..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السلفية في السويد مالها وما عليها

محمود الدبعي

  شهدت الجمعيات  والمراكز الإسلامية  لأهل السنة والجماعة و المحسوبة على  التيار السلفي في السويد هجمة غير مسبوقة من جماعات إسلامية و من تيار اليمين المتطرف الممثل في حزب السويد الديمقراطية و بعض الجماعات العنصرية و حزب الشعب الليبرالي و الإعلام السويدي بعد احداث 11 سبتمبر 2001 و برز تحدي غير مسبوق بنشر بعض الصحف الدنماركية والسويدية  رسوم مسيئة للنبي محمد صل الله عليه وسلم وبالمقابل  قيام بعض الشباب المحسوب على التيار السلفي  بتهديد رؤساء تحرير الصحف المعنية  و الرسامين بالتصفية الجسدية و اعتقال بعض الشباب بتهمة التخطيط لعمليات  ارهابية في السويد وخارجها. داهمت الشرطة السويدية بيوت العشرات من المحسوبين على التيار السلفي في السويد و اعتقلت  عدد من الصوماليين و حكم على بعضهم بالتخطيط لعمليان ارهابية و اطلق سراح البعض لعدم ثبوت ادلة تدينهم.

هذه الهجمة الإعلامية التي خلطت الصالح و الطالح،  دفعت  المؤسسات الإسلامية  في السويد سواء كانت سنية أو شيعية،  الى رفع دعاوى قضائية لدى وكيل الجمهور ضد التميز العنصري و لدى كاتب العدل ضد الصحف التي تسئ للإسلام و الحزب اليميني المتطرف تتهمم فيها بالإساءة للإسلام، وأن هذا السلوك قد يكرس صوراً نمطية سلبية ازاء المسلمين في السويد، ويحول دون اندماجهم وانخراطهم في المجتمع بقيمه وتقاليده الراسخة.   لكن كل هذه الدعاوى لم تصل للمحاكم بسبب قانون حرية الآراء الذي يعتبر سيفا مسلطا على المتدينين. ووهذا  الحال افقد الشباب المسلم الثقة بالسويد كبلد المساواه و القانون و احترام الحرية الدينية و اعتبروا القانون هو بمثابة ابعاد الناس عن الدين لصالح العلمانية.

للتوضيح  يوجد في السويد قانون المساواه و الإندماج في المجتمع تتضمن دعم الجمعيات الدينية و الشبابية و المدارس الخاصة و الحضانات و لكن القانون لا يرتقي للإعتراف بالإسلام كدين رسمي في السويد و لا الجاليات المسلمة كأقلية مسلمة ، لكن السويد بالمقابل تمنح المسلمين حقوق المواطنة كافة، وبالأخص من حيث بناء المؤسسات الدينية الاسلامية على الأراضي السويدية ، كالمساجد، والمدارس .

نشأت التيار السلفي  لأهل السنة والجماعة في السويد

في التسعينيات من القرن الماضي شهدت الساحة السويدية هجره الآف  الصوماليين و و العرب و توطنهم في عدد من المدن السويدية مثل ستكهولم و غوتنبرغ و أوره برو و هلسنبوري ومالمو و أوبسالا  وهم بغالبيتهم  يلتزمون بعقيدة  اهل  السنة والجماعة و اسسوا  جمعيات لهم  والتي صنفت بالجمعيات السلفية والوهابية من قبل مخالفيهم فكريا من المسلمين و من قبل اليمين المتطرف والإعلام السويدي و نسبوا اليهم ظلما أنهم متطرفون و يشكلون محاضن ارهابية . مع ان غالبية السلفيين ينأون بانفسهم عن الدخول  في مهاترات دينية و سياسية مع غيرهم ، لكن عاطفتهم الدينية ترفض قبول اي اساءة للإسلام و النبي محمد صل الله علية و سلم. و فسر موقفهم من اهل البدع بانهم يكفرون من لا يلتزم بمنهجهم العقدي  و يحلون دمه و انهم يشكلون محاضن للإرهاب و انهم يرسلون الشباب المسلم للقتال في الصومال و سوريا و العراق و افغانستان و الشياشان.  و لكن الذي لا يتطرق اليه النقاد هو ان السلفية ليست دين ولا جماعة واحدة و ان هناك سلفية دعوية بعيدة عن التطرف و هي الغالبية و هناك السلفية الجهادية المتطرفة . غالبية دعاة السلفية في السويد و خارجها لا يحرضون السلفيين على الدخول في صراعات سياسية و منهجية و مذهبية مع غيرهم  و يبقى دعاة السلفية الجهادية افراد يتأثرون بما يحدث في العالم من هجمات على الإسلام .

