..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هوامش من تاريخ القضية القبرصية

حيدر زكي عبدالكريم

(نبذة تاريخية)

   قبرص جزيرة صغيرة متنازع عليها تاريخيا ً وعلى هويتها وتبعيتها بين تركيا واليونان ، تقع قبرص جغرافيا ً في قارة آسيا ، إلا ان حياة سكانها تشبه الى حد كبير حياة سكان جنوب غربي قارة أوربا ومستواهم المعيشي مرتفع نسبيا ً.(1)

     المساحة الإجمالية للجزيرة 9,250كم2 منها 3,355كم2 في الشمال (التركي) فيما بعد ، تعتبر الثالثة بين جزر البحر المتوسط من حيث الحجم بعد جزيرتي صقلية وسردينيا ، تقع في الشمال الشرقي للبحر المتوسط يفصلها عن الشاطئ الجنوبي التركي 75كم2 وعن غرب سوريا 105كم2 وعن مصر 380كم2 وعن اليونان 200كم2.

     الطبيعة في قبرص خلابة ، جبال خضراء وشواطئ رملية وطقس شبه معتدل ممطر شتاءً وجاف صيفاً ، أما الموارد فقبرص غنية بمواردها الطبيعية ، فهي بلد زراعي ، كما أنها غنية بالموارد المعدنية التي تشكل 60% من صادراتها .

     أما الديانة ، فالقبارصة اليونانيون مسيحيون ينتمون الى كنيسة الارذثوكسية ويتكلمون اليونانية ، أما القبارصة الأتراك فهم مسلمون ويتكلمون التركية ولكلا الطرفان لغة مشتركة هي الانكليزية .(2)

    عاشت الطائفتان اليونانية والتركية في تسامح اغلب فترات الحكم التركي (العثماني) التي امتدت لثلاثة قرون ( 1571-1878) ، على الرغم من انعدام القاسم المشترك بينهما ، فكلا الطائفتين تختلفان في اللغة والدين والعادات ، كما ان طول المعيشة المشتركة لم يتطور الى الاندماج كما يحدث عادة بالتزاوج والتصاهر.

    أما بخصوص أهمية الجزيرة الاستراتيجية ، تحتل قبرص موقعاً ذا أهمية استراتيجية فهي ملتقى قارات وحضارات ثلاث ، أوربا واسيا وأفريقيا ، الأمر الذي كان له أبعاده الايجابية التي تمثلت في الثراء الحضاري والتنوع الفكري بين سكان الجزيرة وشعوب الحضارات المجاورة ، ولكن هذا الموقع نفسه كان سببا ً في مشكلات جمة ومثل عامل اضطراب سياسي مستمر وتهديد امني دائم بل انه أثار أطماع الإمبراطوريات والدول التاريخية القديمة الكبرى ، فسيرت الى هذه الجزيرة الكثير من الغزوات وخضعت للاحتلال منذ التاريخ القديم والوسيط والحديث .

     لم يتوقف تأثير موقع قبرص المهم عند حد طمع الإمبراطوريات القديمة ، ففي عام 1878 سيطرت بريطانيا على قبرص وفي عام 1925 تم إعلانها مستعمرة ملكية وفي الأربعينيات من القرن الماضي استعملتها بريطانيا نقطة اتصال وتموين لمستعمرتها وقواتها.(3)

    يرى احد المؤرخين : (( ان السبب الأساسي  في بدايات الصراع الطائفي يعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث تقدم ملك اليونان بعرض الى الحاكم البريطاني في عام 1947 ، من اجل إقامة اتحاد بين اليونان وقبرص ، رفضت بريطانيا الاقتراح ورحبت القبارصة اليونانيين بتأييد الاتحاد مع اليونان )) (4)

     مع أوائل الخمسينات من القرن الماضي نشأت في قبرص حركة سرية قادتها وكوادرها من القبارصة اليونانيين تسمى ((ايوكا)) وتعني من اجل الانضمام الى اليونان - كان هدفها الحصول على الاستقلال والاتحاد مع اليونان ، دعم الكنيسة الأرثوذكسية في اليونان هذه الحركة وأمدتها بالمال والسلاح وأضافت على أعمالها طابعاً مقدساً ونصبت زعيمها الأسقف (مكاريوس) رئيساً لأساقفة قبرص مما اكسب شخصيته طابعاً دينياً وقومياً.

