.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دروس اجتماعية في تفسير القرآن الكريم في المركز الاسلامي في انجلترا- العقيدة من خلال النعم الالهية-

علي رمضان الأوسي

(إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ، فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ، وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ، لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)([1]).

تحدثت الآيات السابقة عن المفترين على الله سبحانه وعن الذين ما قدروا الله حق قدره.

وهنا تتحدث الآيات المباركة عن النعم التي منّ الله بها علينا والصفات الالهية.

كيف تصاغ العقيدة من خلال النعم الالهية:

حديث عن الحياة:

من أروع الصور التي تهزّ ضمير من يكفر أويشرك أو يشكك: ان الله فالق الحب والنوى، والفلق: أهم مرحلة في دورة حياة الحب والنوى لذا ذكرها القرآن الكريم، فالحب جمع حبة والنوى جمع نواة وكلاهما اجزاء ميتة يخرج الله الحياة منهما كالسنبل والشجر وغيرهما لذا قال: (يخرج الحيّ من الميت) فنظام الاحياء والأماتة يتكرر بنظام الهي وهو في غاية التعقيد حركة تجددية في الاشياء من خلال الفعل المضارع، واذا ما لا حظنا (ومخرج الميت من الحي) لما فيه من ثبات صفة هذا الاخراج من خلال اسم الفاعل (مخرج) فالحب والنوى يخرجهما الله ثانية من السنبل والشجر وغيرهما فهذه حركة تكاملية أي دورة إحياء وإماتة مستمرة وشاملة ليس بمقدور احد فعل ذلك إلا الله سبحانه (ذلكم الله)ثم بعد ذلك كيف تنصرفون عن الايمان بالله والاعتقاد به بعد كل هذه الدلائل، فلا مبرر لذلك وهذا استفهام انكاري عليهم، وفي التأويل ورد ان الحي هو المؤمن، والميت هو الكافر، وهذه هي الأخرى حالة معنوية حاصلة وتتكرر في الحياة.

حديث عن الكون:

صورة أخرى تتحدث عن ثلاث نعم في جمل معطوفة على بعضها:

فالق الإصباح: كما فلق الحبة والنواة، وشقهما فأنه سبحانه هو من فلق الإصباح فهتك ظلمات الليل ومزّقها (اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه) في دعاء الصباح لأمير المؤمنين (عليه السلام).

والظاهرة الثانية الأخرى: (وجعل الليل سكناً) ولو جعله سرمداً دائماً لتعطلت الحياة انما هو سكن (وسرّح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه) كذلك في دعاء الصباح، وقد ورد عن الامام الباقر (عليه السلام): (تزوّج بالليل فأنّه جُعل الليل سكناً)، وورد عن الامام علي (عليه السلام) عن الليل: (فأن الله جعله سكناً وقدّره مُقاماً لا ضعناً) للسير.

اما الظاهرة الكونية الثالثة: (والشمس والقمر حسباناً) فأنه سبحانه جعلهما في حساب دقيق يدوران ويتحركان، فالارض تدور حول الشمس فتتولد الأيام بالشروق والغروب، وكذلك القمر يدور حول الارض كل شهر فتنتظم الشهور والسنين وقد أثبت العلم الحديث مؤخراً جريان الشمس بينما القرآن الكريم يصرح بذلك في قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها)([2]).

كل ذلك (تقدير العزيز العليم) فلا أحد غيره يفعل ذلك وبهذا تتجلى قدرته سبحانه ليعبد دون سواه.

الاهتداء بالنجوم:

النجوم الثابتة كانت ولا زالت دليلاً للمسافرين (في ظلمات البر والبحر) اي في الليل، ولولاها لغرق الانسان أو هلك في البر، ومن تأويل ذلك ان النجوم هم الانبياء والائمة والقادة الربانيون. طبعاً هذا الأمر يساعد على التفكير والتأمل لدى قوم لقوم يريدون ان يتعلموا وفي ذلك تدبّر لعظمة الخالق سبحانه.

