..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الديمقراطية في نظر اللاجئين حقوق مالية و بدون واجبات إنسانية

محمود الدبعي

الديمقراطية السويدية مميزة  فهي من الناس إلى الناس و لا يوجد فيها شخص فوق المساءلة والقانون. هذه الديمقراطية الأصل بها أنها تؤمن العدالة الإنسانية للجميع و أن الكل متساوين من خلال إطار التعددية الثقافية , و السياسية , والدينية , و الفكرية . لكن غالبية اللاجئين يسمعون عن الديمقراطية و يقرأون عنها و كانها كتاب شيق و ليست اساس للحقوق الإنسانية لكل من يقيم في السويد. فطن لذلك بعض المؤسسات السويدية و بعض المهاجرين القدماء ، فاستغلوا اللامبالاه بأثر الديمقراطية على حياة المهاجرين بحصد الملايين من الكرونات بحجة إدماج اللاجئين في القيم السويدية و بإسم هؤلاء المهاجرين تكسبت هذه المؤسسات و هؤلاء الأفراد و قطفوا الثمرة و لم يقدموها للمهاجرين . منذ ثلاثة عقود الى يومنا هذا صرفت السويد مليارات الكرونات لدمج المهاجرين في المجتمع دون جدوى. والسبب هو ان غالبية المشاريع هي تجارية و منغعة لهذه المؤسسات و الأفراد. بعض الكنائس السويدية و عدد من مؤسسات المجتمع المدني و بعض مسؤلي الجمعيات الثقافية و الدينية يتعاملون مع اللاجئين الجدد من موقع أنهم يمثّلوا الحالة المثلى للمجتمع ورأيهم هو الأصوب  وكل مؤسسة تعطي الحق لنفسها باحتكار اللاجئ و كأنه سلعة يتحكموا بعرضها بطريقة ماساوية و كأن جميع اللاجئين اميين و يجهلون القانون و كأنهم هبطوا على السويد من المجهول.

 و من موقع المسؤولية المفترضة  تتطابقت مصالح بعض الكنائس و المساجد لإستغلال الجاليات المهاجرة ضمن نسق متماثل بانهم يعملون على دمج  المهاجرين في المجتمع بنظر المساجد و الدمج بالقيم السويدية بنظر الكنائس و بما أن مالك المشاريع بالغالب هي الكنائس فإن ما تريده يتحقق و يقنع المسجد  بقليل من الأموال التي تغطي  رواتب بعض النشطاء. للأسف بعض المؤسسات السويدية من اليمين المتطرف و المؤسسات الأجنبية وخاصة مؤسسات لمهاجرين اسست لمحاربة الدين تعزف على أوركسترا واحده وجوقة واحدة و تعزف نفس السيمفونية لنشر ثقافة الخوف من الإسلام  و لكلّ له دوره المرسوم والمحدد سلفاً  لترهيب المجتمع السويدي من الإسلام. كان الأصل هو ان تقوم الحكومة مباشرة  بالحاق المهاجرين في دورات تثقيفية  ليعرفوا مالهم و ما عليهم و بلغاتهم و أن لا يتركوا الى هوامير المال يستغلون القانون لنهب اموال الضرائب .

التنوع الثري للمجتمع , هو تنوع الرؤى والتصورات والرغبات التي تلتقي عبر حوار ديمقراطي بين شخصيات اعتبارية متساوية امام القانون و ينتج متوافقات وخيارات تعّبر وبشكل سليم عن مصلحة جموع الشعب السويدي بكافة ألوانه وتعبيراته وتحفظ مصلحة الدولة. لكن اقولها أننا نعيش حالة حوار الطرشان في مجتمع الثقافة و السياسة الرائدة.

بعض الأحزاب اليمينية و الجماعات المتطرفة تستخدم الرؤية الإقصائية لتشويه صورة المهاجرين و وصمهم بالإرهاب و اجبار السياسيين لسن قوانين تحد من الهجرة و بالمقابل دخلت التيارات السياسية فيما بينها بعلاقة عداوة وتناحر لحصد  المزيد من اصوات المهاجرين  وليس بينها و بين المهاجرين علاقة حوار وتتنافس هذه الأحزاب على اصوات المهاجرين ,و تدّعي هذه الأحزاب بغالبيتها لنفسها تحمّل المسؤولية التاريخية والأخلاقية والوجدانية اتجاه المهاجرين والمواطنين من اصول اجنبية  بتخليصهم من معاناتهم  عبر  حمايتهم القانونية من الهجمات العنصرية التي تطالهم  و التي تريد إلغاء الآخر سياسياً وإقصائه والإجهاز عليه  في سياق أن السويد للسويديين. لكن كل هذه الصور الجميلة تخفي انتهازية واستغلال لأصوات المهاجرين في الإنتخابات العامة.


