.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموازنة ..الأزمة السنوية

د.عامرة البلداوي

يدخل العراق سنويا في حالة طواريء ويكاد  يلفظ انفاسه قبل ان تبدأ عملية عرض الموازنة ومناقشتها في مجلس النواب , ولكن لهذا العام خصوصية قد لاتشبه اي سنة من السنوات السابقة فنحن هذا العام ضربنا الرقم القياسي بتأخير عرض الموازنة حيث قرأت القراءة الاولى في منتصف شهر آذار وامامنا مسيرة طويلة من الجلسات  قبل انتهاء مناقشتها  ثم التوافق على كل المواد الخلافية ثم التصويت عليها . ونحن هذا العام ننتظر انتخابات نيابية بعد 40 يوم من الان وستبدأ الحملات الانتخابية للمرشحين في الاول من نيسان بعد اسبوع تقريبا من الان وما اكثر المرشحين من رجال الدولة سواء اعضاء المجالس (مجلس النواب ومجالس المحافظات) واعضاء الحكومة من مجلس الوزراء او رئاسة الجمهورية فضلا عن وكلاء الوزارات والمدراء العامين والهيئات المستقلة وغيرها , اي بعد اسبوع من الآن سيدخل الجميع في تفرغ كامل لحملاتهم ولن يكون هناك اي وقت لمناقشة الموازنة او حتى انعقاد جلسات المجلس . نحن هذا العام خلقنا بيئة طاردة لمناقشة الموازنة من خلال الخلافات المتصاعدة الى حد التهديدات والوعيد من قادة الكرد حول مطالبهم في الموازنة التي كانت سنويا لاتتجاوز (الخلاف حول نسبة 17% ورواتب البيشمركة ) اما هذه السنة فقد اضيفت ملفات اكثر تعقيدا منها عدم صرف رواتب موظفي كردستان و ربط تصدير كردستان لكمية محددة من النفط الخام مع الضوابط السنوية غير المفعلة في قانون الموازنة  وهي ( أستقطاع مبالغ الضرر التي يسببها الاقليم عند عدم تسليم النفط والغاز المنتج الى وزارة النفط الاتحادية لغرض التصدير و عند عدم قيام الأقليم بتسديد الإيرادات الأتحادية المستحصلة الى الخزينة العامة الاتحادية تقوم وزارة المالية الاتحادية باستقطاع الحصة المحددة من 17% ) حيث اصبح تفسير هذه الفقرات الشغل الشاغل للبرامج الحوارية التلفزيونية للبرلمانيين وهي التي كانت فقرات مكررة غير مفعلة وغير معمول بها منذ مايقارب خمس سنوات . و هذا العام دخلت الموازنة في جملة الصفقات والحرب الانتخابية , فأذا كانت سنويا تدخل في صفقات تمرير قوانين اخرى (وهو امر ايجابي ) فهي هذا العام دخلت في صفقة لتتعطل وتعطل كل شيء . وبعد هذه المقدمة اقول ان الموازنة بين يدي مجلس النواب منذ اكثر من شهر وهناك مفاوضات تدور بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان حول النقاط الخلافية (التي أؤكد انه لم يختلف عليها الطرفان على مدى خمس سنوات سابقة ) فلماذا لم يبادر المجلس لتوزيع ادوار دراسة الموازنة والمراقبة ؟ لماذا اختزل المجلس مهمة دوره الرقابي في الاستضافات والاستجوابات ؟ ان الرقابة الاكثر اهمية هي اصدار التقارير التحليلية الرقابية حول اداء الحكومة , فماذا لو استنفذ هذا الوقت الثمين في دراسة كم تلتقي بنود الموازنة مع الخطة الوطنية للتنمية ؟ وماذا لو اصدر  المجلس تقريره حول ماتحقق من الانجازات في الاهداف الانمائية للألفية التي يتسابق العالم لتحقيق اعلى الانجازات فيها وبهذا يتحرك الماء الراكد في هذا المجلس وتتوجه الانظار الى قضايا اكثر فاعلية وايجابية من هذا الصراع المقيت ... انه دور المجلس المغيب (عمدا) الذي بأمكانه ان يخطف انظار الاعلام والمواطن ويغير دفة الحدث ويحول سواد ايامنا الى ضياء وامل .. اين دور اللجنة الاقتصادية ..اين دور لجنة النفط والغاز .. اين دور لجنة الخدمات .. اين دور لجنة المحافظات .. هل تعلمون ان رئيس المجلس كان بأمكانه ان يجعل اللجان تعمل كخلية نحل اذا طلب منهم تقرير موحد عن ماتم تنفيذه من مشاريع تنمية الاقاليم والمحافظات في العام الماضي  قبل عرض الموازنة للقراءة الاولى . أليس من حق المواطن ان يتساءل لماذا اختزلت كل الموازنة بقضية واحدة تعودنا على تفجيرها سنويا , في حين ان مراجعة  الموازنة وسيلة للمساءلة والمحاسبة والتقصي حول انفاق الوزارات والمحافظات في كافة القطاعات . لماذا نعيش الازمة المفتعلة سنويا ونعطل كل الامور وفجأة تتنازل كل الاطراف المختلفة وتلتقي بنقطة واحدة دون اي مقدمات , في حين لم يستثمر المجلس هذا الوقت الضائع علينا وعلى البلد في القيام بواجباته الحقيقية واشباع الموازنة تحليلا وتوضيحا ويحقق الشفافية

 

د.عامرة البلداوي


التعليقات




5000