     شنت (ايوكا) حرب عصابات على الاحتلال البريطاني عام 1955 ، ودخلت البلاد في شبه حرب اهلية ، وفي الجانب الآخر نظم القبارصة الأتراك أنفسهم للدفاع عن وجودهم ومصالحهم واستنهاض الشعب التركي في الأناضول لتقديم الدعم والإسناد لهم فأسسوا عام 1957 حركة (فولفان) تعني - البركان- بزعامة (رؤوف دنكتاش) ثم أعلنت العمل العلني والتخلي عن السرية وأطلقت على نفسها اسم منظمة المقاومة التركية.(5)

    خلال العام 1959 ، اجتمع رؤساء وزارة تركيا واليونان مع زميلهم البريطاني في لندن لوضع مؤتمر للتسوية النهائية للجزيرة ، وبعد دعوة رئيس أساقفة الجزيرة وزعيم أتراك الجزيرة تم التوقيع على الوثائق الخاصة بميلاد جمهورية قبرص الجديدة بحضور الجميع ، حتى جاءت اتفاقيتي زيورخ ولندن الموقعتان في لندن ، لتنظيم العلاقة بين الطرفين داخل الجزيرة بالإضافة الى تنظيم العلاقة بين الجزيرة وكل من تركيا واليونان وبريطانيا وعلى أساس هذا تم الاستقلال في 16/8/1960، واستلم الأسقف مكاريوس سلطاته كأول رئيس للجمهورية وفي عهده التحقت قبرص بالأمم المتحدة وكذلك بمجموعة منظمة دول الكومنولث البريطاني (6).

      بعد إعلان الاستقلال تم وضع دستور جديد للبلاد ونص على تدوين حقوق اليونانيين والأتراك معاً في كل شيء ومثلاً تم تخصيص 70% للقبارصة اليونانيين و 30% للقبارصة الأتراك في كل شيء وكذلك نص الدستور على تواجد قواعد بريطانية على ارض قبرص في منطقتي ( كروتيري ودهكليا) على امتداد الساحل الجنوبي ، وفي 31/7/1960 تم انتخاب أعضاء البرلمان وانتهى الحكم البريطاني للجزيرة.

     بعد ثلاثة أعوام حاول الرئيس القبرصي إجراء تعديلات على الدستور بحجة ان الدستور شل عمل الحكومة وجعلها على حد تعبير الرئيس القبرصي وانه أعطى حقوقاً للأتراك أكثر مما ينبغي.

     رفض القبارصة الأتراك هذه التعديلات مما ادخل البلاد في فوضى بين الطائفتين مما دعى الأمم المتحدة للتدخل وإرسال قوات حفظ سلام الى قبرص عام 1964.(6)

     من الجدير بالذكر ان كل من تركيا واليونان عضوين في حلف شمال الأطلسي ، وكانت العلاقة عادية حتى قبل تفجر الوضع عام 1963 أي بعد إجراء التعديلات الدستورية من قبل القبارصة اليونانيين ورد القبارصة الأتراك على التعديلات بمعارضة اتفاقية لندن وزيورخ ، وان تركيا ستقوم بحماية أتراك الجزيرة ، واقترح رئيس وزراء تركيا (عصمت انيونو) إنشاء نظام فدرالي للجزيرة وكان موقف الحلف إرجاع القضية للأمم المتحدة.

     وفي شباط 1964 أرسل الرئيس الأمريكي جونسون مبعوثه الى أنقرة الذي أعلن : (( ان الولايات المتحدة الأمريكية تؤيد وجهة نظر اليونان في الجزيرة وانها تقترح ترحيل سكان الجزيرة الأتراك من الجزيرة للحفاظ على السلم والأمن في البحر المتوسط)).

    استمر تطور الأحداث الداخلية والخارجية ، ففي نيسان 1967 حدثت حركة عسكرية في اليونان بقيادة جورج بابادوبولس ، كان من آثاره في قبرص ان قادة الانقلاب اتبعوا سياسة حصر المشكلة القبرصية في أضيق نطاق، وفيما بعد هدأت فكرة الاتحادين اليونان وقبرص وعادت المفاوضات مع القادة الأتراك ، وموافقة الجانب اليوناني للعودة الى اتفاقية زيورخ السويسرية (7).

     أعيد انتخاب الرئيس مكاريوس مرتين للأعوام 1968-1973 ومع العام 1974 حدث انقلاب في الجزيرة ضد الرئيس الاسقف مكاريوس لجأ الأخير على أثرها الى إحدى القواعد البريطانية وغادر البلاد الى جزيرة مالطة.

