هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة المكتب الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي

في ذكرى استشهاد السيد الصدر


حلت يوم امس، التاسع من نيسان، ذكرى استشهاد المفكر والخصم العنيد للدكتاتورية، الشخصية الدينية والوطنية البارزة السيد محمد باقر الصدر.

لقد  قارع الشهيد نظام الاستبداد والظلم، وتحدى وحشيته، ومرغ جبروته بالوحل وهو يخرج ظافرا، متساميا في عالم الشهادة، محاطا بحب واحترام العراقيين المخلصين جميعا، الذين افتداهم بالنفس، وهي اعز ما يعز على الانسان، وبها اطلق، مع شقيقته الشهيدة بنت الهدى، ومع الآلاف والآلاف غيرهما من ضحايا النظام الآثم، الحكم العادل البات في حق الطاغية المتفرعن، والذي وجد طريقه الى التنفيذ بعد ذلك بسنين، وكنا جميعا من شهوده،

لقد توج السيد محمد باقر الصدر، باستشهاده، حياته الحافلة بالعمل الصالح، لما فيه خير الناس والبلاد، وكان لب سعيه يتمثل في إعمال العقل، وإشغال الفكر، في شؤون المجتمع، وامور الناس، والبحث الجاد في سبل مقاربة قضايا الامة، ومعالجتها، وعلى هذا الطريق انجز الكثير، وأغنى المكتبة العراقية والعربية باعمال فكرية يشار اليها بالبنان.

وكان السيد محمد باقر الصدر، المفكر، والمناضل، والشهيد، موضع تبجيلنا وتقديرنا على الدوام، نحن الشيوعيين العراقيين، وقد تعاملنا في الماضي، ونتعامل اليوم باحترام مع إرثه الفكري، وأحيينا باشكال مختلفة ونحيي ذكرى استشهاده، التي نرى انها، مثل ذكرى سائر شهداء العقيدة والنضال من اجل حرية الشعب وخيره، تلهم المناضلين وتحفزهم على مواصلة الكفاح من اجل المبادئ والمثل، التي قدموا في سبيلها تضحيات كبيرة وغالية.

وان من مآثر الشهيد الصدر التي لا تنسى، انه ترفع عن النظرة الدينية الضيقة والتعصب الطائفي المقيت، وقد أبى - مثلا - ان يسخر منزلته الدينية المرموقة، للإفتاء بتكفير الشيوعيين، وبدلا عن ذلك بذل جهدا فكريا ونقديا مشهودا، في الحوار مع الماركسية، فكان بذلك قدوة نيرة لرجال الفكر ورجال الدين على حد سواء، في خوض صراع العقائد والأفكار.

وكم يجدر بنا جميعا، أن نستلهم هذا الموقف الديمقراطي، في ترسيخ الحوار بين التيارات الفكرية والسياسية المختلفة، وعدم تحويل الاختلاف والصراع الطبيعيين في الآراء والأفكار، إلى احتراب يحمل للشعب الضرر والاذى، وقد يفتح الباب للاستئثار بالسلطة وللاستبداد.

وكم يسرنا، نحن الشيوعيين، ان نرى مريدي الشهيد الكبير وتلامذته ، يستوحون تعامله الديمقراطي هذا،  ونهجه الفكري البناء والمثمر، في نشاطهم السياسي اليومي، ويسهمون انطلاقا منهما، سوية مع القوى الوطنية المخلصة الاخرى، في الخروج بشعبنا ووطننا من الازمة العميقة الشاملة المطبقة عليهما، وفي بناء الدولة العراقية الجديدة، الدولة العصرية، المدنية الديمقراطية، القائمة على العدالة الاجتماعية.

ستبقى ذكرى الشهيد محمد باقر الصدر، وشقيقته في مقارعة الدكتاتورية وفي التضحية، بنت الهدى، حية دائما في ضمائر الوطنيين العراقيين كافة.

المجد لهما، ولسائر شهداء شعبنا الابرار، الذين وهبوا ارواحهم كرماء، لاهلهم العراقيين ولوطنهم العراق.

 

 

ألفريد سمعان 21 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية

الخطوات الاولى

وداعا نقرة السلمان

 (21)

 

