..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هجرة الشباب العربي للمجهول

محمود الدبعي

هجرة الشباب العربي للمجهول قضية رأى عام تستحق منا  ومن حكامنا و من كل السياسيين الوقوف أمامها، والتفكير بها جيداً والتصدى لها إن أمكن وإثارة نقاش عميق حول أسباب انتشارها ، ودوافعها لنوجد الحلول المناسبة لها.. فهجرة شبابنا العربي لأوروبا و الأمريكيتين  و استراليا ، تعتبر حسب اعتقادي من أخطر القضايا الاجتماعية والسياسية و الإقتصادية التي تواجه مجتمعنا العربي من المحيط الى الخليج و نخسر  هذه العقول التي صرفنا  عليها مليارات الدولارات ولم نمكنها من العمل للمساهمة في زيادة الإنتاج و تطوير الإقتصاد.

هجرة الشباب العربي أمر ليس بالجديد، بل موضوع سبب أرق معظم الدول العربية، ولكن هناك هجرات مأساوية  خرجت من رحم الحروب و خاصة من مدن و قرى و مخيمات اللجوء الفلسطيني منذ اليوم الأول للنكبة  الى يومنا هذا و غدى عدد  اللاجئين خارج فلسطين الرقم الأصعب حيث لا يجد حل رغم  مفاوضات السلام  و الوعود  المقطوعة  بعودة الشتات الفلسطيني لقراهم و مدنهم و يظهر أن  الزعيم الفلسطيني محمود عباس اقتنع بأن مسألة اغراق دولة الإحتلال بالاجئين الفلسطينيين غير مقبولة. أما  إغراق دول الجوار و دول  العالم بالاجئين الفلسطينيين امر يرضي  دولة الإحتلال الإسرائيلي.

و كذا الحال مع الشباب العراقي بكل اطيافه من  عرب و كرد و اشوريين وتركمان،  الذين عانوا من حروب عديدة و اضطروا للهجرة  بحثا  عن الإستقرار و الأمن الإجتماعي في  الغرب.

و لا ننسى الحرب اللبنانية التي هجرت  شبابها  من مسلمين و مسيحيين و دروز وفلسطينيي المخيمات الذين يعانون من عدم الاستقرار و أملاً في البحث عن حياة جديدة وهروب من واقع بات في نظرهم كالسجن وهم أسرى داخله.

و الحرب السورية التي اكلت الأخضر و اليابس تسببت  بهجرة نصف الشعب  ليعيش مأساة المخيمات في دول الجوار   و شهد العالم  موجات  هجرة جماعية من السوريين و الفلسطينيين و ركبوا قوارب الموت للوصول لسواحل أوروبا.

و شباب  دول الربيع العربي و خاصة تونس و ليبيا اذ اجبرتهم  ضروف بلادهم و عدم الإستقرار السياسي الى الهجرة  الجماعية الى دول أوروبا.

القائمة طويلة حيث هاجر الشباب المغربي و الجزائري و المصري و اليمني و السوداني والأردني بسبب  الفقر و الإضطراب السياسي و الحروب الداخلية و الظلم  الى الغرب والقليل منهم  يفكر بالعودة.

لقد أصبح الشباب العربي يميل كثيراً للهجرة ، بالإضافة إلى أن كثيراً منهم أصبحوا يتداولوا  فيما بينهم كيفية أمور السفر، وماهو المطلوب لضمان خروجهم من ياسهم وفقرهم و بطالتهم، وهذا ما حدث ويحدث حالياً عبر  شبكات التواصل الإجتماعي، وقد لاحظت أن كثيراً من الشباب يعللون أسباب خروجهم أو سفرهم أو هجرتهم إلى الخارج بصعوبة الحياة في اوطانهم .