النظرة الانفسية:

فبعد التدبر في الإحياء والإماتة وفلق الحب والنوى وصعوداً الى الفضاء حيث عظمة الخالق في حركة الشمس والقمر وسكن الليل وفلق الصبح والاهتداء بالنجوم جاء الحديث عن النفس الواحدة التي خلقنا اللهُ منها فحواء خلقت من طينة آدم (عليه السلام) فمردّنا الى نفس واحدة (أنشأكم) أي الخلق والتدبر وقد تنوعت البشرية وتلونت بألوان متعددة وأطوال متباينة وأحجام مختلفة وحتى في القوى الداخلية النفسية والمزاجية وغيرها وتنقلت في الارحام حيث استقرت فهي (مستقر) لها بعد أنْ استودعت في الاصلاب فهي (مستودع) قال تعالى: (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً بعد خلق)([3]).

وفي ذلك تفصيل لهذه البينات حتى يفقه من يطلب الفقه.

نعمة المطر والإنبات:

(وهو الذي أنزل من السماء ماء) فالله سبحانه هو من أخرج (نبات كل شيء) بالمطر ولولا ذلك لما حصل الإنبات الذي فيه حياة الانسان (فأخرجنا منه خضراً) اي من النبات أخرجنا ما هو غض ومن ذلك نخرج (حباً متراكباً) كالسنبل وحب الشعير والحنطة والرز الذرة وغيرها، وكذلك (النخل من طلعها قنوان دانية) فمن تلك الاكمام المغلقة (طلعها) يخرج الله أعذاق الرطب وعناقيده وهي منتظمة (دانية) متقاربة من بعضها يخرج منها ثمر التمر.

وكذلك بساتين الاعناب واشجار الزيتون والرمان وما فيهما من إعجاز كبير في خلقها ومنافعها.

(مشتبهاً وغير متشابه) قد تتشابه في شكلها واوراقها لكنها تختلف في ثمرها وفي طعمها فمن الارض الواحدة والماء الواحدة تتنوع الاثمار وتتعدد الالوان وتختلف الاحجام وهذه اشارة أخرى لقدرة الصانع ووحدة المصدر.

انظروا:

صحيح النظر الأولي انما يخصّ البصر ليرى الثمر ونضجه لكن الغاية من ذلك هو النظر التدبري والتفكر في هذا الخلق العجيب كيف أثمرت الحبة أو النواة الموات ثمراً فيه نضج وحيوية وخصائص تلامس ذوق الانسان وحاجته ولا يمكن الاقتصار على النظر الحسّي الى الثمر أو شجرة التمر اذا أثمرت وأينعت بمعنى نضجت، فهذه دلالة أخرى لتعميق الايمان والمعتقد بالله سبحانه. (ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون).

من لطائف القرآن الكريم:

في فواصل الآيات القرآنية المذكورة:

(قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون).

(قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون).

(ان في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون).

انطلقت هذه الفواصل على الترتيب في دعوة المشككين والكفار والمشركين الى مشاهدة الظواهر الاعجازية في الآفاق والأنفس والنبات عياناً ليكون ذلك مدخلاً للعلم ثم ذكرت الفاصلة الأخرى (لقوم يفقهون) وهنا تعلق الأمر بأطوار حياة الانسان وبالنفس التي تحيّرت فيها العقول وهي متحدة في البدن ونعيشها من خلال هذا الاتحاد وكما يقال في التفقه انه توصل الى علم غائب بعلم حاضر أي معرفة الخالق من خلال معرفة خلقه.

ثم تأتي الفاصلة الثالثة (ان في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون).

فتجنبت التفصيل للآيات واكتفت بقوله تعالى: (ان في ذلكم لآيات) من أجل ان يؤمن الانسان بعد ان علم وفقه المخلوقات التي حوله، وهذه هي الغاية الإلهية من خلق الانسانية في تمحيض عبوديته لله سبحانه.

فرية الشريك:

كان ينتظر من اولئك المشركين ان يتعضوا بتلك الدلائل والبينات لكنهم أصرّوا وجعلوا لله سبحانه شركاء من الجن وافتروا كذلك على الله سبحانه حين جعلوا له بنين وبنات بغير علم ولا دليل لديهم تعالى الله عن تلك التوصيفات الباطلة:

الى ذلك يشير القرآن الكريم: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً)([4])،(وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثاً)([5])،(ويجعلون لله البنات)([6])،(وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)([7]).

