هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عليوي

كفاح عباس

رحم الله " عليوي " ,بعد ان فارق الحياة ترك غصة في نفوس الديكة .كان هراتيا جميلا بريشه الملون وزهوه بين دجاجات البيت , وقداشتراه صاحبي ,الذي اتخذ من وجوده في البيت ذكرى مؤلمة لدخول الامريكان عام 2003 , واصبح "عليوي" خير أنيس لصديقي المصدوم برياح التغيير .وعلى غير عادته كان هذا الديك أخرساً.من أثر الصدمة التي سببتها احدى الطائرات النفاثة حين خطفت من فوقه وكانت بارتفاع منخفض بحيث سقط من اعلى "البيتونة "ذات فجر ٍعلى الارض مغشيا عليه ,وفي كل يوم يتحدث اليه صاحبي ويشكو اليه لما وصل بنا الحال من فوضى واستهتار وقتل مجاني وتهجير قسري واللهاث على مغانم السلطة والتشبث بكرسي الحكم والصراعات الدائرة بين الكتل .والتي يدفع المواطن ثمنها ,وما ان ينهي صاحبي حديثه مع "عليوي "يرى دموعا تنساب من عينيه وتاخذه الرأفة بهذا الديك المسكين ليضمه الى صدره ويقبله بحنان .وكثيرا ما كان صاحبي يشعر بالمه وعجزه عن الصياح فجرا حيث كان يعتلي "الطوف " ويستعد للصياح بعد ان ياخذ بتحريك اجنحته الزاهية ,ولكن دون جدوى ,فينزل الديك ويعود ادراجه حزينا ,عندها طرأت فكرة في ذهن صاحبي .ماذا لويعتلي الطوف معه ويصيح بدلا منه ؟ وشيئا فشيئا تحول صاحبي الى ديك يصيح صيحاته الثلاث الى ان انسحب الامريكان ومات الديك الاخرس ,

أما صاحبي ,وهنا "رباط السالفة "مع كل دورة انتخابية "يتذكر "عليوي "وينتفض "حيث يرى المرشحين كلهم ديكة" مزيفين "ينادون بالشعارات ويكثرون من الوعود ,يملأون الصحف والاعلام والفضائيات بالصياح ,ويتفاخرون بالجلوس في الصفوف الاولى .يقعدون وهم كالديكة ,يتعاركون كالديكة ,يطيرون بكذبهم ويصدرونه الى بلدان اخرى ,مع ما ان الديكة لاتطير ,ولكنهم بوعودهم( يطيّرون فيلة .بيضاء ورمادية ) ,فيلة كبيرة من الكذب والضحك على ذقون المواطنين ,هكذا يرى صاحبي نفسه ديكا حقيقيا يصيح ليوقظ النيام ,ويحرضهم لان يصحوا على امل شمس يوم جديد ,خالي من الزيف والوعود الكاذبة ,ينتفض ويصيح ..:و"لك عليوي " انت مو أخرس ..اني اصيح بمكانك .الديك الفصيح من البيضة يصيح ,انت ما متت ,اللي يخلف مايموت ...ذولة ولدك ..كلهم هراتيه ويصيحون "عيعو ..عيعو ..ياناس اصحوا ..اصحوا وشوفوا صالح انفسكم ..هذولة الفاشلين ما يمثلوكم ..ذولة عاثوا بالبلد سرقات وفساد ,شوفوا صالحكم وانتخبوا اللي يمثلكم تمثيل صحيح "..وفي الصباح يتابع صاحبي الصحف ويحث الناس الى تحديث سجلاتهم .ليمنحوا صوتهم الى من يمثلهم ليسهموا في التغيير الى حياة حرة كريمة ,تحدثت مع صاحبي وعرفت منه حكايته مع "عليوي "وروحه التي تلبست فيه ,ويبقى صاحبي في نوبته حتى نهاية يوم الانتخابات , بعد ان يصيح صيحته الثالثة التي توقظ اهل الكهف من نومهم العميق.

كفاح عباس


التعليقات




5000