..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تغـريـبــــــــةُ الـعـمـــــــر

جواد السعيد

ذاتَ صباحٍ باكرٍ... حطتْ على شرفتنا يمامـــــة..

غريبة تلك هي العلامة...!

 ألجأَها ثلجُ شتاءٍ قارصٍ ، لتختبئ وتطلب السلامة..

أبصرتُها ، فالتقتْ عيني عينَها..

كأنها تطلب مني حاجةٌ ، فأومأت برأسها.. 

فتحتُ باب الشرفةِ رأيتُها ، مبتلةٌ ، متعبةٌ حالتها..

 تفضلي ناديتها ، فاقتربتْ مستحية..

 فقلت هيا إدخلي ، تفضلي...

فدخلت على وجل ، فقلت مرحى ضيفتي...

لا توجلي فلست وحدي هاهنا عزيزتي...

فزوجتي بعد صلاة الفجر عادت نائمة..

فولدي ثم ابنتي... إلا أنا مستيقظ وكتبي..!

أجلســتها ، دفئتها ، أطعمتها ، أســـقيتها ، فانتعشت....

فبادرتني شاكرة ، ممتنة..  وابتسمت...!

لكنها حزينة...!   

سألتها: حزينة يا ضيفتي؟

فانتحبت عبرى بعين باكية...!  

معذرةً سيدتي... ..!

تأوهت وحشرجت تلعثمت ، بحرقة تكلمت

شريك عمري طالما صحبته كل  ربيع هاهنا..!

قبل الخريف نتجه ثانية صوب الوطن..!

لاك..نه...لكنــــه هذه المرة قد مَرِض..

 انتظرته حتى تعود العافية..

ولم يزل يزداد سوءً كلما طال الزمن..!

حلَّ الخريف وانقضى...

 لم يبق غصن مورق كي نحتمي كما ترى..

مات الشريك فجأة...! وانتحبت عبرى بعين باكية..

وحيدة كما ترى....!

 ثكلى غريبة.. لا وطن ..

 أين الحبيب يا ترى؟ أين الوطن ...؟

كيف أعود للوطن..؟

قلت لها.. فراخك فأين هم؟

طاروا.. أجابت كلهم...!

لكل شأنٍ قد غدى...انتشروا في أرضه الواسعة..

واختلفت... لغاتهم عاداتهم مأكلهم..!

لذا بقيت تائهة .. بلا فراخ أو شريك.. لا وطن..!

فالتفتت تسألني:...

أنت غريب ها هنا..؟ منذ متى..؟

قلت بلى... منذ زمن...!

ها قد قضت... عشرون عاما قد مضت..!

عيناي تربو للوطن...!

ألا تعود للوطن...؟ تسألني...!

قلت لها: عدتُ بشوق مرة ....!

فلم أجد أمي ، أبي ، شارعنا وقد خرب..!

ونهر قريتنا قد جف منه ماؤه... بستاننا الذي جَدِبْ..

وذكريات للصِبا ، و من أحب..

أغلبهم قد غيبوا ، تبدلوا..

لكل شئٍ بيننا... تنكروا..

صرت غريبا بينهم لا أحد  في صحبتي

حزبي وربعي أجمعوا...

 مشاغب هذا الفتى...! أبرمنا كلامه..

أما الوطن....!!

 نخيله ، فراته ، دجلته ، مذبوحة 

وجدته.. مبضعا أوصاله مقطعة

لازال جرحٌ غائرٌ في جسده 

فليس شمرٌ واحدٌ قاتِلُه..!

ألفُ شمرٍ شاركوا في ذبحه...!

وتسأليني أن أعود للوطن؟ أي وطن؟

أولادنا باتوا حيارى لا وطن يجمعهم

أبكيتني قالت لي اليمامة... آذيتني.. أحزنتني...!

كأن هذا وطني الذي تصف...!

قلت لها: من أين يا سيدتي..؟

من بابل ، من بصرة ، من كربلا.. أم النجف..؟

قالت نعم .. من كربلا...!

مشتاقة لِسَنا القباب الزاهيات...

لثرى حسين ولثم ضريحه

للراية الحمراء..

لضريح عباس وعبق ترابه...

للزائرين وحشدهم في بابه...

مشتاقةٌ ... مشتاقةٌ .... مشتاقةٌ صرختْ

حتى ذوتْ ... ميتة قد سقطت

واحر قلبي...هكذا أقضي إذن

شوقا أموت كمدا... بلا وطن

اشكو لمن ...؟ لغربتي ،، لوحدتي....

 لكنني ، لا زلت أربو للوطن...

أروم قبرا دافئا يضمني ، لأنه في نظري

هو الوطن....هو الوطن..

 

جواد السعيد


التعليقات




5000