..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( قطي الاسود )

هادي عباس حسين

لا ادري كيف سأدخل الى البيت وأنفذ الحكم الذي اصدرته ليلة امس عندما كنت ثملا لقصى الدرجات , كان ليلا ثقيلا تراكمت في نفسي هموم عمر بأكمله ,اربعون سنة لم اذق حلاوتها وطيبتها بتاتا بل زحفت تلك الاعوام من عمري مسرعة لانها لم تترك لي المجال حتى لحسابها وكلما ضاقت بي الدنيا تفكرت ان اعوام حياتي مرت كالسحب التي تحمل غيثا بينما حملت لي المرارة والعذاب , سأنفذ رغبتي الاخيرة التي طالما راودتني لتنقلني من عالم الفقر والشدة والضيق الى عالم الغنى  والشهرة كما اتخيله وفق ما تطيب الى دواخلي , لم يفارقني القط الاسود الذي يبقى ينتظرني عند مقدمة الخربة التي اسكن فيها , لم يكن لها باب للدخول بل كانت جدرانها الخارجية شبه مهدمة ,وجدت موائه يستقبلني من بعيد شعرت ان لهذا الحيوان صلة قوية تجمعني به , وكثيرا ما كنت احسبه كلبا لشدة وفائه لي , يسير امامي متعثرا بخطاي حتى يوصلني الى سريري الخشبي المحطم , ارتمي فوقه كجثة مخدرة ارهقها الخمر الملعون الذي لم يفارقني هو الاخر , وكان لهذا القط قابلية على الاحساس بي ومعرفة هل شربت قنينة الخمر بأكملها فيبقى ينظر لي وينوء بصورة حزينة ولعله يريد سؤالي فأجيبه بإخراجها ووضعها بجواري انذاك اجده ينزوي امامي جالسا بهيئته الرائعة فأقول له

_ لا تتعب نفسك انا لم اكمل القنينة سأدخرها للغد ...؟

وأي غد هذا الذي ينتظرني منذ بزوغ الفجر استمع الى نوبات السعال التي تلازم جاري صاحب الدكان الذي اصبح مقرا لعمله وغرفة يبيت بها ليله الشتوي الهادئ لولا تلك النوبات التي تؤكد لي عن غايته وهي الذهاب الى الجامع الذي لم يكن بعيدا عنه , يا للهون والألم الناس يتوجهون للصلاة وانا اتوجه الى قنينتي التي احتضنتها ليلة امس , كيف افكر ان اطلب من الله ان يعطيني رزقا حلالا ..؟ بالفعل علي ان اختصر الزمن وادخل هذا البيت الذي تعودت التنقل بين جدران غرفه , هذه المرة لم اكن كالسابق زائرا بل قاتلا كما رسمت الموقف ذاكرتي التعبة ان استحوذ على كل شيء فيه من اشياء انها كانت كنوزا يحتفظ بها لوقت الشدة وما اقساها وأصعبها من حالة ان ابقى اياما معدودة بلا طعام واشعر بهزيمتي عندما اشارك قطي الاسود بلحمته التي سرقها من احدى البيوت , ولم تتركها اسنانه حتى عندما يضعها في الصحن الذي بات خاويا والموضوع امامي , كنت اراه بعين الاحترام والاعتزاز لانه احس بما اعانيه من الم ومرارة وجوع ينهش بطني , اختلس منه النظرات وأتمنى ان اهجم على ما موجود في الصحن فأنني لم اذق اللحم منذ شهر واحد كان اخرها يوم دعوت الى وليمة في مأتم عزاء عند اطراف الحي الذي اسكنه ,لم تربطني بالمتوفي اية علاقة سوى الحاجة الماسة التي اود تنوالها , لم يبقى الا خطوات واصل الباب الاول للبيت , كان لونها رصاصيا غامقا وما زال صوتها عندما تتحرك يرن في اذني ممزوجا مع صاحبة المنزل ام روان الوحيدة التي تملك كل شيء ولا تعطي ممن تملك لاي بشر بل اراها اشد بخلا , حتى سألتها احدى المرات

_ ام روان في دينكم ألا يوجد زكاة ...

وقتها تهربت من سؤالي مجيبة

_ انا مسيحية وكاثوليكية...

بعد لحظات سأجعلك تتنفسين اخر نفس في حياتك سأخنقك وأسيطر على كل ما تملكيه لا لانني اكرهك او احسدك على ما انت فيه بل اريد ان اتمتع بما تملكيه ما دمت انت ممتنعة عن ذلك , اصبحت في الداخل دون احدث صوتا يوقظها لكنني وجدت قطي الاسود يقف بالقرب منها وينوء بصوت خافت بالصعوبة اسمعه , كأنه اراد شيئا مني ولكن كيف وانا خططت لكل شيء , اشرت  له بإصبعي ان يترك المكان لكنني وجدته رافضا رغم كل المحاولات , مددت يدي الى خنجري وحزمت قطعة القماش التي نويت ان اضعها على فم ام روان لكنني وجدت القط يعلوا صوته بشكل فاجئني ودفعني للتوجه الى الخارج بعدما سمعت ام روان تنهض مخاطبة قطي الاسود

_ ما بك ايها المخلص الوفي انا اشبهك بالكلب الذي كنت امتلكه بل اكثر حبا لي ...

من الشباك المطل على حديقة الدار راقبته بشكل تفصيلي متتبعا ذيله الذي ظل يتحرك على الدوام....

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000