وعندما تسأل احدهم يقول لك بكل صراحة: لقد أنهيت دراستي الجامعية، وقد بحثت كثيراً عن وظيفة تتناسب بما تخصصت به في دراستي الجامعية، لكنى لم أجد اي وظيفة و تحولت الى معاق .. ولم أجد ماذا أفعل هل أنتظر أكثر من هذا الانتظار؟؟ وإلى متى؟

ويأتي آخر ليعبر عن رأيه في نفس القضية، ويقول: ماذا أفعل يا ترى؟ بعد أن أغلقت في وجهي كل الأبواب وأقفلت تماماً!! ولأمل بوجود عمل لي، حتى لو كان هذا العمل غير مناسب بما تخصصت به في الدراسة، فقد تخرجت وحصلت على درجة عاليه في دراستي الجامعية، ولقد كلفت اسرتي الكثير من التعب المادي والمعاناة لكي أحصل على هذه الشهادة الجامعية لأتفاجئ بعد التخرج بأنه لا يوجد عمل ولا توجد وظيفة لي ماذا أفعل وما هو المطلوب منى في هذه الحالة خصوصاً أن الحياة في بلادنا صعبة للغاية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً؟؟ ولا يوجد أمامي سبيل آخر سوى الهجرة إلى اي بلد يستقبلني ، لعل وعسى أجد عملاً أو حتى زوجة أتزوج منها هناك، وأحصل على إقامة دائمة في البلد التي قد تقبل بوجودي، لعلـى بعدها أجد عملاً هناك يناسبني حتى أواصل مشوار حياتي..

ويأتي ثالث ورابع وعاشر ويتحدث بنفس المضمون ويقول: بطالة مرعبة!!لا عمل لا عمال! كل شيء يسير ببطء حتى فرص العمل أصبحت شحيحه!! لا مصانع لا بناء، ولا أماكن سكنية كل شيء أصبح باهظ الثمن، شعب منقسم الى شعوب منها الثرية التي  لديها كل شيئ و شعب متمسك بالقليل ولا يريد التفريط به و شعوب تعيش تحت خط الفقر ..

الحياة في معظم الدول العربية أصبحت مسيسة، حتى بائع الخضرة تجده وتسمعه يتحدث عن الإنقسام والسياسة!! وبائع الأحذية والبصل والفول والحمص، كلهم يتحدثون في السياسة والاقتصاد وعلوم الرياضيات الحديثة والذرة وهم يجلسون في مقاهي البطالة ، حياة أصبحت مملة السبت مثل الأربعاء والاثنين يشبه الخميس والجمعة أشبه ما تكون بإجازة مرضية طارئة، لاتوجد وظائف كافية للخريجين نظراً للحالة الصعبة التي تمر بها معظم الدول العربية ، كل الأبواب تراها مغلقة أمام الشباب ولم يبقى لهم إلا باباً واحداً وهو الهجرة أو السفر إلى الخارج، على أمل أن تكون الأمور خارج اقطارهم أفضل ، أما في بيوتهم فالحياة تحولت إلى روتين قاتل؟؟

الساعة تمر كاليوم، واليوم يمر كالشهر، والشهر يمر كالعام، والعام كعقد من الزمن وهكذا!!! لا مجال آخر أمام الآف الشباب العربي سوى الهجرة؟؟؟ حتى الفتيات  قد تجد منهن الكثير من يفكرن بذات الطريقة وبنفس الهدف.. الهجرة للخارج، وتجد كثيراً من لديه الاستعداد الكامل باصطحاب زوجته وأولاده والخروج إلى اي دولة تستقبل المهاجرين، و يكون لديها استعدادا وموافقة لاستقباله وأسرته، حياة صعبه ولا ندرى حقيقة من هو المسؤول عن هذه الظاهرة المخيفة، فبدلاً من أن يبقى شبابنا في اوطانهم معززين مكرمين يساهمون في بنائها وفى تطويرها وتعميرها، أصبح الكثير منهم يفكر بتركها والخروج منها دون أن يعود!!!!

ومن هنا أقول: علينا أن نفكر جيداً بمستقبل شبابنا العربي من المحيط إلى الخليج فهم أمل المستقبل لنا وشعله الحاضر وعماد الوطن والدين،وإذا ما كنا حريصين بالفعل لا بالقول على مستقبل هذا الشباب الرائع الذي يستحق منا كل الخير،علينا هنا أن نقدم إصلاحات من أجله، حتى ينعم بالإستقرار بين أهله وذويه، ومجتمعه... لا أن يغادر وطنة واحد تلو الأخر!! لننظر بعدها فلا نجد أمامنا سوى من مضى عليه قطار العمر!

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000