.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب محمد مطلك الجميلي عن (السرد الرسائلي لمحمّد صابر عبيد

د. حسين سرمك حسن


عن دار تموز بدمشق ، صدر كتاب للباحث (محمد مطلك الجميلي) عنوانه (السرد الرسائلي- قراءة في "سيرة الجسد وصهيل المطر الجريح) (272 صفحة) . وتعاني المكتبة العربية من نقص واضح وكبير في مجال تحليل أدب المراسلات ، خصوصا أن أغلبنا تربّى أيام الرسائل الورقية البريدية على عدم الإحتفاظ بها وأرشفتها لتكون شواهد على تطوّره الشخصي ونمو وعيه وأفكاره ، ومتغيّرات مجتمعه وتحوّلات علاقاته ، ناهيك عن أنها تعكس – في التحليل ومن حيث لا يدري منشيء الرسالة أحياناً – الكثير من جوانب شخصيته وصراعاته وتقلبات مزاجه . وهي ، أيضاً ، "وثائق" شخصية وعامّة خصوصا حين تأتي من أشخاص فاعلين ومؤثرين في الظروف الثقافية والإجتماعية والسياسية وغيرها .
وهذا واحد من العوامل المهمة التي دفعت الباحث محمد مطلك إلى اختيار موضوعة (السرد الرسائلي) كما قال في مقدّمة كتابه هذا: (تأخّر البحث في أدب الرسائل ولاسيما السرد الرسائلي) (ص 11).
وقد اختار الباحث أنموذجا تطبيقيا تمثل في رسائل الصديق الناقد والشاعر الدكتور (محمد صابر عبيد) (نموذجا للمعاينة والدراسة والتحليل السردي الكفيلة بالوصول إلى المكونات الأساسية التي تنبثق من داخل الرسائل وتسهم في تشكيل هيكلية بنائه الفني) (ص 12) . وقد نُشرت هذه الرسائل في كتاب الدكتور محمد صابر (سيرة الجسد وصهيل المطر الجريح) .

 


