.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إيمانَوَيـل كيلي..صُورةٌ عِراقيةٌ تَتَحركُ ضِدَ الحُروب..!!

سارة فالح الدبوني

رُبما نراهُ إسماً غريباً أو دخيلاً على مُسمياتنا العراقية..ولكنهُ بالفعلِ عراقي..!

إيمانويل كيلي , شابٌ عراقيٌ مُعاقٌ كانَ ليَعيشَ كأيِ مُعاقٍ من ضحايا قصف اليورانيوم المُنضب الأمريكي على العراق والذي أخذ معهُ الكثير..

 

بذراعٍ ضامِرة وكفٍ صغيرة تنبضُ بقليلٍ من الحياة وساقٍ مُعاقة..! بعدما تركهُ والِداهُ وشقيقهُ أحمَد ضامرُ الذراعينِ أيضاً في ملجأ للأيتام ,رُبما بعدَ ماتآكلهما الجوعُ والخوفُ والعجزُ عن تربيتهما في ظلِ الحربِ العراقيةِ الأمريكية عام 1991..!

إلا إنَ حظهما قد تغيَّر..وبعثَ لهما الرحمنُ الأُمَ الرؤوم التي رعتهما وأحبتهُما وربتهُما كما لو كانا ولديها الحقيقيين.. وعاشا معها حياتاً طبيعيةً تماماً مثلَ أي ولدينِ عاديين, يلعبانِ ويمرحانِ ويعيشانِ أجملَ اللحظات..!

ودونَ أن يلتفتَ إلى إعاقتهِ....تقدمَ إيمانويل كيلي للمشاركةِ في برنامجِ اكتشاف المواهب الغنائيةِ الاسترالي, وبروحٍ ملأى بالعزيمةِ والثقة, أدى رائعةَ جون لينون "تخيل" ليحكي بصوتٍ عذبٍ تنصهرُ لهُ الأحاسيس قُدرةَ الإنسانِ على التحدي, والتصميمُ على تجاوزِ المِحَن..كما وترجَمَ بإصرارهِ أحلامَ الشابِ الواثقِ الذي لم يأبه لما هوَ فيه..! وحملَ معهُ رسالةً مُتحركةً للعالمِ تحكي حياتهُ وتحكي المأساةَ التي انهالت على العراقِ وأبناءِ العراق....فأبكى بإحساسهِ المُرهَف الجمهورَ وأبكى لجنةَ التحكيمِ الذينَ وقفوا جميعاً إحتراماً وتقديراً لصاحبِ الصوتِ الجميل الذي تجَلى لهم نقصُ أطرافهِ العُليا من خلالِ طريقةِ إمساكهِ للمايكروفون, وصعوبةِ المشي بسببِ نقصِ أطرافهِ السُفلى..! ليُصَوِّر للعالم أجمع جريمةَ الحربِ تمشي على الأرضِ وتحكي المأساة..ومعها ألمُ الطفولةِ وجراحهم التي لاتزول..!!

بالرُغمِ من إنهُ لايعرفُ عمرهُ بالضبط..إلا إنهُ يعرفُ السيدةَ الشُجاعةَ التي كانت لهُ ولشقيقهِ أُماً بكُلِ ماللكلمةِ من معنى..ويعرفُ الأسرةَ الطيبةَ التي ربتهُ واحتوته, والأهم..إنهُ يعرفُ بأنهُ رغمَ اختلافهِ الفيزيائيُ عن الغير...هوَ إنســـــــان..!!

نعم..فمويرا كيلي, السيدة الأُسترالية التي جاءت من بلادِ الكُفرِ لتُعطيهما مالم نُعطِهم نحنُ المسلمون..ليرَقَ قلبها لهما وأرسلتهما للعلاج فتعلقَ قلبها بهما فتبنتهما وأحسنتْ مثواهُما..وأعطتهما الأملَ في الحياةِ والطموح..حتى سمعت صوتَ ابنها الساحرِ الذي يطمحُ أن يكونَ نجماً في المُستقبل..وقد تحققَ بالفعلِ حُلمهُ بتشجيعِ أمهِ ومساندتها..وأصبحَ نجماً يتحدثُ عنهُ الجميع..!

ليسَ هذا وحسب..فشقيقهُ أحمد هوَ سباحُ ماهرٌ احترفَ السباحة فكانت لهُ هوايةٌ ورياضةٌ في ذاتِ الوقت...وهوَ بلا ذِراعَين..!!!!

 

 

ماالذي جعلَ مويرا كيلي تختارُ أن تحتملَ كُلَ هذا العِبء, كُلَ هذهِ السنين والى آخر الحياة..أن تربي ولدينِ مُعاقَينِ هذهِ التربية الرائعة المُتعِبة نفسياً وجسدياً..! وأن تُنفقَ عُمرَها ومالَها للإعتناءِ بضحيَتَينِ من ضحايا الحرب.!

جاءت من أقصى البلاد..وانتشلتهُما من مُجتمعٍ لو تُركا فيهِ لرُبما أصبحا على الأَقَلِ مُتسوليَّن..الطريقُ الذي اختارهُ الأغلبينَ ممن هم بذاتِ ظروفهم..خاصةَ في مُجتمعٍ يرفضُ المُعاقَ كإنسانٍ ويعاملهُ معاملةَ المُهمشِ الذي لافائدةَ ترجى منه..!

أينَ نحنُ في قرارة أنفُسنا من هذهِ المرأة العظيمة التي جعلت من هذينِ المُعاقَّينِ أُسطورة تفخرُ بهما وتقولُ للجميعِ هذانِ ولداي..!

المرأةُ التي جعلت من إنعدامِ هويتهما هويةً لهما..بعدما لم يُعرف لإيمانويل وأحمد دينٌ أو قوميةٌ أومذهب..حتى غنى إيمانويل الأُغنية التي تُمجِدُ اللاهوية..!

فيقول:

تخيل.. لو لم يكُن هُنالكَ أوطان..وأن لاشيءَ يستحقُ أن تقتُلَ أو تموتَ لأجله..!

تخيل لو لم يكُن هُنالكَ أديان..حيثُ الجميعُ يعيشُ بسلام..!

تخيل أن لا أملاكَ هُناك..ولاحاجةً للجشعِ أو الجوع..

والكُلُ أخوة..والكُلُ يتشاركونَ العالمَ معاً..!!

ما أعظمَ تلكُمَ الكلمات..ومااعظمَ الفرقَ بينَ من يَهبُ الحياةَ للغيرِ بالحُبِ والعَطفِ والرحمة..وبينَ من ينتزعها منهم بالكُرهِ والبغضاءِ والتهميشِ واللاإنسانية..وبالقتلِ والمُفخخات..!!!

إضغط على الرابط أدناه..وابتهج بجُرعةٍ مُركزةٍ من أنفسِ مُنتجاتِ مُجتمعاتٍ تعي بالإنسانية....

 

سارة فالح الدبوني


التعليقات




5000