    وكان من أهداف التغيير الجديد في جمهورية قبرص هو وحدة السكان اليونانيين ، والبحث عن حلول سلمية لحل مشكلة قبرص وتم تعيين رئيس جديد وهو صحفي يدعى نيكولاس ساسون ، لم يستمر أكثر من أسبوع واستقال بعدها.

    جاء خلفه رئيس مجلس النواب ( غلامكسوس كلوديس) بالوقت ذاته أثارت الحركة الانقلابية اليونانية مخاوف الأتراك لأنه سوف يتم تطويق جهودهم في الجزيرة التركي وقوى شوكة اليونانيين في نفس الوقت.

     لقد كان انقلاب 15/7/1974 بنظر الأتراك هزيمة لهم ، وبدا الصراع يأخذ طابع جديد من خلال محاولة توسيع النفوذ في جزر بحر ايجة وجاءت سياسة (بولنت اجاويد) خلفاً لعصمت انيونو مرحباً بها من أوساط تركية داخلية وخارجية من خلال موقف الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (سابقا) ، مما دفع الحكومة التركية الى الاجتياح أي اجتياح قبرص في 20/7/1974 وغزو قبرص من الشمال والجنوب باتجاه العاصمة (نيقوسيا) وإنزال أكثر من 6000جندي ، وكانت تركيا تستند في عملها هذا الى معاهدة الضمان مع اليونان إذا حدث أي اضطراب داخل الجزيرة يجيز لها التدخل لإعادة الاستقرار لها .(8)

    سيطرت القوات التركية على الجزء الشمالي بالكامل أي على 40% من أراضي الجزيرة وتسبب بقتل المئات وتشريد آلاف من السكان اليونانيين ، وكان للغزو أصداؤه الداخلية على قبرص وعلى اليونان حيث استقالة الحكومة العسكرية في اليونان وتسلم السلطة حكومة مدنية برئاسة (كرمثليس) رئيس الوزراء الأسبق ، وقد أدى تغير الأنظمة في اليونان والجزيرة الى إمكانية مفاوضات بين الجانب التركي والجانب اليوناني وفي جنيف 25/7/1974 بدأت وظهرت عدة اقتراحات لوقف إطلاق النار في الجزيرة ، لكن اشتداد الاشتباكات أدى الى انهيار المؤتمر وسيطرة القوات التركية على العاصمة نيقوسيا الى خط (اثيلا) وانسحبت الحكومة اليونانية الى يماسول.(9)

     خلال العام 1983 تم إعلان الاستقلال في الجزء الشمالي للجزيرة القبرصية تحت اسم جمهورية شمال قبرص التركية بعدما كانت مستقلة بحكم ذاتي منذ الاجتياح التركي بالرغم من عدم الاعتراف الدولي بها ، لكن تركيا استمرت في السيطرة عليها حتى انه في نفس العام صدر القرار رقم (541) من مجلس الأمن الدولي يرفض الاستقلال واستمرار الاعتراف الاممي بدولة قبرص الموحدة بشطريها (10).

    بالنسبة للسلطة تعاقب اتجاهان سياسيان في جمهورية قبرص التركية المعلنة من جانب واحد . كان اول هذين الاتجاهين الخط الذي مثله الزعيم التاريخي للقبارصة الأتراك ، رؤوف دنكتاش الذي اصبح اول رئيس جمهورية ، وقد استمر في السلطة طوال الفترة بين عامي 1983-2003 ، اما الحزب الجمهوري اليساري الاتجاه الذي يرأسه محمد علي طلعت فقد حكم الوزارة والرئاسة في الفترة مابين 2003-2009 (11).

     يرى احد الباحثين في المشكلة القبرصية بين تعدد الإرادات : (( ان هناك مشكلات خلقت لتظل فترة طويلة عصية على الحل المنطقي على الرغم من حلها بالغ السهولة اذا تم الاحتكام الى قواعد القانون الدولي ، ولكن بالنظر لتصارع الإرادات المحلية والدولية أسهم بتعقيد الموقف ومن تلبك القضايا قضية فلسطين وقضية قبرص))

    ويشير ايضاً : (( ظلت مشكلة قبرص تراوح مكانها بلا حل وبلا أمل في الحل وان مشكلة قبرص بعد مرور خمسين عاماً بالرغم من التقارب التركي اليوناني مؤخراً والأمر يحتاج لرؤية محلية وإقليمية وفق مفهوم وسط توافقي حول مفهوم الانفصال او مفهوم الاستقلال والتعايش الدولي والإقليمي))(12) .

    

  

حيدر زكي عبدالكريم


التعليقات




5000