..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عادةٌ ضاعت مع ذاكرة الزمن(الجزء الأول)

د. محمود عباس

تراكمت عليها غبار الماضي، وغابت ضمن صفحات التاريخ الذي لم يسجل، الكثير من عاداتنا نحن الكرد، سمعنا عنها أو عشناها بأقله، نقول هكذا في أحاديثنا، تقاليد القدامى، وعادات الأجداد. اندثرت مع الزمن تحت ضغط التطورات البشرية المتنوعة، التي غمرت الكون ومنها كردستاننا. بعضها أصبحت تمجد كالأساطير، تلقيناها كقصص خيالية، لا تمت إلى الواقع المعاش، إلا بأنها كانت عادات، أجدادنا مارسوها بين بعضهم البعض، كطرق الاحترام والتقدير المتداول بين أجيال العمر، أساليب التعامل أثناء التعازي أو الولائم أو الحروب، وغيرها.

  ومنها العادات التي تخللت أعراسنا، والتي في معظمها لا تشبه ما كان في الماضي إلا فيما يحدث ربما في بعض الأرياف، مع ذلك معظم عادات الأعراس الكردية أصبحت في كثيره من الماضي، منسية معظمها، تكاد تمحى من الذاكرة، ومنها عادة تنصيب العريس الأعزب(باديشاهاً) قبيل فقدانه لحياته العزوبية الحرة، في النهار الذي يسبق ليلة الزفاف، تلك الفترة القصيرة ما بين العزوبية والتأهيل، يعطى له المكانة والسلطة  في إعطاء الأوامر، مؤازراً  بمجموعة من الشباب الأعزب، جنوداً ومستشارين ينصاعون لأوامره بصفته باديشاهاً، يعبثون، يطلب منهم إحضار المتزوجين من أهله أو من الضيوف المتواجدين في العرس، يفرض عليهم شروطه، وغراماته، ويعذبون الراضخين لأوامره بحجة أو دونها، وخاصة الذين يرفضون دفع الغرامات،  والفدية حينها كانت تتنوع حسب سوية الأسير، من كبش إلى خروف كذبيحة أو  أموال أو الاكتفاء بالسخرية  من بعضهم.

   كانت العملية تستمر إلى قبيل غروب الشمس، بعدها كانت تحصل حالة من الهدنة، وهي الفترة التي كان يحضر فيها العروسة والعريس للاشتراك في بعض الحفل، قبيل الاختلاء والذهاب إلى مخدع عروسه، وهي الفترة التي كانت تنقلب فيها الأية على الجيل الأعزب، مرحلة الانتظار من الطرفين، ففي لحظة إعلان الزواج، والتي كانت تعلن على الملأ، بزغردة النساء وطلقات نارية في الهواء، حينها يكون الباديشاه قد سقط من عرش العزوبية، وفقد سيطرته على الجيل الأعزب مثلما خسر  ذاته العزوبية، ومعها مكانته كباديشاه، أنتقل إلى الطرف الأخر من مراحل الحياة، مثل غيره من العامة سجين الحياة الزوجية، أي أصبح منتمياً إلى جيل المتأهلين، تنتقل الحكم إليهم، فيصبحون أصحاب الملك والقرار، والقوة يملكونها  بدون منازع، كانت ثورة سلمية على الجيل الأعزب، وهنا تبدأ عمليات الانتقام والأخذ بالثأر من الذين عبثوا وفرضوا الإتاوات والغرامات،  لكن الشروط تختلف، فالإتاوات تنعدم، والغرامات لا تطلب، والأعزب بحكم وجوده تحت رحمة الأهل المعيشية لا يملك مالاً  ليطلب منه، وعلى الأغلب كانت  لذة الجيل المتأهل تكمن في تعذيب الشباب والاستهزاء بهم مثل تصبيغ وجوهم بالسخام والشحوار، وربط  أياديهم من الخلف وركوبهم الحمار بعكس المسيرة، وحتى ضربهم إلى حد الإذاء، والعريس عادة كان أكثرهم تعرضاً لما ذكرنا.

