هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانتخابات الحرة والنزيهة لا توجد إلّا في بطون الكتب

حيدر الفلوجي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

5-4-2014

ان تجربة الانتخابات العراقية التيدثت بعيد سقوط طاغية العراق في عام 2006م، قد لاقت اهتماماً كبيراً وواسعاً من قبل الجماهير التي كانت متعطشةً لحكومة تمثلها لتحقق لها طموحها وتطلعاتها.

حيث عاشت الجماهير العراقية في ظل الطاغية المجرم لفترة من الزمن تجاوزت الثلاثة عقود، ولم تجني تلك الجماهير من تلك العقود سوى الويلات والآهات، والسجون والمعتقلات، والحروب والسجالات، وغيرها... ثم عاشت الجماهير بعد سقوط النظام البائد وهي تنظر بروح الأمل للتجربة الديمقراطية الجديدة في عراق النهرين، او في العراق الجديد عراق الديمقراطية.

وفي تصوري ان الديمقراطية المستوردة من الخارج وهي التي دخلت الى العراق بمشروعٍ أمريكي غربي لا يُراد منها إلّا تمزيق العراق وتشتيت ابنائه وتقتيلهم بواسطة أو بأُخرى، والمشهد الذي نراه اليوم في العراق الجديد وما نراه في كل يوم ما هو إلّا دليل على ذلك، وهو كالتالي: (تفجيرات يومية، تفخيخ السيارات وغيرها، القتل على الهوية في بعض المناطق، عبوات ناسفة، اغتيالات بالمسدسات كاتمة الصوت، عصابات اجرامية، حكومة تغض النظر عن المجرمين والسرّاق بدواعي حزبية، أو بدواعي اخرى، منها هو ان بعض المسؤولين السيئين هم من الذين تابوا من جرائمهم القديمة( ومن الطبيعي ان التوبة من دون عقوبة يُعد لهم تكريم، لأؤلئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء) ، فيكف يكون البعثي السابق والذي كان مجرماً في زمن حكم البعثيين، وإذا بنا نجده مسؤولاً أمنيّاً في العراق الجديد؟ وما هي النتائج التي تتلقاها الجماهير من مسؤول مجرم ؟ 

ولا ادري بأي حق يُعيّن المجرمون والقتلة ليكونوا ذوا سلطة على رقاب الجماهير التي انتفضت  ضد الظلم ايام حكم الطاغية،  وبأيّ عذرٍ شرعي وأخلاقي وقانوني تتم عملية استرجاع المجرمين الى مناصبهم القديمة ؟ ومن المسؤول عن إراقة الدماء التي تُراق يومياً؟

ان ذلك كله يعد من الخروقات الأمنية التي يدفع ثمنها شعبنا المسكين، وذلك من خلال تصديه لتلك المفخخات من خلال تناثر اشلائه في كل يوم ناهيك عن حالات السرقة والفساد الإداري وغير الاداري.

اما موضوع الانتخابات الحرة، فهي ألعوبة اخرى قد انطلت على أبناء شعبنا المسكين، حيث اننا وجدنا العملية الانتخابية نفسها فيها اشكال وذلك لأسباب كثيرة منها انها قد تخللها التزوير، ومحاربة الكتل فيما بينها يعطي دلالات مبهمة، واتهام بعضها للبعض الاخر هو خير دليل على فشل أُولئك النواب، وألّا  ما معنى تغيّب النواب في الاجتماعات التي تنعقد اذا كان القرار الذي يُراد ان يُصَوّت عليه يعود بمنفعة للشعب والجماهير؟ وما معنى اكتمال ذلك النصاب (اي عدد الاعضاء) اذا كانت القرارات التي تتخذ ويُصَوّت عليها تعود بالنفع الى المصالح الشخصية للكتل والنواب ؟.

وما معنى تأخير ميزانية البلد الذي تتوقف عليها حياة الملايين من الجماهير؟

ان الخلل في العملية الانتخابية هي كثيرة منها:

 1-اذا حصل زعيم او اي نائب من الكتلة على أصوات كثيرة تفيض عن حاجته لنيل مقعد برلماني، فهو يحق له ان يعطي المتبقي من أصواته للشخص الذي لم يحصل على أصوات كافية لكي يكون نائباً، وهذا يعني ان النائب الجديد وهو النائب الذي عيّنه رئيس كتلته من خلال إعطائه لمجموعة من الأصوات ليكون اما نائباً ممثلاً عن الشعب في البرلمان، واما ان يكون ذا منصب مهم في الدولة وهو يٌسلّط على رقاب الجماهير، ثم تعود الحالة القديمة من جديد. فالمعيّن هو أصلاً لا يُمثل الشعب لأنّ الشعب لم يختاره. والسؤال هو : كيف تتم عملية تنصيب ممثلاً  للشعب  بالوقت الذي نجد فيه ان الشعب قال كلمته وهي عدم انتخاب س من الناس، ثم بعد فترة تتفاجىء الجماهير بوجود س من الناس مسؤولاً كبيراً. ....

