.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وداع مبكّر لمجلة ( تشكيل ) العراقية !!

ناظم السعود

يجب ان اعترف في البدء انني حزنت كثيرا للكلام الذي سمعته مؤخرا من الدكتور جمال العتابي (( مدير عام دائرة الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة التي تصدر المجلة)) في احدى القنوات المحلية والذي اشار فيه الى معاناة حقيقية تعيشها مجلة متخصصة اسمها " تشكيل " وكيف انها تصدر منذ سنين وهي بلا ميزانية وخارج الهيكلية المعتمدة بالوزارة !.

    مجلة تشكيل , هي المجلة الفنية الاولى في العراق التي تخصصت بالفنون التشكيلية ضمن المناحي الفنية والجمالية والتاريخية منذ تاسيسها عام 2007 وحتى اليوم ولا يمكن المرور على التشكيل العراقي او معرفة منجز التشكيلين طوال ست سنوات عصيبة الا من خلال هذه المجلة وادوارها الجمالية والتاريخية المتعددة.. والسؤال المرير هنا:كيف جاء احتفاؤنا بهذه المجلة الرصينة ؟! هل جعل المجلة تصدر بشكل جبري فصلي هو تكريم لها واحتفاء وزاري لمكانتها المحلية والعربية؟!.

    واستذكرت الزيارة الوحيدة التي قمت بها لمجلة تشكيل وكان هذا خلال العام  قبل الماضي – 2012 – ويومها جاءني نداء من الصديق الدكتور صلاح عباس للصعود لمقر المجلة في الطابق الاول من بناء وزارة الثقافة وحين التقينا عرفت منه انه يرأس تحرير مجلة ( تشكيل )التي تعاني جملة من التحديات قد تطيح بها وبمشروعها ! ويومها اذكر انه حدثني بالم ممض عن واقع المجلة المخزي ولا سيما الظروف الادارية والمالية المتدنية حتى شمروا عن اذرعهم – كاسرة للتحرير – للنهوض بالمجلة الى مستوى المنافسة مع قريناتها العربيات مع ان حال المجلة كما رايته عيانا لا يبيح لها اي نوع من المنافسة ولكنها - بعراقية صميم تحسب لأسرتها- تصدرت الجميع !.

         والغرابة هنا ان الدكتور صلاح عباس رئيس التحرير يغض النظر عن كل السلبيات والمنغصات والافات التي تحيط بمشروعه الحضاري في لقائه معنا او مع زميلنا  قحطان جاسم جواد اذ يقول ما نصه (المجلة  تمثل  رافداً مهماً في الساحة  الادبية لانها تشكل رئة النقد التشكيلي فيها وهي  تستقطب  النقاد على  اختلاف مدارسهم الفنية  واختلف مع الذين  يعتقدون ان النقد التشكيلي في العراق بلا رموز واعتبره اتهاماً باطلاً لان المجلة  باتت رغم حداثتها تشكل  تياراً نقدياً مهماً في الحركة  التشكيلية .. والمجلة تستقطب حاليا اهم  رموز النقد  في العراق...مضيفا:  مهمتنا  ليس  استقطاب  النقاد  حسب بل  نريد انشاء جيل جديد من  النقاد  الشباب  لرفد  الحركة  الفنية  بكل  ماهو جديد في عالم  الفن التشكيلي  وهي  مهمة ليست يسيرة ...) !.

      واذا كان هذا المنهج القويم قد خلق لنا بالمحصلة النهائية مجلة حضارية نباهي بها وتوج التشكيل العراقي بمقامة عالية توازيه بما لنا من فنين رياديين هما القصة والشعر واستقطب اهم رموز نقاد الفن التشكيلي بل انشاء جيل جديد من  النقاد  الشباب يشحنون نسغ هذا الفن ومواكبته , فان من المعيب علينا بل العار يحف بنا جميعا ان نشهد صاغرين مجلة تشكيل بما لها من مشروع حضاري وهي تنطفئ او تنخرها افات الموت وتعجل بنهاية طموحها امام عيوننا .!

  واذكر هنا انني حين اطلعت على مضامين العدد الجديد ( أي 12 )والاسماء الكبيرة من النقاد والفنانين والكتاب التي اسهمت في العدد المذكور من المجلة ازداد تيهي بالمجلة وكادرها القليل فالذي يعرف حقيقة المعاناة التي تعيشها سيفاجأ حتما بقدرتها على الصمود والبقاء فضلا عن الثبات في حصن الجمال ! ولكنني اصارحكم القول انني ايقنت بعد لقائي الوحيد – وقد مر ذكره – بالصديق قاسم العزاوي مدير تحرير المجلة بغرفته البائسة : اخشى على تشكيل من مصير معلوم !,وكان موقفه هذا قبل ان تدفعه المواقف والتآمرات العديدة ضد المجلة وكادرها الى التحدي والصمود ومن ثم الى الاستقالة للخروج باقل الخسائر !.

   وانا هنا اساءل الجمبع بقلب محرق : هل ندعم مجلة تشكيل – وهي الاولى عراقيا  كما نوهنا– بجعلها فصلية ام  السعي لاصدرها شهريا؟ هل الاوفق لنا بان نحصر توزيعها على قلته بيد الاصدقاء واسرة تحريرها عوضا عن توزيعها من خلال مكاتب وشركات متخصصة؟ أنزيد محنة المجلة بربطها بمحن الوطن المختلفة ام نخفف ازماتها ما وسعنا ذلك؟ ايصح ان نبقي مسؤولي المجلة وهم يتلاوون مع نظام العقود الذي بؤذيهم منذ ستة اعوام ام نفك اسرهم برحاب نظام الرواتب مما يدفعهم لابداعات اكثر؟.

وبعد كل هذا ( النزف ) من الاسئلة التي هي الجانب الخفي من معاناة دائبة ومكابدات لا يفهما الا من عاش لصقها واحس بالخطر مبكرا اعود لاقول لاحذر : اياكم ان تدفعوا مجلة تشكيل... مشروعنا الحضاري.. لان تصطف مع الذين ماتوا !.

 

ناظم السعود


التعليقات




5000