..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عرب السويد بين التهميش و اثبات الذات

محمود الدبعي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 السويد استقبلت العمال و الطلاب و اللاجئين السياسيين العرب، ورتبت أوضاعهم القانونية وحفظت لهم حقوقهم واحترمت وجودهم وحفظت لهم ممارسة  انشطتهم بحرية تامة و ساهمت في استقرارهم و منحتهم جنسيتها وتحولت السويد ملاذا  للهاربين من الاضطهاد السياسي والهاربين من الكوارث الطبيعية  والباحثين عن الثروة  . لا توجد احصائية دقيقة على تعداد عرب السويد ، إلا أن تقارير المؤسسات الرسمية و الشعبية و ما تتناقله الجمعيات و المنتديات العربية  فإن عدد العرب من مسلمين و مسيحيين يزيد عن 350 الف نسمة و يقطن غالبيتهم المدن الكبرى مثل ستكهولم و جوتنبرغ و مالمو و أوبسالا و اوره برو. تشير كل الإحصائيات أن العراقيين بمختلف اثنياتهم و عرقياتهم يشكلون نصف عرب السويد و يبلغ عدد الفلسطينيين حوالي 30 الفا و اللبنانيين حوالي 45 الفا و السوريين حوالي 35 الفا و عرب شمال افريقيا حوالي 24 الفا.

 

الطيور المهاجرة

بدأت هجرة العرب الى السويد في الستينات من القرن الماضي و غالبيتهم  قدموا للعمل في المصانع

 ، و في السبعينيات بدأت الهجرة السياسية و يعتبر عموم العرب أن وجودهم في هذه البلاد وجودا مؤقتا ، ، ولكن احلامهم بالعودة تلاشت و بدأ واضحا أن مستقبل ابنائهم إنما هو في السويد ، ويعود السبب الى الوضع السياسي المتردي وغير المستقر في أغلب الدول العربية وهناك اسباب اجتماعية تتعلق في الافراد الذين يشعرون في الاغتراب في بلدانهم الاصلية ، وشكل هذا الامر حافزا رئيسيا في اتخاذ قرار التريث والانتظار ولم يتخذوا قرارا مصيريا باعتبار السويد وطنا لهم مع أن نسبة العائدين لأوطانهم قليلة جدا.

لم يعد خيار امام العوائل المهاجرة  الا أن تبقى موحدة الشمل في الوطن الجديد، وغدى الوطن الاصلي مجرد معلم سياحي لتذكير جيل الابناء بالتراث الاصلي لذويهم. وكنتيجة طبيعية لهذا الوضع اسس المهاجرون الجمعيات الثقافية والقومية والدينية وساعد على ذلك القوانين السويدية التي تدعم المؤسسات الشعبية ماليا. انحصر الاهتمام العام لعرب السويد بانشاء مؤسساتهم الخاصة ولم يندمجوا في مؤسسات المجتمع المدني و تمسكوا بشخصيتهم العربية و عاشوا على هامش المجتمع و تعتبر الجالية العربية اكثر الجاليات فرقه و خلاف و تصادم و برزت خلافات دينية حادة بين المسيحيين العرب و المسلمين و كذلك بين العرب السنة و الشيعة و لم تجتمع كلمتهم رغم منادات الكثير بالتسامي فوق هذه الخلافات.

 

الجاليات العربية في السويد هي خليط من جاليات قدمت من مختلف الدول العربية  واستقرت في مدن السويد المختلفه وتعيش في مجتمع تختلف عن أغلبيته في خصائصه العرقية والاثنية والقومية واللغوية والدينية، وفي الواقع فإن الاختلاف في ذاته ليس مشكلة ، فالسويد بلد يقبل التعددية الثقافية ، وإنما المشكلة بدأت حين تم توظيف اختلاف اللون و الجنس و الدين مع مجتمع الاكثرية من قبل اليمين المتطرف الذي حول هذا التمايز الى صراع بين الثقافات و بالطبع يجري توظيف أشياء أخرى لتأجيج حفيظه مجتمع الاكثرية مثل التطرف الديني من اجل الضغط على عرب السويد للتخلي عن قيمهم و يقبلوا بسياسة التذويب، تحت شعار الاندماج في قيم المجتمع. الناطقين باللغة العربية  غالبياهم  من المسلمين  سنة و شيعة و لكن  يوجد  عدد كبير  من  العرب المسيحيين  و الذين يمثلون  مختلف الطوائف المسيحية مثل الأشورية ، السريانية و الكاثولكية و الأرمنية و الأرثوذكسية ..  و غالبية العرب  في السويد  يتعايشون  بشكل سلمي  و لكن هناك  بعض الأصوات الشاذة و التي  تفتعل  الصدام  المذهبي والديني  بين  عرب السويد .