وقد تكوّن محتوى الكتاب من مقدمة ، وتمهيد اشتمل على السيرة الذاتية والعلمية للأديب محمد صابر عبيد، وتوضيح لمفهوم السرد الرسائلي لغة واصطلاحا ، وتحديد نوعيه : الذاتي والموضوعي ، ثم تحديد لمصطلحات رسالة، والرسائل الادبية، والسرد الرسائلي (كان الأفضل جعل السرد الرسائلي الأول مصطلح السرد فقط وعدم تكراره مرّتين) والسيرة الأدبية.
تلي ذلك أربعة فصول خصص الباحث الفصل الأول منها لموضوعة (العنونة) (مفهوم العنوان وعلاقته بالنص وأهميته...) ثم عتبة العنوان في النص المطروح ، والعنونة الكبرى أي عتبة الغلاف ، والمتوسطة عنوان الرسائل الداخلي ، والصغرى عناوين النصوص المباشرة ، ومنها : مرثية للرطب المرّ، تأويل حاشد بانتظار المطر، عبث شرس في مواطن القبل، ثلج ناعم وأفكار لا تحسن الرقص، أمطار يحرسها القصب .. وغيرها .
في الفصل الثاني (فضاء النص الرسائلي) تناول الباحث مفهوم المكان في التجربة الإبداعية ، وبنوعيه الخاص والعام ، ثم مفهوم الزمن وترتيبه وإيقاعه، ومقهوم الرؤية على مستوى الزمن وعلى مستوى المكان .
أما في الفصل الثالث (عناصر السرد السيرذاتي) فقد عالج ركائز السرد السيرذاتي كالحدث والشخصية وعلاقة الأنا بالآخر.
وفي الفصل الرابع والأخير يطرح الباحث موضوعة (تداخل الأجناس) في الرسائل موضوعة البحث (مع الشعر والسينما والموسيقى) .
كل تلك الموضوعات كانت معزّزة بنماذج تطبيقية من رسائل د. محمد صابر عبيد .
كان الباحث بارعاً ومقتدراً في وصف وتحليل واستقراء دلالات الرسائل ومضامينها العميقة، وكشف خصائصها الفنية، ومميزاتها الجمالية .
ولكن كانت هناك سمتا الحماسة والإنبهار . لا توجد أي ملاحظة سلبية على الرسائل من بداية الكتاب إلى نهايته .. فقط كشوفات وكأنها ابتكارات منزّلة وتشكل فتوحاتٍ إبداعية غير مسبوقة . أنا شخصياً أركّز على الإيجابيات في النصوص التي أحلّلها ، ولكن ليس إلى حدّ نقل السلبيات إلى مصاف الإيجابيات .. أو عدم رؤيتها أصلاً . من حق الباحث أن يحتفي بكل ما هو جديد ومتفرّد ومفعم بالشاعرية . لكن كيف يقنعنا بفرادة عبارات مثل :
(يغسل الفجر وجهي ، ويعدل من وضع قميصي كي تعانق الأزرّة الفتحات المخصصة لها تماماً) (234)
أو (الفم يُكافأ بحبّة تين ، ويُكافأ الأنف غالباً برائحة التفاح) (ص 234) وهل يكافأ الفم بالرائحة والأنف بالحبّة ؟؟!
أو هذه المقطوعة التي تذكرنا باللعب اللغوي الذي كان الشباب المبتدئون بكتابة قصيدة النثر يعتقدون أنها الشرط الأساسي لكتابة نص ناجح :
(هكذا تنحسر اللحظة، ويستلقي البيت الأول على رصيف الورقة، ويتبدى بول أوهام فاليري ... وأعود أختبيء خلف السطر الأول شاعراً أو شاغراً ، أتملّى ثمار النعاس وهي تهشّ الذباب عن عضلات القصائد .. وتوغل بعيداً في خسوفي) (ص 235 و236) .
أو (وحتى يظلّ المعراج إلى فردوس الفجر نافراً عبقرياً ملغوماً برائحة اللوم المرّ والحداثة الشاحبة) (ص 236)
أو هذه السذاجات التي يريد الباحث تحويلها إلى شعر بـ (القوّة) لأن الكاتب – وليس الشاعر فهذا ليس شعرا – كرّر مفردة (سلاماً) التي (أسهمت في رفع الإيقاع ومحاكاة الإيقاع) - ولا أدري ما معنى رفع الإيقاع ومحاكاة الإيقاع الذي خلقته الأخت (سلاماً) ؟! –
(سيما وردت لفظة سلاماً مفعول ولها دلالتها الخاصة ، ويمكن عدّه من محقّقات شعرية النصّ :
(سلاماً على أحضان الأمهات
سلاماً على الصمت
سلاماً على (القراءة الخلدونية)
سلاماً على الكشّون والبجنجل
سلاماً على جدول الضرب والباص الخشبي
سلاماً على معونة الشتاء
سلاماً عليك يا خميس المربد الحادي عشر) (ص 240) .
وغيرها الكثير ..
وقل مثل ذلك في مبالغات الحديث عن دلالات البياضات ، وإيحاءات التنقيط ، وشعرية النصب .. إلخ .
طبعا، من المؤكد أن آراءنا هذه لن تمر مرور الكرام ، فنحن نعيش - كما قلت وكررتُ القول منذ سنوات - نوعاً من (الإرهاب النقدي الحداثوي) حيث سيطلع عليك العديد من الشباب (البنيويين) و(التفكيكيين) المنتشرين في أرياف العراق وقصباته ، ليتهموك بالتخلّف وضيق فتحات الوعي ، وقد يهددون بأن يفكّكوك لأنك لست متخصصا في "شعرية النصب" .

 

د. حسين سرمك حسن


التعليقات




5000