..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المواقع الإلكترونية لمسلمي السويد... أداة تعبوية وأداة تواصل ذات حدين

محمود الدبعي

العملية الإعلامية لم تعد معقدة و منحصرة بيد مؤسسات مهنية، ولم تبق كما كانت في أزمان سابقة، فقد دخلت بقوة عصر الثورة التكنولوجية، وطرأ عليها قفزة كبرى في تطور وسائلها وتقنياتها الاتصالية، حتى أمست العملية الإعلامية في مسار نوعي لم تكن البشرية تتوقع الوصول إليه بالسرعة التي تمت، في ثورة مستجدة قال عنها احدهم بأنها حضارة الموجة الثالثة، حضارة ثورة الاتصالات والمعلومات والتغيير المتسارع.

ومن هنا تأتي أهمية الحراك الإعلامي الحر في قوة حضوره وتأثيره في مسار التوجهات الثقافية و الدينية و التعليمية في المؤسسات الإسلامية و العربية ، وفي مسار التغلب على سطوة الإعلام اليميني المتطرف الذي أحاط الأقلية المسلمة بسياجات العزل والخنق. و مع هذا، إن ثورة وسائل الإعلام والاتصال المتطورة، وارتقاءها إلى مستوى متقدم جداً، ونمو الكفاءات الشبابية العربية و الإسلامية في هذا الميدان، لايغني عن الشرط الضروري واللازم وهو ضرورة قيام مشروع إعلامي توافقي بين جميع المسلمين في الساحة السويدية، وهو أمر يسهل مع وجود تلك الوسائل فالحراك الالكتروني الحر للمسلمين وهو لا يكفي وحده دون وجود الوعي السياسي والتغييري لدى المؤسسات العربية و الإسلامية في السويد. فوسائل الاتصال المتطورة وتقنياتها المختلفة تشكل نداء تعبوياً وتسهم بصناعة رأي وموقف، لكنها لا تصنع وحدها وعياً تغييرياً نوعياً، وبالتالي فهي تتطلب من ناشطيها تواؤما واندماجا مع حركة الناس والشارع، وإلا بقوا نخبة معزولة في برج عاجي مع مرور الزمن.

ما نريد الحديث عنه هو المواقع الإلكترونية للمؤسسات الإسلامية و المواقع الخاصة للمسلمين في السويد حيث تحولت هذه المواقع لرسالة إعلام منغلقة على ماليكها و تنقل ما يصدر عنها من مناشط و اخبار و خدمات. و المواقع الخاصة تعتبر مجرد جسور تنقل ما يصدر عن جهات خارجية و تعيد نقلها للجاليات بلغتهم الأصلية أو مترجمة الى السويدية. لا اريد تسمية المواقع الإعلامية بأسمائها و لكني اتطرق لأفعالها و ما نقرأه و نشاهده في مواقعها.

لقد كسرت ثورة الإعلام الجديد، كل القيود تقريباً، وساعدت على نقل الغث و السمين من المعلومات. و سهلت على الشباب التواصل و شحذت الهمم وخرجوا بمسيرات ضد الإنتهاكات غير الإنسانية بحق مدنيين في دول الأزمات. لقد ترافقت تحركات السباب بالاستثمار العالي وبكفاءة متقنة، لأسلحة الإعلام المتطور، فقد كانت تقنيات الـ (الهاتف النقال) والـ (فيسبوك) والـ (تويتر) والـ (الماسنجر) والـ (يوتوب)و (الشبكات الاجتماعية) حاضرة بقوة في سياق التحركات الشعبية، في التواصل بين الناس ، وفي نقل الصورة من مكان إلى مكان، وفي نقل المسيرات الشعبية التي باتت محمولة على التقنيات المتطورة مباشرة.

وفي الخلاصات والاستنتاجات، نقول، إن فجراً جديداً بدأ مع دخول الإعلام الشعبي الحر ميدان التعاطي الفعّال مع وسائل الإعلام والاتصال المتطورة، وهو ما يشير إلى إمكانية تنامي هذا الحراك الإلكتروني خلال المرحلة التالية من الصراع الإعلامي مع اليمين السويدي المتطرف.