عشت المرحلة نهاياتها، مارسناها وطبقناها في عدة أعراس للأهل وبعضها في قريتنا نصران، وللتذكير، حصلتُ من إحدى هذه الأعراس على البقاء مختفيا بعيداً عن حلبة الرقص، طوال ليلة الدخلة كما يقال واليوم التالي، خارج الدار، نمت في مكان مختفي، فكان غريمي العم صبري علي أحمد رئيس عشيرة دلممكان، أبو بهزاد صاحب قرية كرديم، أطال الله بعمره مع مجموعة من أهل قريتي، أغلبهم الأن في ذمة الله، منهم المرحوم أحمد مطري أبو صبري الذي كان معي بين الجنود حينها وأختفى أيضا في مكان ما، والمرحوم إبراهيم حسين أبو حسين، والمرحوم سيد بدر أبو سعيد، وغيرهم. وعدنا العريس بأنه لن يخرج، لكن حدث العكس تحت ضغوط، كنت في  حلبة الرقص عندما سمعت طلقة وحيدة، وزغردة، علمت أن العريس لم يفي بوعده وعهدي أنتهى، خلسة تسللت من الحفلة واتجهت صوب النهر، أحس بي العم  وركض خلفي  فكان الظلام بيننا، أطلق أعيرة نارية من مسدسه في الهواء ليوقفني أو لتنبيه الرجال إلى مكاني، لكنني قفزت النهر فغاص رجلي في طين الضفة المقابلة، بحثوا عني بعض الليل، لأنني كنت المستشار أو الوزير وقد أجبرتهم على غرامات قاسية، والسخرية من بعضهم، والمضحك هنا أن العم أبو بهزاد استطاع أن يخدعنا حينما قدناه إلى الباديشاه، حمل فديته خروفا أثناء مروره بحوش والد العريس،  وعند المثول قدم الحمل وقال هذه هي هديتي لكم، قبلناها مع إبقائه واقفا أمام الباديشاه لفترة قصيرة، شكرنا وتركناه، حينها، لم نطلب منه ذبح الفدية، وكان هذا خطأ وقعنا فيه، والخطأ الأخر هو أننا لم نقم بذبحها، فقد  كانت خدعة لم ننتبه إليها، وكان هذا من طيش الشباب، بعد ساعة أو أكثر جاءت جدة العريس وطالبت بخروفها وهي تقول أن نعجتها تبحث عن وليدها، أخذته وخسرنا الهدية بخدعة العم، مع ذلك كان هو الأقسى بين الجميع في الثأر، هرب معظم الشباب إلى خارج القرية، بقي في مجالهم العريس فهمي حسين وابن عمته عمر وشاب آخر لا أتذكره الأن، كان من الذين شاركوا كجنود، وقبيل الفجر اقتيد العريس عنوة للامتثال أمام قضائهم، وطوال اليوم كانوا يستهزؤون بهم ويعذبونهم.

 نادراً هي الأعراس التي مورست فيها هذه العادة، تطبيقها كانت تتطلب قوة العزيمة وتحمل تبعاتها، فالقلائل من الشباب كانوا يملكون الجرأة على القيام بتطبيقها على شخصيات مهمة في العرس أو على البعض من أهاليهم الذين يكنون لهم الاحترام والتقدير، إضافة إلى الخلافات التي كانت تحصل بعد العرس، فكثيرا ما كانت تؤدي إلى صدامات تستمر إلى ما بعد الحفلة.

وعلى خلفية هذه التبعية سمعت مرات عدة رواية من والدتي رحمها الله ومن غيرها، درجت بين الأسطورة والحقيقة، جرت في منطقتنا، منطقة طور عابدين.

يقال إنه في إحدى الأعراس التي جرت في قرية من قرى طور عابدين، الواقعة على الطريق التجاري المار بجنوب كردستان بين حاضرة الخلافة العثمانية إستانبول وأزمير وبين بغداد وموصل، كان شباب القرية يقومون بخدمة الباديشاه، تطبيقاً للعادة المذكورة، وللصدفة كانت قافلة تجارية (بازيركان) تضع رحالها على أطراف القرية....

 

تابعوا الرواية في الحلقة القادمة....


د. محمود عباس


التعليقات

الاسم: سمل السوداني
التاريخ: 15/07/2019 04:42:22
شكرا علي السرد التوثيقي




5000