.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فن الـزخـرفـة في العـالم الـقـديم

حسن الوزني

الزخرفة في حقيقتها ما هي ألا زينة أو نقوش عُملت بصورة فنية مدهشة , اختلف تصميمها ورسمها من فنان إلى أخر ومن عصر إلى عصر أخر , وهي نتاج ما صنعه الإنسان من نحت وتصوير ورسم وزخرفة وتزيين أبنيته  ومعابده وقصور ملوكه , وهي خلاصة ما انتهى نظرة إلية وابداعة فيه . وقد نفذت جميع تلك الزخارف على الجدران والأرضيات والسقوف والتماثيل والأواني الفخار والأختام الاسطوانية ..

ولقد ولد الفن بشكل عام عندما بدأ إنسان العصر الميزوليتي يشعر بالقوى التي تسيطر علية وعبر عن ذلك بتصاوير ملونة على جدران الكهوف التي كان يعيش فيها , وظهرت أثار هذا الإنسان ذو المواهب الفنية في جهات مختلفة من جنوب فرنسا وشمال اسبانيا وايطاليا , وفي العصر النيوليتي ظهرت في كهوف التاسيلي والصحراء الليبية حين شكل الأواني الفخارية وزخرفها بالألوان . وقد تفاوتت تلك الرسوم والنقوش من حيث الجمال وقوة التعبير، لكنها كانت تعتمد على قوى المهارة والخيال .

ومع ظهور القرى الزراعية المبكرة في الألف الثامن ق.م حلت الأواني الفخارية بشكل تدريجي محل الأواني الحجرية , والخشبية , والطينية , وصارت تحمل خطوط زخرفيه بأشكال هندسية كالمستقيمة والمتموجة والمتقاطعة . وكان ظهورها واضحا ًفي طور جرمو وحسونة ( 5800 ـ 5100 ق.م ) وتطورت بشكل واضح وتحسن ملموس تقنيا ًوفنيا ًفي طور سامراء ( 5000 ق.م ) . ثم قام العبيديين بزخرفة جدران معابدهم بزخارف ملونة تشبه الفسيفساء , وجدت أثارها في معبد مدينة الوركاء . وبعد ذلك زاد الاهتمام بالتعبيرات الزخرفة المشتركة بين الخطوط الأفقية والعمودية والتصاميم الهندسية البسيطة مثل المربعات، والمستطيلات، والمعينيات .  ثم ما لبث المزخرفون أن انصرفوا إلى العناصر الزخرفية الطبيعية سواء كانت ذلك في رسوم الحيوان أو النبات , ثم انصرفوا إلى تصوير الآلهة والبشر ، وقد تنوع تنفيذ بعض الزخارف من المواد الإنشائية بتقنية رائعة حيث نجد بعضها منفذاً على الأجر التي عرفتها العمارة السومرية في عصر الوركاء 3500-3000 ق .م . ولم تقتصر الزخرفة على تلك المواد فحسب بل استعان الفنانون الأشوريون بالحجر في زخرفة قصورهم ومعابدهم إضافة إلى نحت التماثيل والثيران المجنحة والمنحوتات الجدراية عامة علماً بان هذه المادة تجلب من المناطق الشمالية الجبلية من بلاد الرافدين إلى مراكز الحضارة في مدن الإمبراطورية الأشورية الرئيسية . وفي العصر البابلي الحديث (  612ــ539 ق . م ) صارت للزخرفة دور كبير ومتميز في مباني البابليين العامة والخاصة، وربما خير مثال على ذلك بوابة عشتار ، وشارع الموكب في مدينة بابل , حيث يلاحظ على بوابة عشتار أنها مغطى بطوب خزفي ملون أزرق كما تزخرفه وحدات حيوانية ونباتية ورسوم مختلفة .

وهناك الكثير من النماذج القديمة التي وصلت ألينا من الزخارف الجصية اكتشف بعضها في تزيين بعض مباني مدينة أشور المتأخرة، والتي تعود إلى القرن الأول أو بداية القرن الثاني الميلادي، ومثلها التي وجدت في معبد كاريوس بمدينة الوركاء، الذي تعود أيضاً إلى القرن الأول، أو مطلع القرن الثاني الميلاديين .  

وتعد الزخرفة في مدينة الحضر من ابتكار المعمار الحضري الذي أقتبس عناصرها من العمارة العراقية القديمة إضافة إلى ما اكتسبته المدينة من تأثيرات خارجية نتيجة لعوامل عديدة  .وقد اتصفت الفنون الزخرفية هنا بالتنوع من حيث التكوينات والعناصر الفنية . على ذلك يمكن القول: إن مدينة الحضر تعد من روافد الحلقات التطويرية بين العمارة العراقية القديمة والعمارة الإسلامية اللاحقة مروراً بالفنون الساسانية .

كما يعد الفن الفرثي فترة انتقال بين الفن الأخميني والفن الساساني . وقد ترك الفنان العربي بصماته على طرازه وتكوينه الخاص في العراق عبر العصر الساساني . لقد بدا الفنانون العراقيون هذه الحقبة في تطوير فن العمارة وكذلك في تطوير وتهذيب الفنون التشكيلية ومنها اللوحات الجدارية والفسيفساء والنقوش الزخرفية المنفذة على الجص، إن نماذج من هذه الفنون تظهر بشكل واضح في أهم مخلفات قصور هذا العصر وبخاصة مدينة طيسفون ( المدائن )حيث ما تزال أثار طاق كسرى شاخصة إلى يومنا هذا . وعلى هذا الأساس يعد الفن الساساني وارثاً، ومكملاً للفنون التي سبقته وخاصة للفن الأخميني . كما ظهرت الزخرفة على جدران مدينة سوسة من خلال حائط مزخرف من الطوب الخزفي الملون يعبر عن حارسان مدججان بالسلاح ويلاحظ الدقة في التعبير عن زخارف النسيج الذي يرتدية الجنود , وهناك حائط أخر نقش علية أسد مجنح وبرأسه قرنان وهو مزخرف من الطوب الخزفي البارز الملون , ويلاحظ التقسيمات الهندسية الموجودة بجسم الأسد التي تشابه التقسيمات الهندسية الموجودة على سوار عثر علية في عهد الفرس الاخمينيين . كما ظهرت الزخرفة أيضا ًفي عمارة وقصور الحيثيين والحوريون في بلاد الأناضول . وفي القصور الرومانية والمعابد والقصور والتماثيل الفرعونية على طوال العصور السياسية المصرية القديمة , وتجسدت الزخرفة بشكل واضح في تصوير الجدار الملون في مقبرة الأميرة (ناخت) بالأقصر  .

كما أن فن الزخرفة عند العرب لم يقتصر على ما كان عند العراقيين في العصور التي سبقت الإسلام فحسب

بل كان لها دور بارز عند العرب في جنوب وشمال الجزيرة العربية .

ولعل أشهر المدن في الجزيرة العربية التي أولاها الفنانون العرب الاهتمام الكبير مكة المكرمة التي كانت تعد ومازالت أهم المدن الدينية عند العرب والمسلمين عموماً ولا سيما قبلة العرب والمسلمين الكعبة المشرفة. لقد عمل الفنانون قبل الإسلام على تزويق سقفها وجدرانها من الداخل بالرسوم المختلفة من الأشجار والنباتات، إضافة إلى صور الملائكة والأنبياء، فان دل هذا على شيء فإنما يدل على الرقي الحضاري للعرب من خلال تلك الإسهامات الفنية الإبداعية في مجال العمارة والفنون قبل بزوخ نور الدين الإسلامي الحنيف .

حسن الوزني


التعليقات




5000