هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حواسم التاسع من نيسان 2003

د. خليل محمد إبراهيم

 رمتني بدائها وانسلَّت)

إنسان من العراق الحبيب

من المعضلات التي يذهب إليها الكثير من الناس -داخل العراق الحبيب وخارجه- أن العراقيين حواسم -لصوص- وأنت تسمع هذا الكلام في كثير من المنتديات، كما تقرؤه في كثير من المكتوبات، وكأنه الحق الصراح؛ المتصل بالشأن العراقي الذي ينبغي التنويه به والتنبيه عليه، بوصفه سمة من سمات العراقيين، بل خصيصة من خصائصهم؛ وقع في التاسع من نيسان 2003 -يوم دخول الأمريكان بغداد الحبيبة- وما بعده؛ في هذه الأيام؛ وقعت في البلاد وقائع عديدة، لابد من التنبيه لها غير هذه القضية التي تعرّضت لها القنوات التلفزيونية، فوثقتها، وعرضتها على الناس بوصفها حقيقة ثابتة لا نقاش عليها، وقد ناقشت هذه القضية؛ في مجالسي الخاصة، وأرى ضرورة عرض رأيي على الناس في هذا المطبوع القيم كي يروا فيه رأيهم، فمما لا شك فيه؛ أن هناك عراقيين فقراء جائعين؛ هجموا على بعض دوائر الدولة، فأخذوا منها كراسي ومناضد، وما على تلك المناضد مما يعرفونه ومما لا يعرفونه، فهل هذا كل ما حدث؟ّ

هذا هو السؤال الأول، أما السؤال الثاني الذي تحب هذه المقالة الإجابة عنه، فهو لماذا حدث ما حدث؟!

أما الإجابة عن السؤال الأول، فلم يسرق الناس الكراسي والمناضد والرحلات إلا لأنهم كانوا جائعين، وهذا ما تمّ عرضه على الناس، لكن لما سمع الناس من المثقفين ومن رجال الدين المحترمين؛ أن سرقة المال العام؛ حرام، كم ردوا من هذا المال المأخوذ إلى الجوامع والمساجد؟!

وكم من الدوائر؛ أثثت نفسها قبل وجود الحكومة -ناهيك عن الدولة- من ذلك الأثاث؟!

هذا ما لا يذكره أحد، كما لا يوجد من يذكر المحاسبين الذين نقلوا رواتب الموظفين إلى بيوتهم، فلما عادت الأمور إلى نصابها -أو اقتربت من نصابها- أعطوا الموظفين رواتبهم؟!

وكم هم المدراء الذين نقلوا أجهزة الكومبيوتر وما فيها من معلومات إلى بيوتهم، حتى إذا عادت الأمور إلى طبيعتها؛ أعادوها إلى دوائرهم؟!

من الذي ذكرهم؛ ناهيك عن أن يشكرهم؟!

كم هم سواق السيارات الحكومية؛ الذين أعادوا إلى دوائرهم السيارات التي كانت في عهدتهم أو التي تحملوا مسؤوليتها ولا يدري بهم أحد غير الله سبحانه وتعالى؟!

وكم هم الذين أخفوا ما في عهدتهم أو باعوه، بحجة أنه سُرِق منهم؟!

ومن الذي تابعهم؟!

كم هم الذين حموا اتحاد الأدباء أو أخذوا جانبا من كتب مكتبة كلية الآداب -مثلا- فحفظوها، فلما تواجد الموظفون؛ أعادوا تلك الكتب أو الكثير منها على أقل تقدير؟!

لا أذكر أنني قرأت أو سمعت حديثا مثل هذا، كما أن هناك من أحرق وسرق فعلا، وبسبب الرغبة في الإيذاء، ومع ذلك، فلا أحد يذكره بشيء، في عهد الوزير الأول للثقافة في الوقت الحاضر؛ فكّر الدكتور (مفيد الجزائري) في متابعة السيد (محمد سعيد الصحاف) على ثماني سيارات؛ مفقودة، ومع قلة قيمة هذه الصفقة بالنسبة لما سرق أو أحرق إلا أنها جزء من مال الشعب؛ ينبغي التأكد من مكانه، وترك الدكتور الوزارة، فمن الذي تابع بعده هذه القضية؟!

ويقال أن هناك آثارا مسروقة كانت في خزائن سرية؛ مفاتيحها في أيدٍ أمينة؛ كيف تخلوا عن هذه المفاتيح للصوص؟!

وكيف عرف اللصوص؛ أماكن هذه الخزائن السرية؟!

وكيف تمكنوا من الوصول إليها؟!

من الذي فكّر في هذه القضية، وتابعها؟!

ويقال أن كمّاً هائلا من المبالغ النقدية المتنوعة، والسبائك الذهبية قد انفقدت، فمن الذي يعرف أماكن هذه العملات وتلك المسكوكات وهاتيك السبائك الذهبية؟!

وكيف وصلوا إلى تلك الخزائن؟!

ثم كيف فتحوها أو كسروها؟!

من الذي فكّر بهذا أو تابعه؟!

ثم ألم يكن جنود أمريكا موجودين عند أبواب الدوائر؟!

لماذا لم يتحملوا مسؤوليتهم الدولية في الحفاظ على ممتلكات الشعب؟!

ثم لنتذكر ما حدث من أخذ غنائم العرب الأهوازيين، أثناء حرب الخليج الأولى، والذين استولوا على غنائم الكويتيين؛ في حرب الخليج الثانية، بل من استولوا على غنائم أهل الجنوب العراقي بعد الفرار من الكويت؛ من الذي فعل هذا كله؟!

من الذي أحرق دوائر الأمن في عام 91 من القرن الماضي؟!

من الذي أحرق دوائر الدولة آنذاك؟!

إنهم أنفسهم أو الذين تعلّموا على أيديهم، فهل ننتبه؟!

هل تحاول لجنة النزاهة؛ الكشف عن هؤلاء الناس؟ أم أن هناك من يحميهم اليوم، كما كانوا محميين بالأمس؟!

لقد مللنا اتهام العراقيين بالسرقة، واللصوص معروفون محميون، فحتى متى؟!

ولماذا يعيش اللصوص الحقيقيون؛ داخل العراق وخارجه يتنعمون بجوع الشعب ويساعدون على إيذائه قتلاً وتهجيراً بلا حسيب أو رقيب؟!

في إحدى الوزارات؛ طلبوا موظفين، فتقدمت طالبة عمل بأوراقها مغلفة بفايل (نايلون)، فلما وصلت إلى المقابلة؛ أعطوها أوراقها بدون الغلاف؛ ترى من فعل هذا ولماذا؟!

ومن يفعل هذا، ألا يقبل الرشوة لو دفعت له بل ألا يطلبها؟!

هذا حارس بسيط، فماذا يفعل المسؤولون الكبار؟!

أنا -هنا- لا أتهم أحداً، لكنني أتساءل:- هل يستطيع الحارس أو الموظف الصغير أن يقبل على نفسه الرشوة بل مجرد غلاف أوراق، لو لم يكن مسؤوله المباشر أو غير المباشر؛ متساهلاً -إن لم أقُلْ- موافقاً؟!

إذاً فقد رمت العراقيين بدائها وانسلت، وهذه هي مشكلة العراقيين الحقيقية.

 

 

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000