.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحكومة الاعلامية

جوتيار تمر

الحكومة تعتبر مؤسسة هامة لادارة المجتمعات، كما انها في الوقت نفسه شكل من اشكال ممارسة السلطة في المجتمعات،  والاعلام هو عملية نقل الخبر أو وجهة النظر أو كليهما من طرف إلى طرف آخر. والاعلام الحكومي يعتبر الوسيلة التي من خلالها  تقوم الحكومة بالاتصال الجماهيري وهي تديرها وتسيطر عليها وتنقل من خلالها رأيها ووجهة نظرها اليهم، مما يعني انها مسيرة وفق معطيات وتداعيات الحدث الذي تراه الحكومة من وجهة نظرها، وهذا ما يجعلنا نعيش واقعاً تنافسياً فيما يتعلق بالاعلام، بالاخص حين تعي الجماهير ان الوقائع على ارض الواقع لاتتوافق مع ما تطلقه الحكومة من وجهات نظر واراء.

 في العراق بصورة عامة، وكوردستان العراق بصورة خاصة نعيش هذه التلازمية المتضادة منذ عقود، حيث ما تطلقه الحكومة من اراء ومن وجهات نظر تصطدم في اغلب الاحيان بما يناقضها واقعاً مما اعطى صفة تلاعبية للاعلام الحكومي الذي بات لسان حال غير مصنف ضمن دائرة المتابعة الجماهيرية لكون الاخيرة غدت مدركة تماما ما آلت اليه الامور والوقائع على ارض الواقع، فالحكومة المركزية في اعلامها لاسيما في الفترة الاخيرة اعطت اهمية كبيرة لما يقوله رئيس الوزارء نوري المالكي فيما يخص العمليات العسكرية في الانبار والفلوجة ونرى ونسمع بان الاعلام يسلط الضوء على مقولات المالكي فيما يخص الانتصارات التي يحققها الجيش العراقي ضد ابناء الانبار العراقيين والجماعات المسلحة هناك لاسيما التي سمت نفسها الدولة الاسلامية في العراق والشام، ولعل اتخاذ الاعلام الحكومي من غطاء ( داعش) لمبرر لتلك العمليات والتصريحات لم تعد تتوافق مع الواقع المتردي في اغلب المحافظات الاخرى، فالاعلام الحكومي يعلن الانتصارات هناك، ونجد بان التفجيرات التي تتبناها (داعش) في المحافظات الاخرى مستمرة، اذا كان الاعلام الحكومي يبرر بان بؤرة الحركة هذه تكمن في الانبار والفلوجة فكيف هي تتبنى تلك الانفجارات في بغداد والموصل وفي اغلب المناطق الاخرى، والتي تطال المؤسسات الحكومة المحمية بمئات الجنود، وتطال في الوقت نفسه العامة لاسيما المحال التجارية والاسواق، والتي يذهب ضحيتها مئات الابرياء يومياً، فتخلق فوبيا رهيبة بين العامة والتي باتت تؤرق حياة الناس، فمن فوبيا الموت تحولت المفاهيم لتصبح الان فوبيا الحياة، وهذا ما يثير التساؤلات حول الانتصار في هكذا حالة، لابد لنا من وقفة على مفهوم الانتصار هنا، هل هو نابع من السيطرة ام القتل ام مجرد المحاولة، واي كان من هذه الاحتمالات فان الواقع لم يتوافق لحظة مع الاعلام الحكومي الذي وان كان ذا تاثير ايجابي من الناحية النفسية الا انه في الواقع ايضا ذا تاثير سلبي ومقيت لكونه يبعد الشارع عن المركز باعتبار ان الاعلام الحكومي فقد ميزته الاساسية والتي تجعله جماهيرياً بين الجماهير وهو المصداقية.