اتهمت الجهات الأمنية أحد العاملين في أحدى مرافق أوقات الفراغ المخصصة للشباب في ضاحية رينكبي شمال غرب ستوكهولم بالقيام بتجنيد كثير من الشباب الصومالي لهذه المنظمة، وذكرت المخابرات السويدية سيبو ان لديها معلومات عن ان عددأ من الصوماليين الذين يقيمون في السويد قد قتلوا خلال مشاركتهم في القتال الدائر في الصومال. ويؤكد فرح عبدالصمد رئيس الرابطة الصومالية المركزية في السويد أن أشخاصا غير معروفون، يقومون بشحن شباب من الجالية الصومالية في السويد بالأفكار الراديكالية المتطرفة وزجهم في ما بعد في القتال وحسب فرح عبد الصمد فان الرابطة المركزية للصوماليين في السويد تبذل جهودها في كثير من المدن السويدية لتحصين الشبيبة الصومالية من خطر الوقوع في دائرة تأثير حركة الشباب.

و اعجبني موقف رئيس الرابطة المركزية للصوماليين في السويد فرح عبد الصمد حيث نأ  بالمؤسسة والصوماليين في السويد  ، عن منظمة الشباب الصومالية، التي تخوض حاليا صراعا ضاريا ضد الحكومة الصومالية و اعتبرها حركة سلفية متطرفة شديدة الخطورة تقتل الناس بلا ذنب . لكن  قيام البعض في تجنيد شباب من  الصوماليين السويديين للقتال في الصومال و صم جميع الصوماليين بالتطرف.

اليمين المتطرف و نشر ثقافة الإسلاموفوبيا

قام رئيس و اعضاء حزب السويد الديمقراطية وقبل  في أثناء الانتخابات البرلمانية عام 2010  بإعاتماد  سياسة الإسلاموفوبيا اساس الدعاية الانتخابية الهادفة لاستقطاب أصوات التيارات السياسية المعادية للجاليات المسلمة أو المعادية للأجانب بشكل عام في السويد من ناحية، واستقطاب الناخبين المنتميين لتيار اليمين وحشد أصواتهم لصالح الحزب من ناحية أخرى.

وفى ذات السياق يمكن لنا ان نلاحظ أن ظاهرة الاسلاموفوبيا كانت قد برزت في المجتمعات الغربية في الآونة الأخيرة في سياق مجموعة من الأحداث التي مثلت بداية المرحلة التصادمية بين اليمين المتطرف في أوروبا من جهة، والأقليات المسلمة في أوروبا من جهة أخرى، كمبادرة حظر بناء المآذن في سويسرا 2009، وحادث مقتل مروة الشربيني في ألمانيا 2009، وقانون حظر ارتداء النقاب في فرنسا 2011، مما عمق من الصور النمطية السلبية المتبادلة ما بين الأقليات العربية والمسلمة وبعض التيارات اليمينية داخل المجتمعات الأوروبية، حيث برزت تجليات تلك الظاهرة بشكل جلي في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001، والتي مهدت الطريق لليمين المتطرف في أوروبا للظهور بأجندة سياسية مناهضة للأقليات العربية والمسلمة في تلك المجتمعات وسط فوضى هائلة من الثنائيات المفاهيمية المفتعلة كالإسلام والغرب والأصالة والمعاصرة والدين والعلمانية والإسلام والإرهاب.

