هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(كلما دخلت امة لعنت اختها)

حيدر الفلوجي

 

(كلما دخلت امة لعنت اختها) 
هذه الكلمات هي جزء من آية قرآنية كريمة وهي من سورة :(الأعراف:38)، وهذه الآية تتحدث عن تخاصم اهل النار حينما يكون مصيرهم بها، (أعاذنا الله من جهنم وعذابها)، حيث يُلقى بجماعة في النار، فتلتقي تلك الجماعة بجماعة اخرى في جهنّم فيتعارفون فيما بينهم ثم يتخاصمون، ويصل الأمر بهم ان يلعن بعضهم بعضاً، ويدعوا بعضهم على بعض، كما جاء في قوله تعالى : (حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار)الأعراف:38.
فبعدما يتعارفوا ويتلاقوا فيما بينهم في جهنم، تأتي تلك الجماعة لتقول للجماعة الأولى، وهم: عبارة عن التابع والمتبوع، وقيل انهم الزعماء واتباعهم على الباطل، فتدعوا الجماعة التابعة على الجماعة المتبوعة فتقول : (ربنا هؤلاء اضلّونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار)، وبعد ذلك التخاصم يأتي النداء الإلهي لهم، وبتوجيه قرار الحكم وهو قرار العقوبة الإلهية لهم وهو :(لكلٍّ ضعف ولكن لا تعلمون). 
هذا المشهد يذكرني بما يجري في العراق اليوم، وخصوصاًعندما نقرأ النص القرآني:(كلما دخلت أُمةٌ لعنتْ أُختها)، وكلمةُ أُختها تعني لغةً:(مثلها)، اي انهم غارقون بالعذاب وهو عذاب الضعف، ولكن لا يشعر احدهم بحجم العذاب الذي يذوقه الآخر. 
يذكرني هذا التخاصم بالحكومات المحلية التي تتبوء مناصبها الجديدة في مجالس المحافظات، فتأتي حكومة المحافظة الجديدة لتستلم أماكن الحكومة السابقة، فسرعان ما تكتشف الحكومة الجديدة أخطاء الحكومة السابقة، وربما تكتشف آثاراً للفساد وآثار السرقة عند الحكومة السابقة، فالحكومة الجديدة تكون بين أمرين لا ثالثَ لهما، وهما اما ان تتحمل الحكومة الجديدة مسؤوليتها لإظهار جميع صور الفساد والسرقات وكل تقصير قامت به الحكومة السابقة لتكشفها امام الأُمّة من جهة، ولتُبرأ ذمتها امام الله وأمام شعبها، وإمّا ان تسير على نفس خطا الحكومة السابقة لتسير على دعائم الانحراف وقواعد الفساد. وبالمناسبة اننا لم نجد حكومةً لاحقةً تمتدح حكومةً سابقةً، بل على العكس من ذلك فإننا وجدنا معظم الحكومات الجديدة اذا ما تعرّضت لأزمات، نجدها تلحق فشلها بالحكومات السابقة، فكل ما نجده من فشل في حكومتنا الحالية، نجد ان ذلك الفشل يُرمى به اما على النظام البائد(لعنه الله)، واما على حكومة علاوي واما على اخطاء مجلس الحكم ، او يكون الفشل سببه الكتل المختلفة فيما بينها او المتناحرة فيما بينها. 
وكذلك الحال بالنسبة الى الوزارات، فكل وزير يتبوأ منصبه الجديد، نجده بعد

فترة يرمي بإخفاقاته على الوزير السابق، (فكلما جاءت أمة لعنت اختها)، وكثيرة هي التصريحات التي أدلى بها الوزراء الجدد على وزراء سابقين لنفس الوزارة التي يتبوؤن  منصبها، ولكن ؟أين الخلل ؟

الجواب : الخلل يكون بالوزير الجديد قطعاً، لأنه امام واجب اخلاقي وديني ووطني بأن يكون أميناً في أداء عمله ومسؤوليته، واذا وجد ايَّ خطأ او خلل فعليه ان يعلن ذلك امام الملأ أيَّاً كان ذلك الوزير او ذلك المسؤول الذي سبقه، لا ان يصرّح بالخطأ عندما يكون المسؤول السابق من غير كتلته فقط.

وهو ما وجدناه في الكثير من المسؤولين وهو عندما يتسلّم وزارةً ما ، فإننا نجده يصرّح في جميع وسائل الاعلام ساعياً لفضح ذلك الوزير او المسؤول لأنه ينتمي الى غير كتلته.  

واذا حصل خطأٌ ما او فساد ما، فإننا سنجد الحكومة الحالية او الوزير او المسؤول الفلاني يرمي باللوم على من سبقه او الكتلة التي كانت تشغل ذلك المنصب(فكلما جاءت كتلة لعنت اختها) هذا النص ليس من القرآن ولكنه منّي.
وهذه الحالة هي جارية في يومنا هذا في معظم دوائر الدولة ومؤسساتها  إلا ما رحم ربي :(كلما دخلت أُمّةٌ لعنت أُختَها) ، اللهم لا تجعلنا من اصحاب النار، فانتبهوا يا أولي الألباب، يا أولي الأبصار 
فانتبهوا على أنفسكم يا عُبّاد الليل، ويا صُيّام النهاركيف كُنْتُمْ وأين اصبحتم ؟ 
فكلما جاءت أمة لعنت اختها، فأصبحت تلك الحالة ظاهرة عامة وشاملة في العراق تنطبق على ابسط وظيفة ومسؤولية الى أعلى منصب ومسؤولية، وكأنّ المسؤولية في العراق والبلدان المتخلفة أُشبِّهها بجهنّم في ظاهرها يتمتع بها المسؤول السيئ ولكن باطنها هي جهنّم يتعذب من خلالها المسؤول  ومتعلقيه، لأنهم ان لم يخلصوا في عملهم فإنهم يأكلون في بطونهم ناراً، كما عبّر بذلك المولى في كتابه العزيز الحكيم ، قال تعالى : (ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) النساء : .10.
وقال ايضاً: (وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الزخرف: 48 
.((قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ

 

حيدر الفلوجي


التعليقات




5000