...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعدما ودعها الاباء : (النرجيله) تعاود الظهور بين اوساط الشباب

عدي المختار

لازال ذلك المنظر الجميل لجدي وهو يتسامر مع صديقته (الاركيله ) في خاطري ,ومازلت اتذكر جيدا شكلها ,قاروره من النفط الابيض يعلوها برج فضي من الذهب الابيض (الفضه ) الذي يحتضن الجمر والتبغ ولها خرطوم طويل يداعب شفتي جدي بنهايته الفضيه ايضا ,لتحول كل افكار وهواجس ذلك العجوز لدخان ابيض ,وكأنها تقول له (ارمي حمولك على الله ولا تفكر فماهذه الهموم الا دخان ).

هذه الصورة وغيرها من صور الذكريات , استثارها منظر لطفل لم  يتجاوز الحادية عشر من عمره , وهو يتسامر مع (الاركيله ) ذات التبغ (المعسل) وهو يستمع لحديث اصدقاءه الذين يبادلونه نفس المنظر في مقهى (النجماوي ),الامر الذي دعاني وبلا شعور للانتباه لهذه الظاهره التي اشتاحت اوساط الشباب بعد سقوط النظام ,لتؤكد عن نعمة اخرى تضاف لنعم زوال الدكتاتور وهي الشعور بالمتعة ونفض كل الهموم عبر البحث عن مايمتع النفس ,ان كان ايجابيا او سلبيا.

(الاركيله) بعدما ودعها الاباء بسبب ماكان يمر به العراق من حروب وجهاد من اجل لقمة العيش ,تعود مجددا لتشتاح اوساط الشباب بقوه وتفرض وجودها كظاهرة اجتماعية غابت ثم عادت .

(النور ) تسعى لمعرفة الاسباب التي وقفت وراء غياب هذه الظاهره , والعوامل المشجعه لعودتها بين الشباب , واهم ايجابياتها وسلبياتها .  

الاباء : تركناها بسبب البحث عن لقمة العيش .

الحاج سعد المحمداوي يتحدث عن ذكرياته مع صديقته الاركيله قائلا" " ان صداقتي مع الاركيلة طويلة جدا ,وتمتد بجذورها لايام الشباب حينما كانت السكائر وقتها عبارة عن ورق لف فكنا نستبدل تلك السكائر بالاركيلة لما كانت لها من اهمية فينا , الا ان مشاغل الحياة اجبرتنا ان نتركها سعيا وراء لقمة العيش .

اما الحاج رعد حمادي فأجاب بحسره ونظرة حزينه ترجمها بأشعالها لسكاره اتكأ عليها بنفس عميق وهو يقول " الحديث عن الاركيله يعني العوده بذاكرتك لايام خذلتك ,ايام هربت منك وسط نشوة ترافتك ,يوم كنا لانأبه في الحياة نأخذ مصروفنا من اهلنا كي نتمتع بجلسة المقاهي الخلابة انذاك بعدما نلبس اجمل مالدينا من ثياب (ايام الجارلس ) والحذاء (القبقلي ) والشعر الذي كان يتدلى على الكتف وقميص (ابو الياخه الطويله ) ,كنا نتهيء  كمن سنحضر عرس  الا اننا في ختام كل هذه التحضيرات ناخذ من الوالده (القاسمه الله ) لتحتضننا انا وزملائي طاولة في احدى مقاهي العامره انذاك لنستمتع بشرب (الاركيله ) , الا ان الزمن لم يمهلنا كثيرا فسرعان ماغادرنا ذلك الزمن الجميل ليحتل ايامنا زمن الحرب والرصاص ,فاجبرنا لترك  (ترافتنا ) وطقوسنا الجميله لنرتمي في اتون  العسكره .

