.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحبب وافعل ما تشاء (1)

مادونا عسكر

في المحبّة تسكن كلّ القيم.

 

القيم هي المبادئ العليا الّتي توجّه سلوك الجماعة وتساعدها عل التّمييز بين الصّواب والخطأ كالتّسامح، والحقّ والقوّة والعدالة والإرادة...، ومن خلال اكتساب القيم والسّعي للحفاظ عليها يرتقي الإنسان بإنسانيّته حتّى يبلغ كمالها.

كلّ إنسان يحمل في داخله القيم، لأنّه هو بذاته قيمة، ولكنّ الفرق بين إنسان وآخر هو السّعي لتعزيز هذه القيم والسّلوك بها رغم كلّ العوائق. كذلك كلّ إنسان يحمل في ذاته جوانب مظلمة تحول بين إرادته في سلوك هذه القيم وبين عدم سلوكها. بمعنى آخر، غالباً ما يكون الإنسان في صراع بين إرادة الخير الّتي فيه وإرادة الشّرّ. فكم من مرّة قمنا بعمل لا يتوافق وإنسانيّتنا ثمّ تساءلنا عن سبب الفعل؟ وكم من مرّة أردنا أن نسلك بإنسانيّة وتراجعنا؟ وهل نسلك في القيم الّتي نحملها ونكتسبها، بإرادة حقيقيّة أم أنّنا أحياناً نتغنّى بها وحين يتطلّب منّا موقف ما السّلوك بإنسانيّة نتراجع؟

إنّ الإنسان تركيبة غريبة، وتحتاج إنسانيّته للبنيان. هو في هذه الحياة مشروع إنسان إلى أن يحقّق في ذاته إنسانيّته فيصير إنساناً. من الصّعب على الإنسان أن يظهر صورته الحقيقيّة الكاملة وذلك لأنّه لا يعلم حقيقته بشكل كامل. كلّ ما يعرفه يبقى يسيراً أمام المعرفة الحقيقيّة وبالتّالي ما لم يبحث عن ذاته في ذاته، يبقى عابراً في هذا العالم، عاش على هامش الحياة ومرّ فيها دون أن يحقّق ذاته وكيانه الإنسانيّ. الإنسان بناء خارجيّ وداخليّ، ويُبني الخارج بالعناصر الطّبيعيّة كالهواء والحرارة والطّعام والشّراب...، ويُبنى الدّاخل بالقيم الّتي بدورها تنعكس على الظّاهر وعلى فعله الإنسانيّ.

هذه القيم، لا بدّ أنّها تحتاج إلى مقياس، أو إلى نبع تستقي منه كلّ قيمة، كيما تكون موجّهة بشكل إراديّ، نابع من قلب الإنسان، دون مصلحة أو شرط. فإن اختار الإنسان أن يسلك في القيم لسبب ظاهريّ فكأنّه لم يسلك، وبالتّالي ستكون إرادة الخير للبنيان هشّة، وتسقط مع أوّل مواجهة لصعوبة أو ضيق.

القيمة العليا أو النّبع لكلّ القيم هي المحبّة. والحديث هنا عن انفتاح عقليّ وقلبيّ على الحياة وعلى الإنسان، وليس عن محبّة عرضيّة لأفراد معيّنين يحملون خصائص تجمع النّاس ببعضها. المحبّة القيمة، هي الانفتاح على الجميع بالعقل والقلب، دونما الذّوبان في بعضنا البعض، وإنّما كي نساهم معاً في بناء بعضنا البعض.

أحبب وافعل ما تشاء. حين تنفتح على الآخر وتحبّه لن تتمكّن من إيذائه أو الانتقاص من كرامته الإنسانيّة، وبالتّالي بالمحبّة يتحقّق الاستقرار في الجماعة وتتحقّق القيم المرجوّ الوصول إليها حتّما نرتقي معاً إلى الإنسان الحقيقيّ فنبلغ إنسانيّتنا.

 

مادونا عسكر


التعليقات

الاسم: مادونا عسكر/ لبنان
التاريخ: 2014-02-05 22:27:09
د. عصام حسون المحترم،
دعنا نقاوم أستاذي بالمحبة ولو كنّا أقلية، ولنرجُ أن نتحلّى بالوعي كي نحافظ على بعضنا البعض وبالتالي على اوطاننا. أعلم أنّ الجرح كبير والقوى المستشرسة لا ترتوي من الدماء ولا يشبع ظمؤها إلى السّلطة أي شيء، إلا أن رجائي رجاء المحبة التي لا تسقط أبداً.
خالص محبتي واحترامي أستاذي الفاضل، شاكرة لك مرورك الكريم.

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 2014-02-05 20:41:29
الاديبه والشاعره المبدعه مادونا عسكر !
أرق التحايا لكم ...
بالمحبه تسكن كل القيم عنوان جميل لمقاله ثقافيه تسعى الى تشخيص العلل والمشاكل ا لتي تواجه الانسان, ولكن يبقى السؤال المهم من هي الجهه القادره على تفجير طاقات الحب والمحبه بين الناس؟؟ ومن هي الجهه القادره على احتضان حاجات ورغبات الناس وتلبيتها لتنتج البيئه الصالحه لنمو الحب والمحبه بين افراد المجتمع الواحد؟ فعندما تبقى القيادات السياسيه الحاكمه تستخدم لغة العسكره والاقصاء والتهميش والظلم والقهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي وخصوصا عندما يكون ذلك في بلد غني بثرواته وموارده الطبيعيه كالعراق مثلا وكلبنان بموارده السياحيه وكمصر بموارده البشريه, فان عدم توفر البيئات المستقره والمسؤوله عنها القيادات السياسيه, هي من تعصف بعمليات احباط وتقسيم للمجتمع تجعل افراد المجتمع يعيش ببيئه متوتره ومشدودة الاعصاب بدلا من أن تتجه صوب أجواء مريحه منعشه ريلاكس لتساعد الناس على تنامي المحبه التي كما اشرتم الينبوع الاساس للحياة وللبناء والتقدم والرفاهيه ....
مقال رائع ومتميز .....
مع وافر الحب والموده !




5000