..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(( داعش )) حلم البعث القديم

علي جابر الفتلاوي

أنطلق حزب البعث المقبور بالعمل السياسي من سوريا والعراق ، وامتد نشاطه الى لبنان ، وعلى مستوى أقل في بعض البلدان العربية ، تأسس حزب البعث بشعاره المعلن ( الوحدة والحرية والاشتراكية ) بناء على تعليمات وخارطة عمل من دوائر المخابرات الغربية ، التي تأتي الكثير من قراراتها بناء على رغبة اللوبي اليهودي العالمي ، وجاء تأسيس الحزب ردّا على أنتشار الفكر الديني الواعي الذي تبناه عدد من علماء الأمة ، وهذا هو أسلوب الفكر اليهودي العالمي ، والحركة الماسونية الدولية التي تعمل في الخفاء ، مقارعة الفكر الذي يرون فيه تهديدا لأفكارهم وطروحاتهم ووجودهم ، بفكر مضاد قد يكون مرتديا الزي الديني بالشكل الذي يخدمهم ، فوجدوا الفكر التكفيري خير من يخدمهم ويحقق أهدافهم ، وأكثر ما يخشاه اللوبي اليهودي هو الاسلام الواعي التنويري ، وليس الأسلام السلفي التكفيري ، بل اللوبي اليهودي قد تحالف من خلال وكلاء اللوبي في المنطقة مع الفكر السلفي التكفيري لمحاربة أسلام التنوير المقاوم للاستعمار والصهيونية .

جاء الفكر الأسلامي الواعي ردّا على الامتداد الاستعماري في البلدان العربية والأسلامية ، وجاء فكر حزب البعث ردّا على ولادة الوعي الأسلامي الجديد المقاوم للاستعمار والصهيونية التي تجاوزت واحتلت فلسطين وشردت شعبها ، وأعتدت على المقدسات الأسلامية ، بمساعدة دول الغرب الأستعمارية ، بالتعاون مع حلفائهم من الحكام العرب .

أنتجت الدوائر الغربية واللوبي اليهودي أضافة الى حزب البعث الذي يدعي العلمانية ، تيارا دينيا سلفيا تكفيريا أنطلق من الديار المقدسة في نجد والحجازعلى يد محمد عبد الوهاب ، الذي تبنت فكره ومذهبه التكفيري عائلة آل سعود ، فسيطرت هذه العائلة على نجد والحجاز وأسست دولة المملكة العربية السعودية ، بدعم من الدول الغربية وأمريكا واللوبي اليهودي العالمي ، وكان للعائلة السعودية الوهابية الدور الكبير في معاونة اليهود الصهاينة لأحتلال فلسطين .

من بداية تأسيس السعودية الوهابية ، أصبح اللوبي اليهودي الدولي يمتلك مخلبين مسمومين غرزهما في جسد الأمة ، مخلب الفكر التكفيري المتلبس بالدين ومخلب الفكر البعثي المتلبس بالعلمانية ، وهو بعيد عن التوجه العلماني لأن العلمانية كنظرية لحكم الدولة لا تعادي الأنسان ، في حين أن حزب البعث من خلال سلوكه الواقعي هو عدو الانسان ، ولا يختلف عن المنهج التكفيري في القتل وسفك الدماء ، وطبيعي أن يتفقا في هذا المحور لأن صانعهما واحد ، والهدف من صنعهما هو خلق الفتن وأشاعة الكراهية من خلال تبني منهج القتل لتحقيق الأهداف ، فالفكر البعثي والتكفيري وجهان لعملة واحدة ، وقد أثبت الواقع اليوم هذه الحقيقة من خلال عمل منظمة داعش في العراق والشام .

تبنت السعودية الفكر الوهابي السلفي التكفيري ، ليكون هذا التيار الديني المتطرف أضافة الى تيار البعث المدعي بالعلمانية خصمين لدودين للفكر الاسلامي الواعي الذي يدعو الى مقاومة الاستعمار ، ومقاومة الصهاينة الذين أحتلوا فلسطين والمقدسات الأسلامية فيها ، ولا زال هذا الصراع مستمرا بين التيار الأسلامي المقاوم ، والتيار التكفيري الذي تقوده السعودية ، والمولودة غير الشرعية ( قطر ) التي بدأت السعودية تتضايق منها ، لأن السعودية تشعر أن قطر أخذت تنافسها في قيادة الفكر السلفي التكفيري ، خاصة بعد أن أحتضنت قطر الشيخ القرضاوي الذي أخذ يضخ الفتاوي بناء على رغبة قطر وليس السعودية ، كذلك خلقت قطر منظمات أرهابية تكفيرية تقدم لها الدعم بعيدا عن المشورة السعودية ، وبما أن السعودية تتحسس من أي توجه يريد أن يسلب دورها ومركزها القيادي للفكر التكفيري ، لهذا نراها تتحسس من أي نشاط أو حركة دينية تعمل بعيدا عن دائرة توجهاتها وتعليماتها لهذا السبب تضايقت السعودية من قطر ، وتضايقت أيضا من حزب الأخوان المسلمين عندما استلم السلطة في مصر ، لأن الحزب أخذ يتصرف بعيدا عن توجيهات المخابرات السعودية ، وستتضايق من أي نشاط أسلامي في المستقبل يعمل بعيدا عن توجيهاتها .