فيما كان للحاج سعد البهادلي راي اخر عن الاركيله حيث يقول " انها تعيش بدمي لم اتركها اطلاقا لا زمن الشدة او الرخاء بل ضلت خليلتي التي تسامرني فترمي من كاهلي الكثير من الالم والقليل من الفرح , عشت معها زمن طويل سأختمه مطلع الشهر المقبل بخمسون عاما ,كل شيء استبدلته ,الزوجة والأصدقاء والأماكن  ألا هي فهي حبي الذي لا ينضب ,اشعر بأنها وحدها من تفهمني , واستطيع أن اهمس بشفتي لها بكل ما أريد دون حرج أو خوف , ولم تسطع لا الحرب ولا عسرة المعيشة اخذي منها ,فكنت اسرق لحظات في كل ايامي المتعبة للقائها , والقي ماحملته على كاهلي من تعب وهم لدخانها فأنا اشعر بأني ابوح لها بكل هذا لتحوله لدخان ..مجرد دخان , فيزول همي وكدري .

والحاج احمد الفتلاوي صاحب مقهى يشير " كادت هذه الظاهرة ان تنقر تماما خلال السنين التي مضت لولا الانفتاح الاخير , فقد شهدت الاعوام الماضية اندثار هذه الظاهرة لان الكل كان يسعى للقمة عيشه ولا مجال لديهم للجلوس كالامراء للاستمتاع با(لنركيله ) اما الان وبعد سقوط نظام صدام حسين نفضنا غبار الزمن عن تلك الاركيلات التي كنا نحتفظ فيهن كزينه في اعلى ارفف مقاهينا ,ليحتظنها شبابنا المترف في جميع المقاهي والكازينوات لتعود هذه الظاهرة للظهور مره اخرى على يد الشباب .

الشباب : انها وسيلتنا للاستمتاع وقضاء اوقات الفراغ .

للشباب رأي في ظاهرة ميلهم للاركيله فحري بنا سماع وجهات نظرهم كي تكون نظرتنا موضوعيه ومهنية لهذه الظاهرة .

احمد علي (14 ) عاما شاب مترف يعتاش على نفقة والديه يقول " انا اكره العمل ولا اريد ان اعمل اطلاقا لان العمل يعرض شعري للحرق فيتغير لونه ويتغير لون بشرتي ايضا ,اقضي يومي كله في السوق واختمه في بالجلوس مع اصدقائي في احدى الكازينوهات لاستمتع بشرب (الاركيله ) فهي تجعلك تشعر بأنك ملك او امير والكل خدم من حولك .

اما الشاب فريد باني (15 ) عاما وهو عامل بناء يؤكد " ان مايمر بي طوال النهار من تعب جراء عملي في بناء البيوت يدفعني بعد الساعة الثالثة ظهرا وهي ساعة انتهاء عملي الرسمي وراحتي الى الذهاب عصرا لاحدى الكازينوهات المنتشره في المدينة للاستمتاع بشرب (الاركيله ) والحديث عن متاعب الدنيا والحياة والسياسة حتى اصبحت طقسا لا استطيع الاستغناء عنه .

فيما يشير الشاب قاسم حنون (17 ) عاما وهو يعمل حدادا للسيارات " ان متعة (الاركيله ) في الشعور الذي تمنحه لك ,فهي تشعرك بأنك كبير جدا ومميز بين اقرانك حتى اصبحنا انا واصدقائي نقول بأن من لا يشرب (الاركيلة ) ليس رجلا , وعلى كل من يدعي الرجولة الدخول لعالمها و(الاركيلة ) واحده من اهم اركان الرجولة .

 المختصون : انهم يشعرون بأنها تمنحهم الشعور بالرجولة .

للمختصون رأي تراوح مابين النفسي والتربوي لظاهرة عودة شرب (الاركيله ) على يد الشباب بعدما ضن البعض انها اندثرت واصبحت فلكلورا .