إن تقنيات الإعلام المتطور هي أداة إعلانية وتعبوية عالية المردود، وأداة تواصل واتصال تسهم في ارتقاء الوعي وتطوره عند العرب و المسلمين في السويد.

من هنا، إن عالم الإعلام اليوم لم يعد منبرا للخطابة و لا درس جمعة و لا محاضرة في ندوة ولا كتاباً ولا مكتبة ولا صحيفة ولا مجلة فقط (مع أهمية تلك الوسائط ودورها المتجدد والمستمر وضرورة بقاءها وإدامتها وتطويرها) وإنما تحولت لشاشة ضوئية رقمية أو تماثلية بأحجام ومسطحات منها الكبيرة ومنها الصغيرة جداً (الزهيدة الثمن والسهلة النقل والتحريك كالهاتف الجوال و الآي باد وتقنيتهما بالتصوير وإرسال الصورة والكلمة وحتى الصوت)، وهي تخضع بدورها للتطور اليومي المفتوح الأفاق.

إن وسائل الاتِّصال الإلكترونية، نراها، أيضا، في أوعية المعلومات والفكر، فالملايين من الصفحات المطبوعة والصور والخرائط والأفلام والوثائق.. تُخْتَزن الآن في حيِّز متناهٍ في الصِغَر والضآلة. حتى بات من السهولة بمكان تجهيز عدة تقنية كاملة عمادها (جهاز كمبيوتر، واتِّصال بشبكة الإنترنت، وسمَّاعة، وكاميرا، وبرنامج مجَّاني) حتى نتواصل مع العالم كله بالصوت والصورة والكلمة.

إن الحراك الالكتروني للأقلية العربية و الإسلامية في السويد، اجتاز أول اختبار له بعد أزمة الرسوم المشينة للنبي صل الله عليه وسلم، فحقق نجاحاً مهماً عبر تفعيل وسائل وتقنيات الاتصال بين المؤسسات الإسلامية و اعضائها وترتيب فعاليات المسلمين الإحتجاجية ضد الإنتهاكات الإعلامية بحق المسلمين، ومن ثم النزول إلى ارض العمل والميدان في تسجيل خطب الجمعة و المحاضرات و الأناشيد و نشرها بين الناس.

يوجد بعض المثالب اعترت عمل هذا الحراك الالكتروني مضللا للحقيقة من خلال نشر معلومات دعائية مغلوطة بحق مؤسسات و قيادات تمثلت في الضخ الإعلامي التحريضي التفريقي الذي يشتت ولا يجمع في الساحة الإسلامية السويدية ، والإيغال في خلق الاصطفافات والتصنيفات بين الجماعات و التنظيمات و القيادات ، والتحريض على بعضها عبر الترويج لمقولات وقصص قد يكون جزء كبير منها غير صحيح على الإطلاق أو مبالغا به إلى أبعد الحدود، وقد ساهم هذا الضخ الإعلامي التحريضي التفتيتي في جانب منه في التحريض بين المذاهب الإسلامية و الحركات و التنظيمات و الطرق الصوفية و جماعات الدعوة .

وعليه، فان أمراً رئيسياً يفترض به أن يحكم وأن يضبط مسار عمل هذا الحراك الالكتروني لمسلمي السويد، عبر ميثاق شرف يمنع التحريض والتفتيت المذهبي و الطائفي على صفحات الفيسبوك والتراسل والتواصل الاجتماعي المختلفة، ويفتح المجال للنقاش الحر الديمقراطي الذي يحفظ لكل مسلم مكانته، ويعمل في الوقت نفسه على تطوير الحراك الشعبي من خلال ابتكار أفكار ونشاطات خلاقة ومبدعة تعود بالخير على الأقلية المسلمة . إن الإعلام الحقيقي بتقنياته المتطورة بات الآن سلاحاً فتاكاً، وتنويرياً في الوقت نفسه، كما هو سلاح تعبوي، وتحشيدي، حين يحسن استخدامه وتطويعه، وإلا فان كل ايجابياته قد تصبح سلبيات مدمرة حال أسيء التعامل معه واستثماره بطريقة خاطئة.

 

السويد

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000