.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النقيب نايف

د.عدنان الدراجي

ولد نايف حالما مفكرا لكنه لم يهنأ إذ سرعان ما قضمته الحرب مجندا في سلاح الهندسة, وحيث لا مفر خاض في وحل العبودية دون أن يفرط بكنز حريته, قاوم ببسالة همجية الجندية والحرب أن تصادره أو تسلب من شخصيته شيء.

كان النقيب نايف يمضي أيامه وسط حقول الألغام وقطعان جواسيس السلطة فتأصل في نفسه التوجس والحذر وبرع في تلغيم أحاديثه وخلجات وجهه دون إثارة شكوك الرقباء.

همس جبار المخابر سيدي سيصل الآمر الجديد قريبا, لم يتفاجأ فقد شاهد بوضوح تغيرا في ألوان اغلب الحرباوات المحيطة به مع انهمار كم هائل من الإشاعات المتناقضة في أوساط الجنود عن القادم الجديد, بدا غير مهتم فهو واثق إن القادم كسابقه أو أسوء منه.

تحدث السيد الآمر الجديد في لقائه الأول عن عراقة أسرته ونفوذ عشيرته وعن علمه وثقافته الموسوعية, ثم سألنا عن بعض الأمور الشخصية فتشجع أوس وسأله عن تاريخ تخرجه من الكلية العسكرية فنظر إليه بازدراء واحمرت صلعته غضبا ثم انكب على البريد واضعا إمضاءه بإجادة منقطعة النظير فرفسنا أقدامنا بالتحية العسكرية مغادرين إلى واجباتنا.

كانوا متجهين إلى قاعة الاجتماعات الكبرى حين سأل الآمر نايف من هو مطربك المفضل؟ قال سيدي اعشق سماع فيروز, فهز رأسه وقال انظروا ما فعلت الرجعية بكم, أليس من الواجب تفضيل احد المطربين الذين تغنوا بقائد المسيرة بدلا من هذه المغنية البائسة, فلاذ نايف بالصمت عاجزا عن الرد, كان الخطاب سمجا مكررا لكن نايف أنصت بانتباه كيلا يقع في المحظور ويسهو عن التصفيق للقائد الضرورة, ومع انتهاء التصفيق الختامي ساروا جميعا نحو بهو الضباط وهناك سألهم السيد الآمر عن رأيهم في خطابه فأفاضوا في مدحه جميعا لكنه قال أريد منك يا نايف أن تقيم خطابي بدقة فقال سيدي كان خطابا مثيرا فقال الآمر الم تجد فيه خطأ ما, أراد نايف أن يتخلص من تهمة عدم الإنصات فقال سيدي سمعتك تقول القائد الفظ بدلا عن القائد الفذ فتطاير الشرر من عيون الآمر وزعق هادرا إن قائدنا فذا وفظا رغم انفك وأنوف أمثالك المثقفين.

 

د.عدنان الدراجي


التعليقات




5000