2- اذا لم يصوّت الناخبون بنسبة اقل من نصف عددهم، فإن الانتخابات تُعَدُّ باطلة، لأنه سيُصار حكم الأقلية على الأكثرية، وأظن انّ ذلك حدث في الانتخابات الماضية، والمشكلة التي تعاني منها الجماهير هي عدم امتلاكها القدرة على تقصي الحقائق من صحة نتائج الانتخابات من جهة، ومن نسبة المصوتين بالقياس الى أعدادهم من جهة اخرى.

3- هنالك نوّاباً يفرضون على مجلس النواب من دون ان تجري عليهم قواعد الانتخابات ويكون هؤلاء في مجلس النواب ممثلين للشعب من دون ان ينتخبهم احد بدواعي فرضتها القوانين اللاشرعية، فكيف يكون ممثل الشعب وهو غير معروف عند الشعب ولم ينتخبه احد؟

4- ان قواعد الديمقراطية التي جاء بها الغرب الى بلد مسلم مثل العراق لم تُعد هي الأمل في الحكم، وسوف لن تكون حركة تغييرية ولا تصحيحية مالم تتغير تلك القوانين من جذورها .

 5- جرى الحديث وانتشر عند أبناء الشعب العراقي اليوم، ما مفاده هو : ان أقصر الطرق التي تؤدي بالإنسان لبلوغ الثروة، هو الفوز في الانتخابات التشريعية في مجلس النواب، ولذلك اننا نجد الكثيرين من الناس يتكالبون على ترشيح أنفسهم بغية الحصول على تلك الثروة، وهي التي يحصلون عليها بأقصر الطرق وأسهلها بواسطة فوزهم بالانتخابات.

6- لو قمنا بعملية مقارنة بين المرشح الاوروبي والمرشح العراقي من حيث عرض كل مرشح لبرنامجه الانتخابي، لوجدنا ان هناك فارقاً شاسعاً بينهما، فالمرشح الغربي يحمل برنامجه الانتخابي على عاتقه موضحاً لأبناء شعبه كل تفاصيل حملته الانتخابية ومشروعه الانتخابي، وهذا مالا نجده عند المرشح العراقي، والذي لا نجد عند الكثير منهم ايَّ مشروع لديه في حملته الانتخابية، سوى انه يحمل عنواناً وهو عبارة عن :( اسم المرشح، رقمه، الكتلة التي ينتمي اليها) ، ماهو مشروعه ؟ وما هو مخططه اذا فاز؟ وما هي وعوده المخطوطة تجاه ناخبيه؟ ، وربما يكون مشروعه قد اختزل بعنوان الكتلة التي ينتمي اليها من ناحية ، ومن ناحية اخرى فإنه يكتسب دعمه من قبل عشيرته وعلاقاته الاجتماعية وثقته ومشروعيته من خلال العلاقات ، وربما يذهب بعضهم لتحقيق فوزه بالانتخابات بطرق ليست بمشروعة، عن طريق بذل المال والرشوة لتحصيل اكبر عدد من الأصوات للوصول الى مجلس النواب، وهذه الطريقة هي من اكثر الطرق التي استخدمت في الانتخابات الماضية، ما يعني ان الذي وصل الى مجلس النواب بتلك الطريقة فإنه لا يُعد ممثلاً للشعب  لا شرعاً ولا قانوناً ولا اخلاقاً ولا تربيةً، وبالتالي فان مجلس النواب الذي غالبيته وصل بتلك الطرق فإنه لا يمثل إلّا نفسه، وان الذي يجري اليوم في العراق من مآزق ما هي إلّا نتيجة طبيعية للطرق التي وصل اليها النواب السابقون، ومعنى ذلك ان الديمقراطية الحقيقية التي لا يشوبها خلل ولا خطأ انها لا توجد إلا في بطون الكتب وعند منَظريها ولا يوجد شيء اسمه انتخابات حرة حتى في تلك البلاد التي تدّعي انها بلاد ديموقراطية، وأقول كلمتي التي اشتققتها من احد العراقيين الطيبين وهو يستهزئون بكلمة الديمقراطية انه قال: ان هذه الكلمة لها مدلولها الخاص بالعراق تعني:(دم قراطية) إشارة الى الدماء الي جرت وما زالت تجري بسبب ذلك المشروع الذي يحمل ذلك العنوان= دم + قراطية، وهي على وزن ( دماء+ عراقية) .

 

حيدر الفلوجي


التعليقات




5000