.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كما لو كنتُ أدري

بهاء رحال

1)
بعد عشرينَ عاماً.. 
ستبقى تَذكرُ اسمي .. وتذكرُ أشياءَ أُخرى 
كانت بينَنَا .. سَتبتسِمُ في السرِّ كلما مَرَّ 
اسمي أمامَها وتطبعُ قُبلةً على صدرِ

القصيدة

(2)
بعد عشرينَ عاماً.. 
سأقول لِطفلتي.. أعطني يدَكِ الصغيرةَ 
وخُذي الحكمةَ منَ الأرضِ ومنْ لونِكِ القمحيِّ 
ورتِّبي أحلامَكِ في فصلِ الخريفِ .. 
ونامي كَغزالةٍ لا تشفى منْ مرضِ الحنينِ

(3)
بعد عشرينَ عاماً.. 
سأقولُ إنَّ قصيدتي كانت بدويةً 
منْ ملحِ الأرضِ منْ صحراءِ الجنوبِ 
ورائحةِ العُشبِ.. غجريةٌ منْ سماءِ قلبي.. 
منْ سوادِ اللَّيلِ المُعتِمِ في فراغِ غُربتنا.. 
ريفيةٌ كأسرابِ الحمامِ المُهاجرةِ تَحُطُّ 
في المكانِ.. شرعيةٌ كأغنياتِ الصباحِ.. 
مدنيةٌ كمطرِ الشمالِ .. دافئةٌ كحضنِ 
يافا..

(4)
بعد عشرين عاماً..
يُولدُ طفلٌ يَحترفُ الكتابةَ، يخرجُ
من أرضِ الكلماتِ ويُبعثُ للحياةِ
ليُكحِّل حاضِرَنا.. سيكونُ له أخٌ
وللأخِ أختٌ وُلِدت قبلَ وفاةِ والِدَتِها
بثلاثين يوماً فكانت يتيمةَ حَظِّها

 

(5)
بعد عشرين عاماً..
سَتُولدُ فكرةٌ ويتسعُ جُرْحُ القَصيدةِ
وتَكبرُ في أرضِ الكلامِ أغنيتي

 

(6)

بعد عشرينَ عاماً.. 
لنْ أجدَ أحداً يصوبُني.. ستبقى وحدَها

تُدلِّلُ ذاكرتي .. سأدخلُ إلى مسائي

بكاملِ دهشتي وسَأفكِّرُ في خصلةِ الشَّعرِ

التي تَموِّجُ شعرَها .. كغجريةٍ ترقص على

موسيقى الفرح في ليلها ..

ترتدي قميصاً وتشعل شمعة وتشرب

نخب الحياة في صدرها ..
وسأَسألُ فيما تبقَّى ليَ منْ حياةٍ 
كيفَ لِعُمرٍ واحدٍ أن يجمعَ كلَّ هذهِ التفاصيل؟؟ 
كيفَ يستقيمُ القلبُ القتيلُ إلا بالموتِ؟ 
كيفَ نحرسُ أحلامنا كي لا تضيعَ لهفةُ الحياةِ 
في زَحمةِ العُمرِ ؟

 

(7)

بعد عشرين عاماً..
سنلتقي ولو سراً تحتَ مطرِ المدينةِ
وبين غيمتينِ على أطرافِها..

 

(8)

بعد عشرين عاماً..
سأتَّكئُ على وِسادةِ الذكريات 
وسأرى الماضي البعيد عارياً أمامي
وسأضحكُ كثيراً في مشهدِ الأيامِ
عندما تكونُ العلاقةُ بيننا واضحةً
بلا ضبابٍ..

 

(9)

بعد عشرين عاماً..

سيبّيضُّ شعري أو يقتربُ من البياض

خيطانٌ من التعب يُزينانِ جبهتي

وما خفيَ في القلب .. والقلبُ

يهربُ من مكانهِ الى الوراء .. يُعيدُ

فرحةً على صدرِ الحياةِ ويزرعُ وردةً

فوقَ الجبل ..

 

(10)

بعد عشرين عاماً ..

سيدخلُ قلبي إلى حياةٍ في الفراغ

وسيراني البعضُ كهلاً يحملُ أفكارَ

الحياةِ القديمةِ وتقاليدَها.. سأكونُ

في نظرِ الأجيالِ القادمةِ مُعقدَ الفكرةِ

لكنني ربما أَصيرُ شاعرَهُم

 

(11)

بعد عشرين عاماً..

قد أموتُ أو أحيا وقد لا أصيرُ شيئاً

ولا يصيبني أيَ مرضٍ.. هكذا تقولُ

الحكمة.. مَن يَمرضُ في الصِغَر ولا

يموت، يحيا طويلاً بالمرض ..

 

(12)

بعد عشرين عاماً..

سأُحبكِ أكثر وسأرى فيكِ كلَّ النساءِ

وستكونين عهدَ النجاةِ ..

قد أكون أنا بعد عشرين عاماً

وقد يداهمني الموتُ فجأةً فلا أكون ..

فأذكريني

 

(13)

بعد عشرين عاماً..

ستأتي طفلتي في سنِّ الشبابِ

لتسألني عن واقعٍ، يكونُ مختلفاً

قد لا أُجيدُ الإجابةَ وقد لا تفهمُ

كلامي

 

(14)

بعد عشرين عاماً..

يسدلُ الستارُ على عمرٍ سريعٍ

لم يكنْ فيه وقتٌ يتَّسعُ لكلِّ ما

مضى في زحمةِ البدايات..

 

(15)

بعد عشرين عاماً..

تُولدُ فكرةٌ ويتسعُ جُرْحُ القَصيدةِ

وتَكبرُ في أرضِ الكلامِ أغنيتي

 

 

 

(16)

بعد عشرين عاماً..

يسدلُ الستارُ على عمرٍ سريعٍ

لم يكنْ فيه وقتٌ يتَّسعُ لكلِّ ما

مضى في زحمةِ البدايات..

 

(17)

بعد عشرين عاماً..

سأحملُ معي سؤالاً واحداً.. واحد

هل ما زالت في العمرِ بقية..؟

وهل حقاً في الحبِّ فسحةُ أمل..؟

 

(18)

بعد عشرينَ عاماً.. 
سَأتلُو وًصيَّتي الأخيرةَ عليكم 
لا تكسروا لغةَ الحنينِ بينكم بل

واصِلوا الحبَّ بجدارةِ عاشقٍ ولو أتعَبَكُم ..

وتمرَّدوا على خطى الواقعِ..

ساعةً في الشمسِ.. 
وتذكرّوا أنَّ للحُلمِ بقيةً

تأتي

 

 

 

بهاء رحال


التعليقات




5000