 

العرب والتجارة

 

رغم عيش عرب السويد على هامش المجتمع و ارتفاع نسبة البطالة بينهم فقد اتجه الكثير منهم الى التجارة و تعاونوا فيما بينهم لفتح مصالح تجارية و اليوم نجد أن نسبة عالية من العرب تمارس المهن الحرة و لكن المعضلة التي تواجههم عدم اتقانهم الغة السويدية و عدم اطلاعهم على قوانين الضرائب و لذلك يخفق الكثير منهم و يعلنوا إفلاسهم . لا يوجد للعرب غرفة تجارية تهتم في مصالحهم التجارية و تقدم للراغبين في خوض مضمار التجارة النصائح الضرورية للنجاح.

 

العرب و الجريمة

 

لا يمكن لنا أن نصمت على قيام الكثير من عرب السويد بإرتكاب جرائم تتعلق بالسرقة و الإحتيال الضريبي و الإغتصاب و العنف الأسري و القتل و ترويج المخدرات و اليوم نجد أن مئات من العرب قابعون في السجون و منهم محكومين لسنوات طويلة و بعضهم عليهم احكام مؤبده. لا ننسى أن ننوه أن هناك المئات من طالبي اللجوء موقوفين في السجون لصعوبة تنفيذ قرار الإبعاد بحقهم. البعض من الشباب العرب يخوض معترك الجريمة من اجل كسب المال .

جمع الكلمة

  

 حاول عدد من المثقفين جمع كلمة عرب السويد تحت مظلة تنافح عن حقوقهم و تجعل لهم كيانا محترما ، إلا أن جميع الجهود باءت بالفشل. أهم العوامل التي تدفع نحو وحدة كلمة عرب السويد:

·        الرغبة في بناء هوية واحدة تمدهم بالقوة في مواجهة وسط اجتماعي لا يتقبلهم

·        الرغبة في تقوية الناحية الروحية لمواجهة التميز العنصري و كراهية العرب

·        الرغبة في التصدي للثقافة الاباحية التي داست على كل القيم السماوية

·        الرغبة - وخاصة وان الجاليات العربية أصبحت تحتوي على اطفال  - في أن يعيش عرب السويد معا، وان تنتقل القيم الثقافية والروحية لجيل الابناء بالإضافة الى اللغة العربية  

التواصل مع قضايا العرب المشتركة

  

ان اهتمام عرب السويد بالقضايا التي تمس اوطانهم ضعيف جدا ، رغم التباهي بإثنياتهم و نجد أن المؤسسات الشعبية السويدية اكثر حرصا على نصرة المستضعفين  في البلدان العربية و بالمقابل يستغل عرب السويد الحروب الأهلية و الكوارث الطبيعية في جلب اقاربهم و اصدقائهم للسويد مستفيدين من قوانين اللجوء السياسي . حتى الجمعيات والمراكز اسست على الإثنية و القطرية  و اعتبرت تجمعات منغلقه على نفسها وتمارس انشطة فكرية وروحانية خاصة باعضائها. الضغوط كثيرة على عرب السويد منها ما هو نفسي ومنها ما هو عنصري واكثرها الما، حرمانهم من حقهم في المنافسة على الوظائف العامة بسبب التميز العنصري. لذا  نرى ان شخصية العربي تتشكل  ضمن الاطار الذي يرسمة مجتمع الأكثرية لهم والذي يرفض الذوبان في قيم المجتمع يتهم بالتطرف والتشدد وقد يتهم ظلما بالارتباط في تجمعات ارهابية. يحاول مثقفي عرب السويد ايجاد دور لهم في مؤسسات المجتمع المدني لكنهم لا يجدوا الدعم من عرب السويد الذين انشغلوا بالبحث عن قوت عيالهم .

المؤثرات التي تؤثر على مستقبل عرب السويد نلخصها بالنقاط التالية:

  

1.     الاسرة : لا يوجد بين ايدي الاباء والامهات منهاج تربوي عملي يمكن تطبيقه على جيل الأبناء، بل يقوم كل أب بوضع منهج تعنيفي والذي ينفر الأطفال من ذويهم و لغتهم و تراثهم ومن دينهم ويتمرد البعض وينخلع البعض عن ثقافتهم العربية و يغيروا اسماءهم.

2.     التربية السلوكية و الأخلاقية: تفتقر الأسرة العربية الى ما يريد الشباب العربي اكتسابه في الحياة مثل المهارات في مقاومة العنصرية و خطر المخدرات والخمورعلى مستقبلهم.

3.     النوادي الشبابية: تسعى هذه النوادي الى ربط جسور مع مجتمع الأكثرية من خلال الحوار واقامة المناشط المشتركة ويشعر في المقابل عموم الشباب العربيان هذه النوادي لا تخدم حاجتهم المعرفية وانها مجرد واجهات دعائية لا تخدم حاجتهم بالتمسك بثقافتهم و لغتهم و لا تمتلك هذه النوادي في الغالب الامكانيات لتلبية احتياجاتهم التربيوية في النواحي الجنسية و السلوكية ومعالجة همومهم من النواحي الاخلاقية والاجتماعية والروحانية .

