.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قبل عيد الأم

د.عامرة البلداوي

حملت صورتها ومررت بأصابعي على تقاطيع وجهها ويديها .. قبلّتها ...وبثثتها شوقي وحاجتي ورغبتي ان ارتمي في احضانها ...تأملتها طويلا وانا اخاطبها (تُرى ياحبيبتي هل انت متعبة في سفرك الطويل ؟ ام نمت في راحة وسلام ) ... قبل عيد الأم بأيام بل بشهور بل بسنين بل دوما لم انساك .. فلستُ بحاجة لعيد الأم لأستعيد ذكراك ومهما شغلتني الحوادث اجدك شاخصة قوية في ذاكرتي لم يحتل مكانك أحد وستبقين عبق الذكرى وحلاوة انتظار اللقاء والحنين المتجدد .

قبل عيد الامهات بأيام قلائل تصفحت انجازاتك واعمالك وصفاتك ...بأي كلمات اصفك بالصبر ..بالحنان.. بالعطاء .. بمغفرة الزلات والشطحات ..أم بتجاذب الحديث والسؤال ... اشتاق لصوتك لحديثك لشدتك لصورتك التي لاتفارقني وانت في مرضك تحاولين رغم الآلام ان تخففي عني وتبعدي القلق

ولكني ياامي كثيرا مااحدث  نفسي قائلةً (هل كانت ستقوى على مانراه من فقدان الاعزاء والقتل المجنون في الشوارع والازقة والاشلاء والدم في كل مكان؟) ... يجيبني صوت في داخلي ((لقد سبق لها ان شهدت اهوالا كثيرة , هل نسيت ماشهدته من حروب وفواجع وآلام ...حرب ايران وحرب الكويت .. والحصار والمرض والخراب )) .. اعود فأقول ولكنها لم تشهد (( اكياس الرفات والعظام التي غادرت مقابرها الجماعية ومنظر الامهات الثكلى يقلبن الجماجم علهن يعثرن على حبيب لم تشبع العين من النظر اليه )) وهي وان سمعت بماخربته ايادي العار والذل في قبة ضريح الحسين عليه السلام فهي لم تشاهد صور بالابيض والاسود  او افلام مسجلة   للقطات من تلك الكارثة , كما لم تشاهد كما شهدنا تجدد المصيبة بالصورة الحية الملونة التي تجاوزت تصورات العقول بما حملت من جرأة ووقاحة وحقد دفين بالأعتداء على قبة الامامين العسكريين عليهما السلام ..واتصور انها كانت ستصعق وستموت بسبب الحزن كما كانت تلك المصيبة صعبة على مسامع وانظار الكثيرين الذين قضوا الما وحزنا لأنهم لم يستوعبوا الى اين سنذهب واين ستأخذنا الاحداث؟ ..وانت ياامي لم تشهدي هجمة الارهاب وغياب الكثير من ابناء الاصدقاء والجيران والاحبة بهجمات  ارهابية أما بسيارات مفخخة او احزمة ناسفة .. لم تشهدي قطع الرؤوس وشق الصدور ومضغ الاكباد ...لم يكن في زمانك مقاطع اليوتيوب الرهيبة التي حولت حياتنا الى جحيم ... كيف كنت ستتحملين تلك الاخبار التي نعاني منها من انعدام الاستقرار وتحول الآمال الواسعة الى سراب ..هل كان قلبك المتعب سيبقى نابضا متفائلا قويا مع كل هذه الآلام والآهات التي بثثتها لك ...ان اتحدث مع صورتك اسهل عندي من ان اراك تموتين مرات ومرات مع كل حادث  نتجرع كؤوس آلامه رشفة بعد اخرى .. في يومك وفي ذكراك انت وكل الامهات اقول لابد ان تكون قلوبكن حديدية لتصمد امام مانحن فيه من اهتزازات وتصدعات ولابد ان تكون نفوسكن مجردة من العاطفة لتقوى على القلق والحزن والفراق والبعد لأن ذلك صار مصيرنا وقدرنا وسنحتاج الى وقت طويل ليعود العالم الى عاطفيته وانسانيته وليحقق احلام الاجيال بغدٍ جديد .. وداعا ياامي انت بأمان تُحسدين عليه

19/3/2014

د.عامرة البلداوي


التعليقات




5000