الديمقراطية ليست مجرد الإقرار بالتعددية السياسية فقط  أو في اختيار شخص من الأقليات ليمثلهم في البرلمان ، بل هي ايضا تعددية الرأي والاعتقاد والمصالح والثقافات و المساواه في الحقوق و الواجبات و توفير فرص العمل للجميع. إنّ قدرة المواطنين و الأجانب الجماعية على تشكيل المستقبل لهذا الوطن ،هي ممكنة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لجعله أكثر إنسانية، وأكثر ديمقراطية وأمناً ،من خلال تعزيز آفاق الالتزام الجمعي ،لتحقيق أهدافاً مشتركة ، ولتعزيز السلم المجتمعي، وتحقيق الأمن الاقتصادي، والاجتماعي، والتنمية المستدامة ، وحماية الحقوق الأساسية للأشخاص، من التعسف والاستبداد، وتعزيز الحماية الدولية لهذه الحقوق المعمول بها في إطار الأمم المتحدة. والانفتاح على المنظمات غير الحكومية ، والدفاع عن التنوع الثقافي، ومبادئ المساواة  بين الثقافات و المعتقدات الدينية ، وخلق ظروف أفضل للتعايش بينها، بإطار الاحترام المتبادل، والتشاركية ،من خلال نبذ ثقافة العنف، ومفردات خطاب الكراهية، والتفاعل الخلاق عبر ثقافة الحوار الإيجابي و المتكافئ.


كل هذا يستدعي إجراء إصلاحات في أساليب وتعاطي البرلمان السويدي و الحكومة السويدية و مؤسسات المجتمع مع المشكلات التي تواجهها بسبب الهجرة المستمرة من مناطق النزاع و الحروب و الأزمات الإقتصادية في دول العالم الثالث. نحن نعي أنه يرتّب على المجتمع السويدي أعباءً إضافية، بخلق آليات جديدة لحماية هذه المشتركات، التي تتعلق بتوفير الأمان والكرامة للشخصية ،الإنسانية، والعيش الكريم وفرص العمل والتعليم. دون أن يعني هذا الذوبان في القيم السويدية ، وإلغاء الخصوصية والهوية الدينية للاجئين و المهاجرين. لو حدث ذلك سنكون في مجتمع أكثر ديمقراطية ، وأكثر حفظاً لمصالح كل مكونات المجتمع ، وأكثر أماناً لمستقبل الدولة ، وأكثر تحقيقاً لمصالح الجميع و أقل اثر للعنصرية و الكراهية و العداء للأجنبي. مما يتطلب أن يمارس الجميع حقوقهم الديمقراطية و الذهاب الى صناديق الإقتراع  للتصويت لصالح الأحزاب التي تلتزم بحماية حقوق المهاجرين و لأيقاف المد العنصري و اليمين المتطرف والذي يشكل خطرا حقيقيا على مستقبلهم، و خاصة ارتفاع شعبية الحزب اليميني المتطرف ( السويد الديمقراطية) على حساب المهاجرين.

وعلى كل الأحزاب السياسية التي تخطب ود الأجانب استحداث معايير جديدة، أخلاقية ، تضفي الطابع الإنساني على المجتمع السويدي، وتعمل على الحد من الأنانية الضيقة لإستغلال اصوات المهاجرين من خلال وعود خيالية، وتلجم الأصوات النشاز التي تنشر ثقافة الخوف من العرب و المسلمين ، و التي تسعى لطرد المهاجرين من السويد.  و أخيرا  إن صوت الناخب امانه و يجب أن يوضع في خانة الصديق و ليس لمن تخضعه لمنطقها الخاص وتستثمره لتحقيق مصالحها وأهدافها الاستغلالية.

   السويد

محمود الدبعي


التعليقات




5000