فهذه مدعيات وافتراءات كاذبة على الله سبحانه فكيف يكون له ولد ولم تكن له (صاحبة) اي زوجة.

بديع:

صفة من صفات الله ومن اسمائه الحسنى انه يبدع ويخلق من غير صورة سابقة بل يوجدها من العدم بينما النجار والصانع والمهندس وغيرهم انما يوجدون منتوجاتهم على مثال سابق فهم مخترعون وليسوا مبدعين فالله سبحانه هو (بديع السماوات والارض) أوجدهما من غير مثال سابق، ثم ان الله سبحانه قدّر وأوجد وأحدث كل شيء (وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم).

خالق كل شيء:

تجيبهم الآية (102) من هذه السورة (ذلكم الله ربكم) أي انه سبحانه صاحب تلكم الصفات لا معبود سواه (لا إله إلا هو)وهنا تدعوهم الآية الى عبادته سبحانه (فاعبدوه) فهو سبحانه (خالق كل شيء) وهو سبحانه (على كل شيء وكيل) حفيظ مدبّر يخلق ويدبّر ويهدي فلا يمكن ان يُساوى المخلوق بالخالق بأية صورة كانت لذا فصورة شريك الباري لا وجود لها اطلاقاً ومنفية كل النفي.

الله سبحانه لا يُرى:

(لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير)

هذه الآية المباركة تنفي بوضوح رؤية الله في الدنيا والآخرة فهي مطلقة ولم تقيد بزمن أو حالة، فالادراك هو الرؤية تقول:ادركتُ ببصري أي رأيت وادركت بأذني اي سمعت وهكذا، بينما أهل الحشو والجبر يقولون بجواز الرؤية على الله تعالى في الآخرة وهو مذهب أهل السنة والعلم بالحديث كما ذكر ذلك صاحب تفسير المنار بعد أن تأوّلوا الادراك في الآية بالاحاطة وهذا بعيد فلا نقول: أدرك السور بالمدينة بمعنى أحاط بها وفي قوله تعالى: (فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى انا لمدركون)([8])، اي لملحقون وليسوا محاطين فهم قد تراءوا لبعضهم ولم يكونوا محيطين بهم.

وهناك تقسيم يساعد على بيان المعنى أكثر من خلال أربع حالات:

1-يَرى و يُرى: هو الأنسان.

2-لا يَرى ولا يُرى: هي صفاتنا الباطنية.

3-يُرى ولا يَرى: هي الجمادات.

4-يَرى ولا يُرى: هو الله سبحانه.

فهو سبحانه اللطيف بعباده باعطائهم النعم، والخبير العالم بكل شيء فلا تحيط به الابصار مطلقاً.

وقد روي عن الامام الرضا (ع): (لا تدركه أوهام القلوب، فكيف تدركه أبصار العيون).

وروي عن عائشة زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، قولها لمسروق: (من حدثك ان رسول الله رأى ربه فقد كذب) واستشهدت بالآية نفسها:

دروس اجتماعية مستفادة:

1-(يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي) كيف تفهم ذلك من خلال الفعل المضارع واسم الفاعل.

2-متى يكون الاستفهام الانكاري كما في قوله تعالى: (فأنى تؤفكون).

3-هل لك ان تتوسع في بيان (نظام الاحياء والإماتة في الكون والحياة).

4-الأشارات العلمية في القرآن كيف يستدل بها على الاعجاز العلمي مع الأمثلة؟.

5-الانبياء والائمة والقادة الربانيون نجوم يهتدى بها الى الحق كيف تفسر ذلك؟

6-النظرة الافاقية والانفسية ومدخليتهما في صناعة الاعتقاد الحق.

7-تتضاعف العقوبة لمن يجحد وينكر بعد مشاهدة الادلة والبراهين.

8-البديع والمخترع ما الفرق بينهما؟

9-لماذا لا يعطي الإدراك معنى الإحاطة في الآية 103 من سورة الانعام وغيرها.

 


 

([1])سورة الانعام: 95-103.

([2])سورة يس: 38.

([3])سورة الزمر: 6.

([4])سورة الصافات: 158.

([5])سورة الزخرف: 17.

([6])سورة النحل: 57.

([7])سورة التوبة: 30.

([8])سورة الشعراء: 62.

 

علي رمضان الأوسي


التعليقات




5000