..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نزيف السخرية....!

ابتسم الزمن فوق عقارب ساعتي حين بدأت الغيوم تودع بعضها البعض تحت خجل الشتاء وهو يلملم امتعته ايذانا بالرحيل حالما زادت الشمس سطوعها قليلا لتجفف ما بقي من رطوبته و تسلم القادم الوردي مفاتيح الريح ومنهل النسائم كي تتسلل خلسة لتداعب براعم الازهار لتوزع عطورها في سوح المشهد الالهي فينتشر بساط الله الاخضر فوق تلك الربوع المنسية من بقعة جنوبية في ارضه الواسعة المعطاء، ينساب الق الحياة بنشاط وحيوية كانسياب افعى تسعى خلف فريستها ، تتسابق موجات الماء فيه ، تتخاصم وتتصالح ، ترتفع بعذرية وعفوية وترتطم بضفتيه كخيول برية تفز عند مرأى صياد. ويكاد الماء ان يختفي بتعمد بعيدا عن المقل يعلن عذوبته وصفاءه كزجاج بلله الغيث في يوم مطير ثم يتفاقم الزهو في شريان فراتها الطافح بالخير ليغذي قلوبنا صحة وعافية...!

وتتبختر سمفونية الاصوات في حلل من الوان ربانية عجيبة بكر حين تمتزج في اطار موحد لتعزف اجمل الانغام الجنوبية و هي ترسم مكامن الجمال واسس الرقة والغنج الانثوي بفرشاة رسام ماهر ، يكلل الطبيعة الغناء ثوب جديد بشكل عشوائي وربما مقصود.....! يبرز مشهد الامومة النابض بالخوف والحرص بشكل غريزي عند حلول شبح الفناء وهو يجمع اشلاء الخطر المتناثرة كي يحوم فوق جوهر السلام ويشق عصا البقاء من اجل شريعة البقاء نفسه وهذه شريعة حتمية لا مناص منها في ميدان الاستمرار، يتجه المشهد نحو منحى مأسوي حالما تنتصب هذه المخلوقة الصغيرة امام عشها المهدد ، وتشهر مخالبها الدقيقة بانفعال كسيوف هندية موجهة منقارها المدبب الدقيق نحو جبروت الغزو والانتهاك متحدية براثن النهم والبلاء التي تروم الفتك في مرابع البراءة فيما ينذوي خلفها فلذات من جوهر الطفولة المرتعبة ، وتنسى كل معاني الحياة وتتجاهل ما حيط بها من جمال بهي حينما يتوحد كل شيء عندها بمعنى واحدا فقط : الدفاع عن الوطن والاهل...!؟

صعقت بمس كهربائي امام هذا المشهد الكبير بمعناه وانا اشاهد الضعف والبراءة وهي تتنمر و تستأسد وتنقلب الى هول ونقمة عديمة الحدود حين مس واقعها خطر ......!؟ سلبني ذلك المشهد الغريب كل ما تبقى من وعي فتولت ابتسامتي العريضة الانسحاب والاضمحلال بشكل تدريجي وانتقلت تقاسيم وجهي نحو ميدان الكآبة الرحب في واقعنا المهتز وبدأت عيناي تقذف حمما من دمع يكوي ما تبقى من تقاسيم منكسرة.....!؟ امعنت النظر بهذه المخلوقة الصغيرة وقد انتفخت اوداجها كضفدع ينق في زمن التكاثر، وهي تتهيأ لهجوم شرس على خطر يفوقها مئات المرات ،سافر عقلي وكل ما في تفكيري باتجاه نفسي ووطني وبدأت المقارنة نحو ما ارى واسمع كل يوم من اهوال وهذا المشهد الفطري...!؟.

بدأ الهجوم واستمرت المعركة الضروس دقائق وقد فعلت هذ المخلوقة الصغيرة بمنقارها دفاعا عن عشها وصغارها ما يعجز عن فعله ضياغم اصحاب الكروش المنتفخة والبدلات الانيقة الذين تصحرت عقولهم من هذا المعنى واقفرت ضمائرهم الميتة عن كل منحى انساني حين انصب جل اهتمامهم على بيع ترابهم الطاهر ورؤوس ابنائهم في مزاد الجشع وتعاهدوا مع الشيطان على تدنيس تاريخهم المشرق باصرار بالتحالف مع تجار الموت ومصافحة ايدي الشر للمتاجرة بأرواح الابرياء من ابناءهم لهدف رخيص زائل او طمع في موضع قدم قذر، فتحوا بوابات الجحيم على مصارعها نحو مخالب الغربة لتفتك في فلذات الاكباد ولتسحق بسط الخير الخضراء تحت اجسادهم الغضة وتخرب الجمال وتنشر الظلم والظلام وتفتك بالخلق في مستقر الخير والسلام ، بلد الرافدين وموطن الامل و والكبرياء لتكبر كروشهم و يزداد وزنهم في ميدان الجفاء والعمالة ونكران الجميل.....!؟ استيقظت من غفلتي تلك نحو وعي مقفر حزين كئيب..... وانا اردد بصوت خافت تعب..... لك الله يا وطني....!

 

 

عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000