4.     ظاهرة الخوف من الاسلام: ساهم الاعلام الغربي و اليمين المتطرف بابراز هذه الظاهرة والتي تدعى في الغرب الاسلاموفوبيا، و اثاروا زوبعة ضد عرب السويد و خاصة الفلسطينيين منهم وتسبب ذلك باضعاف ثقة المهاجرين العرب بانفسهم ونقصان احترامهم لذاتهم ومعتقدهم. ظاهرة الإسلاموفوبيا ، جعلت السويد التي تعتز بديمقراطيتها و حرية مواطنيها و المقيمين على أرضها بممارسة حياتهم اليومية و شعائرهم الدينية بحرية مطلقة ، قبلت باستثاء العرب والمسلمين من التمتع الكامل بحريتهم ، ارضاء للولايات المتحدة الأمريكية و وافقت الحكومة السويدية على استحداث قوانين أمنية صارمة بحق  النشطاء السياسيين و العاملين في مؤسسات الإغاثة و الجمعيات الدينية  لعرب السويد ولم تعترض منظمات حقوق الإنسان على اعتقال الكثيرين منهم تحت مظلة مواجهة الإرهاب  ولم تعترض مؤسسات حقوق الإنسان على استخدام الأمن السري اساليب غير إنسانية بالقبض على المشتبه بهم، مثل اقتحام البيوت و ترويع العائلات واستخدام وسائل التعذيب النفسي و الجسدي التي طالما شجبوها وحاربوها واعتبروها مخالفة لابسط حقوق الانسان،  ومبادئ الديمقراطية . والمشكلة هي أن تصوير العرب على انهم ارهابيون، متطرفون  يضفي رومانسية لدى اجهزة الإعلام و التي تعتبر النشطاء السياسيين العرب منبع الارهاب والتطرف .

5.     الوعي السياسي: لم يتناسب الوعي السياسي لدى عرب السويد، تناسبا طرديا مع زيادة عددهم فهم اليوم يشكلون اكثر من 4% من عدد السكان  ،  قلة قليلة من العرب التحقت بعضوية الاحزاب السياسية في السويد رغم ما تقدمه الاحزاب من تسهيلات لضم الاجانب لعضويتها.  نسبة اقبال العرب على صناديق الإقتراع منخفضة جدا ولا تصل في احسن الأحوال الى 25% من الذين يحق لهم التصويت . المطالبة بالحقوق ورفض التهميش ومحاربة العنصرية و البطالة لا يتم بالمراسلة و المشاركة السياسية واجبة حتى يخرج عرب السويد من النفق المظلم الذي وقعوا فيه. لا يوجد لدى عرب السويد تصورا  موحدا  لطبيعة العمل السياسي وهم يعيشون في دولة متحضرة تعتمد المنهج العملي في معظم شؤون حياتها.  ولا جدال اذا قلنا، انه لاتخطيط بلا معلومات دقيقة ولا عمل بدون علم ومع ذلك لا يزال عرب السويد مشغولين بمتطلبات المرحلة الدفاعية ، حفاظا على الذات ومقاومة للذوبان واحتماء من مؤثرات البيئة الغربية الجارفة ... شاؤا ذلك ام ابوه ، وسواء كانت مشيئتهم عن اجتهاد او عن عجز وسواء اقروا بهذه الحقيقة او انكروها... فالعرب يعيشون على هامش المجتمع ولم يتقدموا ابدا مع مرور السنين الى مرحلة اثبات الذات ومواقفهم اليوم تندرج تحت النقاط التالية:

1.      هناك من لم يدرك مطلقا ان وجوده في السويد ينبني علية واجبات اجتماعية تتناسب مع الواقع الجديد.

2.     وهناك من علم ان هناك مسؤلية ولكنه لم يبد اهتماما او يقوم بمحاولة لمعرفة ابعادها .

3.     وهناك ايضا من احس بالتبعة ثم حاول العمل جاهلا بالشروط الاساسية للعمل السياسي في هذه البلاد ، فعجز او اخفق فظن ذلك عذرا يسقط التكليف او يبرر التقاعس عن مواجهة موجة العداء للعرب بالسويد.

4.      وهناك من ايقن بضرورة المهمة وعرف الوسائل وسعى معلنا بها محاولا لفت الانظار وتوجيه الجهود الى الاتجاه الصحيح.

و اخيرا اقول إن اختراق البيئة السويدية بالكلمة والسلوك الطيب والحوار الايجابي ، ليس الامر صعبا ولا مستحيلا، في وسع عرب السويد توسيع دوائر اتصالاتهم حسب تخطيط إستراتيجي مدروس تقوم به كوادرهم السياسية.                                            

محمود الدبعي


التعليقات




5000