلحة الحزبية أو القومية بعيدا عن المصلحة العامة ، كذلك ضمت اللجنة من لا يمتلك الخبرة في كتابة الدستور ، وحتى الأعضاء الكفوئين والذين يمتلكون الخبرة من أعضاء اللجنة كانوا على عجلة من أمرهم في ظل ظروف غير طبيعية ، فجاءت بعض مواد الدستور بمثابة ألغام داخل الدستور ، بعضها يخدم جهة على حساب أخرى من غير أن يلتفت الآخرون من الأعضاء الى هذا الخلل ، وبدافع تجاوز المرحلة الحرجة التي مرّ بها العراق تمت الموافقة على بنود الدستور رغم السلبيات الموجودة في بعض بنود الدستور .
 ضمت لجنة كتابة الدستور كذلك أشخاصا يمتلكون رؤية مسبقة لتثبيت مواد تخدم الجهة التي يمثلونها ولا تخدم مصالح الشعب العراقي ، ومن هؤلاء ممثلو الكرد في اللجنة ، أذ ثبّتوا مادة دستورية تمنع أي تعديل في الدستور خارج أرادتهم وموافقتهم حتى لو وافق الشعب العراقي بملايينه ، فإذا أعترضت ثلاث محافظات ويعنون طبعا المحافظات الكردية فأن هذا التعديل لن يمر ، هذه المادة التي تمنع التعديل في حالة أعتراض ثلاث محافظات ، هي من أكبر وأخطر الألغام داخل الدستور بل هي العائق الأكبر لتعديل الدستور .
 نرى الكرد اليوم يطرحون مطالب غريبة وعجيبة ويدّعون أنها دستورية ، وهذه مشكلة أخرى تضاف الى المشاكل الموجودة في الدستور ، فهم يفسرون المواد حسب مصلحتهم ورغبتهم ، لأنهم متيقنون أن تعديل الدستور لن يمر دون موافقتهم ، أضافة الى التشجيع لمشاريعهم الأنفصالية الذي يتلقونه من الدول المعادية للعراق ، هذا التشجيع دفع البعض من سياسييهم للمطالبة بالكونفدرالية ، وهو مطلب يتقاطع مع بنود الدستور وخارج أرادة الشعب العراقي ، لكن هذا الكلام لا يعني البعض منهم  فبعض سياسييهم  يركضون وراء مصالحهم حتى لو كان في ذلك تمزيق العراق .
أرى أن الكثير من مشاكل البلد اليوم سببها مواقف بعض السياسيين الكرد ، فهم يريدون كل شيء من العراق ولا يعطون أي شيء من كردستان ، فخيرات كردستان لهم فقط  ، لكنهم يشاركون بقية المحافظات في خيراتها ، وهذه معادلة صعبة التطبيق وفيها ضرر كبير على الشعب العراقي ، ولو كان بعض القادة الكرد يشعرون أنهم جزء من الشعب العراقي ، وتصرفوا وفق هذه الرؤية لحُلّت الكثير من المشاكل ، بل لقضي حتى على الأرهاب أو أنحسر تأثيره على أقل تقدير .
 أضافة للسلبيات التي ذكرناها، توجد داخل الدستور ألغام أخرى فيها دعوة مبطنة لتقسيم العراق على أساس طائفي أو عرقي ، وهي المواد التي تدعو الى الفيدرالية  والكرد أيضا طرف مهم في تثبيت مواد الفيدرالية ، فهي دعوة مبطنة لتقسيم العراق الى كيانات ثلاث على أساس طائفي أوعرقي ، والكرد من أنصار هذه الدعوة أضافة الى أنصار ( داعش ) من السياسين ، وهم أصحاب المشروع الطائفي ، وينضم إليهم  بعض السياسيين الذين يلهثون وراء المناصب والمصالح الشخصية ، وهؤلاء أعدّهم من السياسيين المغفلين الفاقدين لبعد النظر ، وعندما نتكلم عن مواد الدستور الملغمة علينا أن لا ننسى دور قوات الإحتلال في الضغط  بإتجاه تثبيت هذه المواد بالإتفاق مع الدول الطائفية المعادية للعراق في المنطقة .
الدستور العراقي الحالي لا يلبي طموحات الشعب العراقي ولا يعبر عن أرادته ، ففيه من المواد التي تتقاطع ومصلحة الشعب ، وقد مُرّر في ذلك الوقت من خلال تضليل الشعب العراقي ، فالجهل بخطر بعض المواد في الدستور ، والخداع والتضليل  من بعض السياسيين الذين أتفقوا على تمرير الدستور في ذلك الوقت الحرج الذي عاشه العراق في ظل وجود قوات الأحتلال ، هو الذي ساعد على تمرير الدستور الحالي الجامد وغير القابل للتعديل ، بسبب وجود مادة تسمح لثلاث محافظات للأعتراض على أي تعديل ، وهذا يعني أن لا تعديل على الدستور ، أذن ما هو الحل ؟
أرى إنّ ألسبل لتعديل بعض مواد الدستور التي فيها تهديد لمصالح الشعب مغلقة  عليه لابد وأن يتجه البرلمان الجديد لتشريع دستور جديد يتجاوز سلبيات الدستور الحالى الذي يجب أن يلغى من قبل البرلمان الجديد ، وهو يمتلك هذه الصلاحية ، مع تشريع دستور جديد يحقق مصالح الشعب العراقي ، وهنا يأتي دور الشعب في أختيار أعضاء صالحين للبرلمان الجديد يعملون لمصلحة الشعب العراقي ، بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية والأجندات الخارجية ، حينئذ بالأمكان أن يصوتوا على ألغاء الدستور الحالي ، وتشريع دستور جديد يحمي العراق من التمزيق ، ويبعد عنه شبح التقسيم من غير تهميش لأي مكون عراقي ، بل الجميع لهم من الحقوق مثل ما عليهم من الواجبات .
من هذا المنطلق تعتبر الأنتخابات التي ستجري في 30/ 4 / 2014 م ، مهمة  ومصيرية بالنسبة للشعب العراقي ، عليه لابد أن يُحسن الشعب الأختيار بناء على توجيهات المرجعية الواضحة في هذا الصدد ، فهي لم ترجح قائمة على أخرى ، أو شخص على آخر ، بل دعت الجميع للمشاركة في الأنتخابات لاختيار الأصلح .
 
بعد التجربة التي مرّ بها العراق ، شخّص الشعب الكثير من عيوب ومساوئ الدستور الحالي ، وعند العزم من قبل البرلمان الجديد على أختيار دستور جديد سيتم تجاوز هذه العيوب ، مع مراعاة أن يلبّي طموحات الشعب العراقي بجميع مكوناته ، كذلك من الضروري جدا أن يحافظ الدستور الجديد على العراق أرضا وشعبا ، وأرى أن تشريع دستور جديد هو خير سبيل للخروج من أزمة تعديل الدستوري التي تبدو مستحيلة في ظل بنود الدستور الحالي .

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000