بعد حل حزب البعث في العراق التجأت بعض فلول البعث الى التيارات الدينية التكفيرية لأن مرجعية التكفير والبعث واحدة ، وهما مخلبان مسمومان ينهشان بجسد الأمة ، فظهرت القيادات البعثية الصدامية من رجال المخابرات وبعض الضباط السابقين في الجيش العراقي السابق في ميدان الصراع ، وهم يقودون المنظمات الأرهابية من داعش أو غيرها في سوريا والعراق ، وقد تناقلت وكلات الانباء أسماء عدد من هؤلاء الضباط الذين يقودون العمليات الأرهابية ، وآخر اسم سمعنا به من ضباط صدام ( ابراهيم الجنابي ) قائد (داعش) في جرف الصخر في محافظة بابل ، وقد ألقت القوات الأمنية القبض عليه ، وهو ضابط في الجيش العراقي السابق برتبة عميد ، كذلك أعلن عن عدد من أسماء ضباط آخرين يعملون في صفوف المنظمات الأرهابية التكفيرية في سوريا والعراق ، وجود هؤلاء في صفوف التنظميات الأرهابية دليل على أن حزب البعث والفكر التكفيري وأن أختلفا في الشكل لكن عملهما وهدفهما واحد ، وهو أستهداف الشعوب خدمة لأمريكا والصهيونة ، فهما مخلبان يختلفان في الشكل ويتحدان في الحركة بأتجاه واحد .

أما الضباط الآخرون من الجيش العراقي السابق ممن ينتمون الى العراق وليس الى صدام المقبور أو حزبه ، فأنهم اليوم يقودون الصراع ضد داعش وأخواتها دفاعا عن وطنهم العراق وشعبهم الذي ينتمون أليه ، فألف تحية لهؤلاء الأبطال، وألف رحمة الى الذين أستشهدوا ، ومنهم الشهيد البطل محمد الكروي .

( داعش ) مختصر ( الدولة الاسلامية في العراق والشام ) ، هذه المنظمة التكفيرية تسعى لتأسيس الدولة الأسلامية في العراق وسوريا ، بدعم من الدولة الاسلامية التكفيرية في نجد والحجاز ، وفرختها ( قطر ) التي بدأت تنافس أمها غير الشرعية (السعودية) ، أصل الصراع بين الفرخة والأم صراع نفوذ ، قطر تريد سرقة دور السعودية في قيادة المنظمات الأرهابية ، والسعودية ترفض ، أنه تسابق من أجل فعل الشر ، ( أدعو ربي أن ينتقم من الأم وفرختها ) لأنهما السبب في سفك دماء المسلمين اليوم باسم الجهاد التكفيري الدموي .

حلم ( داعش ) لتأسيس دولتها في ( الشام والعراق ) ، هو حلم حزب البعث القديم لتأسيس دولته الموحدة في سوريا والعراق ، أذ أسسوا قيادة الحزب القومية لأدارة الدولة البعثية في الشام والعراق ، هذا الحلم البعثي القديم ظهر الى الساحة من جديد ، وهذه المرة باسم ( داعش ) التي تقاتل باسم الدين زورا ، أذ أعلنت الجهاد في هاتين الدولتين ، لكن الجهاد ضد من ؟

جهادهم ضد المسلمين الذين لا يوافقونهم على التكفير ، ومن يخالفهم ولا يوافق على فكرهم المتخلف فهو كافر أو مرتد يجب قتله ، أما جرحاهم فينقلونهم الى أسرائيل لمداواتهم وعلاجهم ، بل تطورت العلاقة الى تبادل المعلومات بين الصهاينة والمسلحين من داعش وغيرهم ، هذا هو فكرهم وهذا دينهم سلم مع الصهاينة وحرب على المسلمين الآخرين ، وهذا هو دين السعودية وقطر الداعمتين لهذه المنظمات الأرهابية .

( داعش ) اليوم هي حلم البعث القديم ، لذا نرى فلول الصداميين في المنطقة الغربية يتحركون اليوم باسم ( داعش ) ، لأنهم وجدوا أنسجاما في الأهداف بين(داعش) والبعث ، كما أن من أنتج البعث أمس ، هو من أنتج دعش اليوم ، لقد أثبت الواقع أن الكثير من قيادات داعش في العراق وسوريا ، هم مجموعات من رجال صدام المقبور ، ممن كانوا يعملون في الجيش أو المخابرات والأمن السابق ، وانخرطوا اليوم في ( دعش ) للأنتقام من الشعب العراقي الذي ألقى بهم في مزبلة التأريخ .

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000