الاستاذ موسى رسن  استاذ علم النفس في معهد اعداد المعلمين يرى " انها ظاهرة نفسية اكثر من كونها ظاهرة اجتماعية فالشاب يشعر برجولته وهو يمسك بخرطوم (الاركيله ) وسط الناس لانها تعيد لمخيلتة الجمعية ذكرى الاب او الجد الذي كان يجلس لشرب (الاركيله ) فيضن انها عنوان الرجولة حالها حال السكارة التي يعتقد البعض من الشباب بأنك ان اردت ان تكون رجلا فعليك شرب السيكارة .

فيما يرى الاستاذ ماجد رحيمة طالب دراسات عليا في علم النفس التربوي " بأنها سلوك تربوي منحرف وسط عجز البيت والمؤسسة التربوية والموجه المتمثل بالاب راح الشاب يبحث خارج هاتين المؤسستين عن ممارسات تشعره بذاته وتقوي ممارساته الرجولية فراح يقلد وبلا شعور الكبار و(الاركيله ) واحده من بين العديد من الممارسات التي راح الشباب يقلدوها ضنا منهم بأنها تشعرهم بأنهم كبار .

وعن مضار هذه الظاهرة صحيا يؤكد الدكتور علي البهادلي اختصار امراض الصدر والرئتين "إن التبغ المستخدم في النرجيلة كبقية أنواع التبغ الأخرى، إذ يحتوي على النيكوتين والقار (القطران)، كما يكون مخلوطـًا بعسل السكر، إضافة إلى موادّ حافظة ذات نكهة طيبة ورائحة ذكية. ويحتوي التبغ على معادن ثقيلة وموادّ سامة أخرى تسبب السرطان، مثل الزرنيخ والكروم والرصاص. ومن بين المواد الأخرى التي يحتويها التبغ غاز أول أكسيد الكربون السام. ويشار إلى أن تدخين النرجيلة ذات الفلتر لا تقلل من تركيز هذه المواد، كما أن النراجيل الصغيرة أكبر خطرًا من الكبيرة، لأن دخانها أكثر تركيزًا. ولا يساعد الماء الذي يمرّ الدخان عبره على تصفيته، بل يساعد على تلطيف الإحساس الذي يشعر به المدخنون في حلوقهم، مقارنة بالجفاف الذي يحسّون به جراء تدخين السجائر
ويعادل تدخين نرجيلة واحدة تدخين علبة كاملة من السجائر، لكن في حين يستغرق تدخين السيجارة الواحدة عدة دقائق، فإن تدخين النرجيلة يمكن أن يستغرق حوالي 45 دقيقة.

 وأظهرت بعض الدراسات أن تدخين النرجيلة يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان المختلفة، وأمراض الرئتين المزمنة، وحتى إن هناك نوعًا معينـًا من الإكزيما يصيب مدخني النراجيل بشكل خاص. ويسهم مبسم النرجيلة الذي ينتقل من فم إلى آخر في نقل الأمراض عن طريق اللعاب، ابتداءً بالنزلة الصدرية وحتى الهِربِس والسلّ. ومن شأن تدخين النرجيلة كذلك الإضرار بالجنين في رحم أمه.

ولنا رأي

ان الانتشار الذي تشهده ظاهرة شرب الاركيلة بين الشباب يدعو للقلق , لاننا نريد شبابنا ان يكون واعيا لا ان يرحل مخدرا لا واعيا مع دخان الاركيله غير ابه لما تأول اليه اوضاع العراق الذي هو بأمس الحاجة لدماء جديده شابه تقوده نحو عراق جديد خالا من العقد السياسية والدينية .

 

عدي المختار


التعليقات

الاسم: محمد السويعدي
التاريخ: 06/05/2009 12:06:42
اني من المدمنين على الاركيله واريد الحل على تركها او التقليل من ضررها على صحتي مع العلم اني لاعب كرة ورياضي ولا استطيع تركها وارجو الرد على ايميلي وشكرااا




5000