..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإندماج او الذوبان وجهان لعملة واحدة في أوروبا

محمود الدبعي

من الإشكاليّات الكبيرة التي تعترض حياة 35 مليون من المسلمين في أوروبا هو اندماجهم أو عدم اندماجهم في الوطن الجديد الذي هاجروا إليه، ويفضي الاندماج  بالقيم الغربية إلى ضرورة ترك المواطنين الجدد لمفردات شخصيتهم والتي قوامها المسلكيّة الحياتيّة التي رسم أبعادها الدين، لأن الهوية الدينية حسب اعتقادهم تعمل على  عزل المسلمين عن الواقع الجديد الذي يعيشون فيه، والهدف من دمجهم هو إما يضعفون دينيا و يذوبون بالقيم الغربية أو في عكس ذلك ، يعيشوا على هامش المجتمع و الإحتفاظ بشخصيتهم المستقلة . امدمجوا ايجابيا أو سلبيا فهم اليوم يراوحون مكانهم في السلم الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي في اوروبا. غالبية ابناء الجيل الأول  ارتضى الحفاظ على هويته الدينية على الذوبان في القيم الجديدة التي تعني الضياع الكامل في المجتمع. وإشكاليّة مسلمي أوروبا هي  الاندماج الإيجابي الذي تنادي به المؤسسات الإسلامية أو الذوبان في قيم الآخر الذي تريده كنائس أوروبا و غالبا ما يلجأ الجيل الثاني للتكيف مع قيم الآخر  ولو على حساب قيمه  الدينية  و هذا الحال يقلق جيل الآباء.

 

و في المقابل نجد أن دوائر القرارالأمني في أوروبا تولي أهميّة قصوى لأمنها المستقبلي، وذلك يقتضي قطع اللحمة بين الجيل المسلم الذي ولد معظمه في الشرق وانتمائه الحضاري لتاريخه الذي يعني صراع دموي بين الشرق والغرب ، رغم انه ارتضى العيش على ارض أوروبية  تؤمن له مستقبله و حتى يسهلوا عليه  الإندماج  فتحوا باب التعددية الثقافية و الدينية  على اساس مشترك وهو العلمانية ، و ترى دوائر الأمن أن الاندماج لا يعطي أمل في تغيير ذهنيّات وشخصيات الآباء بما ينسجم مع مفردات الحياة الغربيّة، فيجب أن تخصصّ جهود جبّارة لتغريب الأبناء الذين فقد التواصل بلغة الأمّ، والذين هم أكثر من آبائهم اندماجاً بالحياة الأوروبية من خلال المدرسة والمنتديات الرياضيّة وغيرها، وتعترف هذه الدوائر أنّ رهانهم الأساس هو على الأبناء دون الآباء؛ لأنّ الطفل المسلم ومنذ ولادته يخضع للقواعد الغربيّة التي جعلت لتنظيم حياة الفرد من المهد وإلى اللحد، وهو الأمر الذي يجعل أطفال المسلمين أقرب إلى المعادلة الغربيّة في الحياة من الآباء الذين يعيش أكثر هم في بطالة كاملة، ويتقاضون مساعدات من المؤسسّات الاجتماعية.

 

تقع على المسلمين و مؤسساتهم مسؤلية تغيير صورتهم لدى المجتمع  الجديد الذي يعتبرهم جاليات "منبوذة" اجتماعياً وثقافيا و زاد ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث أن علاقاتهم بغير المسلمين إزدات تدهورا. غير أن المفارقة تكمن في كون الجيل الجديد من المسلمين ؛ هو أقرب إلى الشعور بعقدة الكراهية للمسلمين من ذويهم ، بسبب احتكاكهم المباشر بالمواطنين الأصليين و الذي يحيرني هو خروج بعض المتفلسفين  من مدعي العلم الشرعي على الإعلام ليقول و بأعلى صوته : بأن الجالية المسلمة "مندمجة أكثر من اللازم".  و هو لا يتقن لغة القوم و يعيش اصلا على هامش المجتمع و لم يحصل على وظيفة و يعتقد أنه بذلك يبعد عن المسلمين يقافة الكراهية التي يعانون منها. ومهما كانت الأهداف الإستراتيجيّة لسياسة الاندماج في الغرب؛ فإنّ المسلمين انقسموا تجاه هذه السياسة إلى أربع فئات:

 

