...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............
 
..............

.................

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


احتفالية الحزب الشيوعي العراقي في ذكرى التأسيس ، ودور مجلة الثقافة الجديدة

شاكر فريد حسن

في هذه الأيام التي يحيي فيها الحزب الشيوعي العراقي ومعه كل القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية والعلمانية واليسارية الذكرى الثمانين لتأسيسه ، من الأهمية والضرورة الحديث والتأكيد على دوره النضالي والثقافي والتعبوي في معارك الكفاح ، السياسية والعمالية والطبقية ، التي تخوضها الجماهير الشعبية العراقية الكادحة والمسحوقة في الظروف الصعبة والقاسية ، دفاعاً عن حقوقها ومصالحها ومطالبها العادلة ، وفي سبيل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ، والتوقف مع صحافته الثورية "طريق الشعب " و"الثقافة الجديدة" ، التي أدت وما زالت تؤدي دوراً ثقافياً وفكرياً وسياسياً نوعياٌ هاماً في تعبئة الناس وجماهير الشعب وحمل همومها والدفاع عنها ، ورفع راية التغيير والإصلاح وتأصيل أفكار التحرر والتقدم والتنوير .

فـ "طريق الشعب" الباقية وصاحبة التاريخ العريق انطلقت وبدأت بالصدور في ظروف بالغة حين كان النضال سرياً وبالغ الثمن ، وليس مثل أيامنا هذه ، وكان اسمها في البداية "نضال الشعب" . ولأنها نفعت الناس مكثت في الأرض ، ولا تزال تواصل الصدور ، رغم الإمكانيات المتواضعة وشح الموارد المالية ، وتؤدي رسالتها ودورها التنويري والتحريضي التعبوي في تعميق وحدة الشعب العراقي بكل مركباته وفئاته ، وفي مواجهة الفتن الطائفية والمذهبية والإرهاب التكفيري والتحديات السياسية الراهنة ، والتصدي لمشاريع التقسيم والتجزئة في المنطقة ، والدفاع عن مستقبل شعب العراق وخلاصه من موبقات ومخلفات الاحتلال الأمريكي .

أما مجلة "الثقافة الجديدة" فهي أعرق مجلة في تاريخ العراق الحديث والمعاصر ، وظلت حاملة مشعل التنوير العلمي والثقافي ، وقد أطفأت شمعتها الستين في أواخر العام المنصرم . إنها إشعاع تنويري وشعلة متوقدة للفكر التأصيلي التقدمي وللثقافة الجديدة ، ثقافة العقلانية والالتزام والتقدم والتغيير والثورة على القديم . وخلال دربها الشاق الطويل واجهت الكثير من المصاعب والعراقيل والاغلاقات المتعددة والاحتجاب القسري ، نتيجة القمع الثقافي والفكري الذي عانت منه العراق ، وقلة الدعم المالي والاقتصادي .

تعرفت على مجلة "الثقافة الجديدة" قبل أكثر من ثلاثة عقود ونيف من خلال صحافة الحزب الشيوعي في إسرائيل (الاتحاد ، الجديد ، الغد) ، حيث كانت تعيد نشر بعضاً من مقالاتها على صفحاتها ، مع الإشارة إلى ذلك ، و كانت تستعرض بعض أعدادها في زاوية "إصدارات" ، التي كانت تصل إلى أيدي هيئة تحريرها عن طريق رفاق الحزب الشيوعي العراقي ، الذين كانوا يدرسون في جامعات الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية سابقاً . وكم كانت نشوتي وفرحتي عظيمة عندما نجحت وتمكنت من الحصول على بعض أعدادها من احد الرفاق الذي كان يتلقى العلم في جامعة كييف ، بعد ان عاد على أرض الوطن .

صدرت "الثقافة الجديدة " في مرحلة استثنائية حساسة من تاريخ العراق ، كان فيها الوعي والصراع الفكري والسياسي والوطني مشتعلاً ومتصاعداً ، فحملت صفة المنبر الثقافي التأسيسي لكتاب اليسار العراقي والنخب المثقفة الواعية والأقلام الملتزمة الرصينة ، وشكلت ظاهرة ثقافية وفكرية مستنيرة متجددة ومتفاعلة مع العالم ، عبر تبنيها الفكر العلمي والثقافة التقدمية الجماهيرية ، ونشر الأدب الإبداعي الملتصق بقضايا الشعب والناس والمعبر عن نبض الشارع ، والمرتبط بحركة الحياة وأحلام الفقراء وتطلعات جمهور العمال والكادحين والمسحوقين .

وكدورية تنويرية حافظت "الثقافة الجديدة" على هويتها الفكرية وصانت شعارها الدائم "فكر علمي ، ثقافة تقدمية" ، وأدت دوراً تنويرياً بارزاً في نشر الفكر التقدمي الحر ، بما تضمنته من دراسات وبحوث ونصوص أدبية راقية ومتابعات نقدية ومعالجات علمية أصيلة . وكانت بيتاً دافئاً احتضن الأقلام العراقية ، التي أخذت على عاتقها نشر الكلمات المضيئة وتحدي قهر الحاكم ، والظلمات الحالكة المسافرة مع رياح الماضي القاتم . وبقيت طوال الوقت منبراً حراً من منابر الحوار والسجال الحضاري الهادف والبنّاء بين ثقافات الشعوب وبين الكتاب والمثقفين والمفكرين والمبدعين العراقيين ، وذلك بطرح محاور جدية وحيوية لديمومة وصيرورة الثقافة الإنسانية والديمقراطية التقدمية والمدنية العراقية والعربية .

إن "الثقافة الجديدة " هي عصب ووريد حيوي ، وشريان رئيسي ومركزي في جسد الحياة الثقافية والفكرية في العراق بلاد الرافدين ، والمجتمع العراقي بحاجة ماسة لهذا الصوت المبشر بالغد المشرق ، والمدافع عن قيم ومثل الديمقراطية والإنسانية ، ولهذا المنبر المنفتح الذي ينشر ثقافة التسامح والحوار ، ويركز على مدنية المجتمع وحقوق العاملين وحقوق المرأة ومساواتها ، وضمان مشاركة كل المكونات المجتمعية في بلورة القرار السياسي .

غني عن القول في النهاية ، أن "الثقافة الجديدة" هي أحد الروافد والمنابر المهمة لتعميق وتأصيل الفكر الديمقراطي التقدمي الواعي ، ولها إسهام وشأن كبير في حركة التنوير والتثوير والتعبئة الجماهيرية ، وفي إذكاء الوعي السياسي والأيديولوجي والثقافي والاجتماعي ، والدفاع عن القيم الإبداعية الجمالية التي ترتقي بوعي الإنسان العراقي وذوقه الجمالي وحسه الفني .

 

فألف قبلة على جبين "الثقافة الجديدة " في عامها المتجدد ، وتحية للعاملين والقائمين عليها ، وتحية فلسطينية صميمية لـ "طريق الشعب" ، مع التهنئة الصادقة للحزب الشيوعي العراقي بذكراه الثمانين ، وكل التقدير والإجلال لأعضائه الأحرار الميامين ، وتمنياتي ببقاء هذه الصحافة الثورية الإشعاعية واستمرارها على طريق الحرية والمستقبل . وقدما نحو تحقيق الانتصار على قوى الشر والبغي والعدوان ، والخلاص من قيود القهر والظلم والاستبداد والاضطهاد والاستقلال .

 

 

 

 

شاكر فريد حسن


التعليقات




5000