ألفريد سمعان

كان دولاب الايام يدور بشكل اعتيادي وضمن نشاطات وحياة يومية مستقرة باستثناء ايام الاضراب عندما تقوم ادارة السجن بحجب بعض الحقوق التي يتمتع بها السجناء في الغذاء او تقليص اوقات المواجهات او اتخاذ اجراءات صارمة وتصرفات قذرة، فعلى سبيل المثال كان بعض الحراس اثناء تفتيش المواد التي يحملها اهالي السجناء يخلطون السكر بالملح ويحرم السجناء من هاتين المادتين، فلا هي بالسكر الحلو ولا الملح الذي يغص به البلعوم ويرتفع ضغط الدم ويؤثر على مختلف الفعاليات الجسدية الاخرى او العبث بالملابس مما يعكر الاجواء ويثير الغضب، ولعل اقذر ما كان يلجأ اليه هؤلاء الحراس هو قطع وقت المواجهة وتقليص الوقت وحرمان السجين من قضاء اطول فترة مع العائلة والاطفال، علما ان هنالك رفاقا لم تأتي لهم اية مواجهة، لان قطع اكثر من 500 كم لم يكن امرا سهلا، وهنا لا بد من الاشارة الى العقل الذكي الذي اكتشف عقوبة السجن وحرمان الانسان من حريته اضافة الى قتل مشاعره الانسانية وابعاده عن الاسرة وحنان الامهات والآباء لابنائهم وزوجاتهم واخواتهم، انها عقوبة استبدادية ذكية طحنت الملايين من البشر خلال المسيرة النضالية وكفاح المظلومين من اجل استرجاع حقوقهم المسلوبة ولهذا السبب، بالذات تجد ان اعدادا كبيرة من السجناء بعد ان يغادروا السجون يتجنبون العودة وتجميد نشاطهم السياسي رغم ايمانهم بالقضية التي آمنوا بها وتقبلوا التضحيات من اجلها، اضافة الى ما يترتب على ذلك من قضايا اجتماعية مرعبة كان السجناء يترقبون بشوق اليوم الذي سوف تلفظهم الاسوار العالية وتتحرر ارادتهم من الظلم والاعتداء والهلع، والترقب الحذر لما قد يجري بشكل مفاجىء، ويترك آثارا سلبية قاسية على حياة ومستقبل الانسان وقد يصل الامر حد القتل ووداع الحياة كما جرى لبعض السجناء.

كانت فترة السجن بالنسبة لي تنتهي في الشهر الخامس من عام 1950 وجاء اليوم الموعود وكان معي رفيق آخر من اهل كركوك اسمه صلاح كان خطاطا ومعلما، هادىء الطبع وذا خلق رفيع وصوت هادىء ومتحدث لبق عندما تتاح له الفرصة،

بعد غروب الشمس تم فرش سطح المخزن الذي كنا ننام فيه مع حسين الرضي (سلام عادل) وآخرين ودارت كؤوس الشربت مع بعض الوصلات الغنائية للمطرب (ألفريد سمعان) الذي تبخرت مواهبه الغنائية فيما بعد، وانتهت الحفلة في الساعة التاسعة والنصف، حيث توافد الرفاق للتوديع بكلمات طيبة وتحيات عطرة، وتوصيات بان يظل طريق النضال هو الحافز الكبير الذي من اجله قادتنا الخطى الى هذا السجن الصحراوي الرهيب، مع ما جرى قبل الوصول اليه وتسلمت ارقام هاتف عديدة للاتصال بالاهالي وتطمينهم وهذا الامر كان متداولا لان الاستفسار والاطمئنان على الرفاق كان امرا محتوما من قبل اهاليهم المحرومين من لقائهم والتعرف على اوضاعهم.

في صباح اليوم التالي كنت مع الرفيق صلاح قد تهيأنا للرحيل اخذنا معنا اقل ما يمكن من الحاجيات بما فيها الفراش لاننا مقبلون على حياة جديدة ورفاقنا الباقون احوج ما يكونون لهذه الاشياء، وصاح احد الحراس باسمائنا.. تجمع الرفاق مع التوصيات: "مع السلامة.. لا تنسوا رفاقكم.. كونوا نبراسا لهذه التجربة الغنية.. تمسكوا بشعارات الحزب.. والثورة البروليتارية.."، مع القبلات والدموع وحب العلاقات الوطيدة القريبة او البعيدة كانت العيون تتطلع وتقرأ ليتنا كنا معهم، ان انطلاق اي رفيق من هذا القمقم الرهيب هو انتصار للحركة الثورية لانه كادر مجرب ومحنك لانه ارتبط بخيرة الرفاق الكبار من القادة ولانه وجد متسعا من الوقت ليتعلم ويتدرب ويزداد صبرا واصرارا على انتصار القضية مهما غلت التضحيات، حملتنا السيارة الخضراء المشبكة وحاول احد الشرطة وضع الاغلال في ايادينا فافهمناه ان ذلك غير صحيح لاننا انهينا مدة السجن ونحن الآن احرار وواجبكم الآن هو ترتيب اطلاق سراحنا وانتهت الازمة.

كنا متلهفين للقاء الاهل والتحديق في كافة مظاهر المعرفة والحضارة نتحسر على ارصفة الشوارع وشرفات الفنادق في مدينة السماوة والناس والاطفال يلعبون على الارصفة.. النساء يحملن الطعام.. الرجال يمضون بسرعة يتناقشون.. يضحكون يبتسمون.. الحياة جميلة ولذلك يجب ان نناضل من اجلها.

وصلنا بغداد، اطلقوا سراح صلاح ونقلوني الى التحقيقات الجنائية في مركز شرطة السراي لتنظيم بقية شروط الحكم (الرقابة لمدة سنة واحدة) وعلي ان اراجع التحقيقات يوميا صباحا ومساءا والتوقيع بالحضور اليومي.

 

 

رسالة الحزب الشيوعي العراقي


التعليقات




5000