 اما في اقليم كوردستان العراق فيعيش الاعلام حالة من الفوضى التي دائما تغطي نفسها بمصطلحات وشعارات حمتها طوال العقدين الماضيين من اية انتهاكات وخروقات بحقها، لكنها من حيث وجهة نظري فقدت كل مقومات المصداقية لكونها تناقض نفسها في المسائل التي تطرحها لاسيما تلك التي تقوم باستدعاء ابواق السلطة للغناء والعزف حسب اهوائها دون قراءة الواقع بوقائعها التلازمية الباعثة على الاشمئزاز في احيان كثيرة، فأي حكومة تسمى حكومة او تكون مؤهلة لادارة شعب عاش انواع الفوبيا في ازمنة غابرة وهي لاتملك تلك المقومات التي تبقيها مسيطرة ومتمكنة في ادارتها حتى لو مرت عليها عواصف، لاسيما عواصف مالية واقتصادية، الا اذا كانت الحكومة وقتها حكومة تقليدية تعيش وقع المظاهر الفتانة وتريد ان تعمي اعين الشعب بما تفعله اعلامياً وتبهره او تلجأ الى افتعال حدث معين من خلال تهيئة الظروف الموضوعية للتصديق به ومن الطبيعي أن يكون وراءه هدف معين تتوخاه الجهة الناقلة ونفي الخبر إذا لم يحقق أهدافه أو انتفت الحاجة له،

وهذه الصورة موجودة بكثرة في كثير من وسائل الإعلام الحكومية الحديثة، وهذا بالذات ما باتنا نراه ونلامسه في واقعنا سواء على مستوى الحكومة المركزية ام حكومة الاقليم، فحكومتنا في الاقليم لاتريد ان تظهر مأساتها وضعفها امام المحنة التي تعيشها، وتلجأ الى الشعارات في وسائلها الاعلامية لتحفز الناس على تتبع اعمالها دون ان تبالي بوضع الحكومة الضعيف والمخزي في آن واحد، حكومة لاتملك احتياطياً يؤهلها لأن تتعامل مع ازمة كهذه لاتستحق ان تتصدر اسمها الصحف او حتى وسائل الاعلام بل على العكس تماما يجب ان يقف الجميع على هذه النقطة، لن نسأل عن مخارج النفط/ ومداخلها، ومدخراتها وما تجنيه الحكومة من عقود ابرمتها مع جهات اجنبية، ولن نتساءل عن الكيفية والنتائج، لكننا نتساءل فقط أ ليس من الاجدر بكِ يا حكومة ان لاتربطي مصير شعبك الذين كما تقولين عانوا وضحوا وفقدوا وتعبوا بمصير الميزانية،

أ ليس من الحكمة يا حكومة ان تكوني قد وضعتي لنفسك استراتيجية وخط رجعة لاحتواء مثل هذه الظروف التي قد تمر عليكِ، أ ليس من واجبك ياحكومة ان لاتزيدي من معاناة شعبك وان تقدمي له الافضل، ام انكِ تكتفين بما تنقليه عبر وسائل اعلامك بان الحرية هي زاد ابناء الشعب وان هولاء المناضلين سينالون حقوقهم كاملة  في المستقبل القريب، أ لايفكي بان الكثيرين منهم اذا لم يتسلموا رواتبهم سيضطرون الى بيع اغراضهم وضرورياتهم من اجل ان يتنفس اولادهم، أي حكومة اعلامية بعد ما عشناه وسمعناه ورأينها يمكننا ان نصدقها، ان خيط المصداقية مقطوع اصلا لكننا كنا نقوم بترممية من اجل القضية، لكن بعدما اصبحت القضية سلعة وتجارة ونفط وعقود، وتأخير رواتب وانتظار منحات وتجريح العامة وقيام وعاظ السلاطين بنفث سمومهم التي لم تعد نافعة لاسيما دعاة الاصلاح من الوزارء الذين عقلياتهم لاتتناسب والواقع العياني الحالي ابداً، اظن بان عليك يا اعلام الحكومة ان تغتسل الف مرة بدماء الشهداء لتعيد بريقك الينا، فلا الحكومة الاعلامية باتت محل مصداقية، ولا اعلام الحكومة، واذا كان سلاح الحكومة سابقاً وحالياً كان اعلامها لتخفي سواءتها فلتدرك باننا تعلمناه من الغراب اصبح كفيلاً بان يخرجنا من صمتنا.

 

جوتيار تمر


التعليقات




5000