وتمثل رد فعل التيار السلفي وانصار اهل السنة و الجماعة  على نشر ثقافة الخوف من الإسلام ، في قيام مجموعة من الأفراد المنتميين لهذا التيار في السويد بأنشطة دينية ودعوية واسعة النطاق كحملة توزيع الكتب الإسلامية المترجمة للسويدية و فتح عشرات المراكز الإسلامية و المواقع الدينية على الإنترنت و شبكات التواصل الإجتماعي  و تويتر لينافحوا  عن الإسلام و نبي الرحمة.  و يعتبر  الشباب السلفي اكثر الشباب المسلم  اتقان  للدعوة باللغة السويدية و لكنهم يقعون في اخطاء بدخولهم بمهاترات مع الصوفية و الشيعية  و هذا الحال يعطي صورة سلبية عن الإسلام و الأصل ترك المهاترات المذهبية و التركيز على التعريف بالإسلام و نبي الرحمة  ومن خلال ثقافة السلام  كرد على ثقافة الإسلاموفوبيا.

و ترتبط ظاهرة فوبيا الإسلام في السويد بأحداث 11 سبتمبر 2001  و التي ارتبطت بالسلفية و الحقيقة أن التيار السلفي يمتاز بانتشاره وفعاليته وقدرته على التأثير من موقع الأقلية داخل المجتمع ، فضلا عن أن التيار السلفي يتميز ببعض الجوانب التنظيمية التي تمكنه من العمل في سياقات مختلفة حتى وان كانت سياقات غير موجودة داخل مجتمعات مسلمة هاجروا منها إلى السويد، و تولد نوع من العداء الفكري والسياسي والثقافي ما بين السلفيين في السويد و الأحزاب والجماعات اليمينية المتطرفة من جهة أخرى.  وعلى ذلك فإن ظاهرة الاسلاموفوبيا في السويد يمكن أن تصل الى ذروتها في ظل النشاط الملحوظ لبعض التيارات السلفية في السويد في مواجهة اليمين المتطرف السويدي ونأي باقي المؤسسات الإسلامية بنفسها عن التصادم المباشر مع اليمين المتطرف رغم انها لا تسلم من السنتهم واقلامهم و حتى مساجدهم تهاجم من قبل المتطرفين السويديين.


الحقيقة أن النشاط السلفي في السويد هو عماد  اهل السنة و الجماعة  وهو قائم على تفاعل الجماعات السلفية  مع بعضها البعض عبر شبكات عابرة للحدود القومية تربط المنتميين للفكر السلفي ببعضهم البعض دون وجود شكل لتنظيم أو كيان معين يجمع بين هؤلاء الناس سوى ما يجمع بينهم من أفكار ومعتقدات مشتركة، لذلك يقوم السلفيون في السويد بمجموعة من الأنشطة التي يعتقدون أنها سبيل ملائم لمقتضيات فكرة نشر الدعوة ، كما يمتلك التيار السلفي مفهوماً واسعاً للجهاد يشمل كل الدول التي يتعرض المسلمون السنة بها للإضطهاد مثل العراق و سوريا و الشيشان.  تغطي الجمعيات السلفية ميزانياتها من تبرعات المحسنين المحسوبين على التيار السسلفي في الخليج العربي. و دخول التيار السلفي وانصار اهل السنة والجماعة في مواجهات مع المسيئين للإسلام من الكتاب والرسامين و مخرجي الأفلام  و مع المؤسسة الأمنية والأحزاب اليمينية المتطرفة يثير تساؤلاً جوهرياً حول حدود مفهوم الجهاد لدى السلفيين و تخوف المجتمع السويدي من الجهاديين السلفيين.



 

السويد

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000