الفئة الأولى: وهي التي ذابت بشكل كامل في المجتمعات الأوروبية ، بعد أن لجأت اليها هروبا من الإضطهاد الديني و السياسي و غالبيتهم من الإيرانيين، وباتت تزايد على المتطرفين اليمينين بضروة التخلص من المسلمين المتدينين ، لأنهم يضطهدون المرأة و يجبرونها على الحجاب و مساجدهم محاضن للإرهاب، لقد تنكروا للقيّم والمبادئ، والمفاهيم الروحيّة التي تربوا عليها ، وأصبح هؤلاء لا يعترفون بالإسلام كدين له حق التعايش مع الأديان الأخرى، بل راحوا يذمّون الإسلام من خلال تصرفاتهم وتصريحاتهم، وأصبح شرب الخمور حضارة و لحم الخنزير في عرفهم الجديد لحماً لذيذاً، والأفلام الإباحيّة جزءاً لا يتجزّء من التمتّع بالحياة، والعديد من المحلات التي فتحها المنتمون إلى هذه الفئة أصبحت وكراً لكل أنواع الفساد، والكثير من المنتمين إلى هذه الشريحة إمّا لم يكن لديهم التزام بالإسلام في بلادهم، أو أصبحت لديهم ردّة فعل كبيرة تجاه بعض الممارسات الإسلامية في بلادهم و تنصر منهم الكثير ولايوجد احصاء دقيق يحدد عددهم و لكن نسبتهم تزيد عن 20% من مجموع المسلمين في أوروبا.   هذه الفئة تشارك بكثافة في الأحزاب السياسية و نجحت في انتزاع تمثيل المسلمين في الأحزاب اليمينية و اليسارية و لها عشرات البرلمانيين و مئات الأعضاء في البلديات و هم من  ينشر ثقافة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) بالتعاون مع الأحزاب العنصرية.

 

 

والفئة الثانيّة: هي تلك الفئة الشديدة الالتزام بدينها و قيمها و تمارس شعائرها الدينية في مساجدها و مراكزها الإسلامية، وتعد وجودها في أوروبا إضطراريّاً لأسباب سيّاسية أو اقتصاديّة، وبمجرّد زوال مسببات الإقامة في دول أوروبا سيعودون إلى ديّارهم ، وتعيش هذه الفئة خارج المعادلة الاجتماعيّة والسياسيّة في أوروبا، لكنّها في المقابل حافظت على التزامها وتدينّها وعقيدتها ، كما اشرنا، ولا شكّ أنّ هذه الفئة تجابه صعوبات متعددّة في دنيّا الاغتراب، لأن الدوائر الأمنية تراها تشكل خطرا على أمنها و أنه يخرج من خاصرتها الإرهاب و التطرف و التشدد و تتعرض مساجدها للمراقبة الدائمة و تم اختراقها من خلال مدعي الإلتزام الديني لرصد تحركات الأئمة و مسؤلي المؤسسات و الشباب الذي يشارك في المناشط الدينية ، لا يوجد احصاء دقيق لعددهم و لكنهم الفئة البارزة على الساحة الدينية و الأضواء مسلطة عليهم و حسب مصادر المسلمين تشكل هذه الفئة حوالي 10% من مجموع المسلمين في أوروبا .  هذه الفئة ترفض المشاركة السياسية و الدخول في عضوية الأحزاب و بعض دعاتها يحرمون الإلتحاق بأحزاب غير إسلامية.

 

والفئة الثالثة: هي الفئة التي تشكل حوالي 70% من مجموع المسلمين في أوروبا و هي الفئة الصامته المتمسكة بدينها، وهي المنفتحة على المجتمعات الغربية بصمت و بدون دخول في حوار مباشر مع الآخر و حتى مشاركتها في المناشط الإسلامية يتم بصمت و بدون تدخل في مسائل الإدارات و الإنتخابات و من يقود المساجد. و من هذه الفئة هناك افراد يشاركون في الإنتخابات و يرشحون انفسهم على قوائم الأحزاب . تستغل بعض التيارات الدينية المهاجرة هذه الفئة الصامته و وضعت نفسها ناطقا رسميا بإسم هذه الفئة و انهم يمثلونهم داخليا و خارجيا و يعتاشون على تبرعاتهم و يقومون بجمع التبرعات بإسمهم و لا تصل اليهم.

 

و في هذه الأيام نجد فئة رابعة تتشكل وإلى هذه الفئة ينتمي المثقفون وحملة الشهادات العليا من العرب و المسلمين، والذين بدؤوا يلعبون أدواراً مهمّة في الواقع الأوروبي.

و المسلمين لاعب خاسر على كل الوجوه لأنهم  لم يضعوا اسس لهذه اللعبة و لم يحثوا الجيل الثاني والثالث على تعلم لغة الأم و الدين و لم يربوهم تربية صحيحة على طلب العلم، وتقديس قيمة العمل والعمل الدؤوب، و محاسن الحضارة الإسلامية، وإقامة جسور تواصل مع الغربيين؛ لأن ذلك يعد مدخلاً ضروريّاً للتعريف بالحضارة العربيّة والإسلاميّة، وبدون ذلك سيبقى الأوروبيون جاهلين بمقاصد الشريعة الإسلاميّة، خصوصاً وأنّهم يستقون معلوماتهم عن الإسلام إمّا من المستشرقين الغربيين الذين درسوا الحضارة العربيّة والإسلاميّة، أو من المستغربين العرب الذين كتبوا عن الإسلام بما يرضي العقل الغربي طمعاً في الجوائز والمخصصّات الماليّة التي تخصصّ لمشاريع الإندماج، وهي تقدّر بملايين الكرونات، و اخيرا يبقى الإندماج و الذوبان وجهان لعملة واحدة و اللاعب الأساس بها هي الدوائر الأمنية و السياسية.


محمود الدبعي


التعليقات




5000