.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا وسعيد - قصة قصيرة واقعية

لطفي شفيق سعيد

عرفت أشخاصا عديدين يحملون اسم سعيد إلا أن سعيد هذا قد عرفته قبل ما يقارب الثمانين عاما أي في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي .كنا نلتقي في كل الأماكن من المدن العديدة التي كنا ننتقل اليها  كمدينة أبي الخصيب والقرنة ومدينة الحي والرفاعي والموصل وكربلاء . كنت أجد سعيد أمامي في المدارس الأبتدائية وخاصة في مدرسة ( عبد الأله) الأبتدائية في مدينة الخالص والتي كانت تسمى في ذلك الزمن ( دلتاوه ) كما أنه لم يفارقني عند التحاقي الى متوسطة الخالص مع أنني كنت أسبقه بصف واحد. لقد كانت ميولنا مختلفة فهو يهوى الدروس العلمية وكان متوفوقا في درس الرياضيات والفيزياء بوجه خاص أما أنا فقد كنت أهوى الرسم والأدب واللعب دون الدراسة.أكملت مرحلة الدراسة  المتوسطة وانتقلت الى بعقوبة لأكمال الدراسة الثانوية فيها لعدم وجود ثانوية في الخالص وخلال تلك السنة بقي سعيد في الخالص وكنت التقيه خلال أيام العطل أجده في بيتنا وكثيرا ما كان يقضي الوقت بطوله عندنا ولا يتوانى من المبيت ومشاركتنا في الأكل وحتى أن الوالد كان يوفر له مصروفاته وبضمنها الملابس واحتياجاته المدرسية.

في السنة الثانية وخلال وجودي في بعقوبة لغرض أكمال دراستي في   الثانوية أنظم سعيد الينا نحن طلبة مدينة الخالص الدارسين في

بعقوبة وشاركنا السكن في أحد الفنادق القديمة وبأيجار شهري  لايتعدى ربع دينارللغرفة , أختارسعيد غرفة يشغلها طلبة  القسم العلمي أما أنا فقد شاركت طلبة القسم الأدبي غرفتهم .

بعد أكمال دراستنا الثانوية التحق كل منا الى كلية تختلف الواحدة عن الأخرى في توجهاتها كليا ولم تهيأ هذه الحالة الألتقاء بسعيد كالسابق ففد كنت التقيه في أوقات متفاونة وفي أماكن مختلفة وأحيانا أجده في بيتنا عند زيارتي المتقطعة للأهل. وفيما بعد علمت أن سعيد قد سافر الى خارج العراق للحصول على شهادة الدكتوراه  . مضت ستة سنوات وعاد سعيد الى الوطن حاصلا على شهادة الدكتوراه وسنحت لي الفرصة أن التقيه لفترة وجيزة ولأيام معدودات في بيتنا  ببغداد الذي أنتقل اليها الأهل وبعدها غادر سعيد الى البصرة ليعمل مدرسا في جامعتها ولم تتوفر لي الفرصة لأجتمع به لأنني أنتقلت الى مدينة الحلة للعمل فيها كما أنتقل الأهل الى مدينة بعقوبة مما تسبب عنه  ضياع فرصة اللقاء التي كانت دارهم  توفرها لنا.

مضت سنتان وعلمت أن سعيد قد ترك العراق ليعمل في أحدى الدول وكانت تلك السفرة طويلة جدا حيث أمضى فيها أربعين سنة لم نلتق بها عدا ما يرد خلالها من أخبار عن حياته هناك.

 وبعد هذه المدة الطويلة  سنحت لي فرصة السفر الى جمهورية  سلوفاكيا ومن هناك علمت أن سعيد سيزورها أيضا بنفس الوقت وفي الوقت المحدد لوصوله ذهبت  الى المطار وعنده وجدته بشحمه ولحمه ولم يتغير منه سوى ذلك الشيب الذي غزا شعره وشاربه بحكم السنوات الاربعين التي مرت على فراقتا فاحتضن كل واحد منا الآخر وأجهشنا بالبكاء لأن ذلك الشخص الذي فارقته أربعين سنة والذي  أسمه سعيد هو أخي ابن أمي وأبي .

لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000