هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا يمثل اعدام الطاغية ؟

محمود المفرجي

بالتأكيد ان الكاتب الذي يكتب او يتطرق الى موضوع اخر غير موضوع اعدام صدام، والذي تصدر الحدث بامتياز يكون مغردا خارج السرب ويعزف عزفا منفردا.
ولكن ؟ ما هذه ردود الفعل المختلفة التي تلاطمت مع تلاطم امواج الحدث الذي اقام الدنيا ولم يقعدها ، وما هذه الدموع التي تذرف من هنا ؟، وما هذه الاحتفالات الصاخبة التي ظهرت من هناك ؟ وما هذه المواقف الدولية التي اخذت تصنع منه بطلا على حساب اليتامى ودموع الثكالا ودماء الشهداء الذين راحوا ضحية لرعونته وطغيانه وإرضاء لنزواته المتعطشة للدماء.
ان كل هذه ردود الفعل التي ظهرت، لم نتفاجأ منها لمعرفتنا المسبقة بنيات وحقيقة الإيديولوجيات التي رسمت خريطتها في العراق بعيد سقوط النظام السابق مباشرة ، والتي أصبحت واضحة للعيان وبدون رتوش ، بل أصبحت معلنة لاسيما بعد ان صنعوا لنفسهم وجودا ماديا على الساحة ، وارتبطت مشاريعهم بإيديولوجيات اخرى صوبت توجهها صوب هدف واحد هو تهديم العراق وإلغاءه من الخارطة السياسية العالمية. وقد يكون اكبر ردة فعل ظهرت بهذا الاتجاه هي ردة فعل طاغية ليبيا معمر القذافي الذي اعلن عدائه لكل الشعب العراقي عبر مس مشاعرهم بإعلانه الحداد ثلاثة ايام في أرجاء دولته ليحرم أبناء شعبه من العيد الذي وهبته السماء للمسلمين متحديا إرادة السماء كفرا وعدوانا .
فلينظر العراقيين الى كل هذه المواقف التي هي ليست مواقف افرزها حدث بقدر كونها مواقف تكشف عن النيات المكشوفة والتي سوف يكشف عنها ومدى خطورتها على مستقبل العراق ، فالذي يضع الملح على جروح هذا الشعب والذي يتجاهل كل جرائم الطاغية لا يتوارى من قتل العراقيين جميعا عبر ترسانتهم البشرية التكفيرية المفخخة.
ان العراق اليوم يعيش حربا عالمية ضده ، حرب متعددة الاعداء ومتلونة الجنسية ، حرب الهدف منها تمزيق وتشريد هذا الشعب الذي ابتلاه الله ليكون فداءا لكل شعوب الارض ، والصوت المدوي لكل المظلومين من باقي شعوب الارض، ولا سبيل لنا الا التكاتف والرجوع الى ديننا وأعرافنا العربية الاصيلة التي هي خير سلاح ، فليكن سلاحنا نبينا الواحد وقرآننا الواحد ، وتراثنا الواحد ، فاذا كنا فعلا نريد بناء وطننا علينا ان لا نجعل من موت هذا الطاغية تبريرا لتقاتلنا وفرقتنا التي تطيب لها نفوس أعدائنا.
ان إعدام صدام كانت اللحظة التي لم يترقبها العراقيين فحسب ، بل هي اللحظة التي كانت يترقبها كل اعداء العراق الذين كانوا يريدونها اللحظة المزلزلة التي تزلزل بها الأرض من تحت اقدام العراقيين، عبر وسائل رخيصة كان أوضحها اللباس الاسود التي توشحت به بعض مذيعات ومقدمات برامج الفضائيات وفي مقدمتها بعض مذيعات (الجزيرة والعربية).
ولكن كان الله لهم بالمرصاد ومر اعدام هذا الطاغية مرور الكرام بالرغم من المحاولات المفتعلة من تضخيم الخبر وخلط اوراق الشعب واشعال نار الفتنة فيما بينهم.
ان توقيت اعدام صدام لم يكن امرا مفتعلا الغرض منه تكريم العراقيين بمناسبة العيد ، ولم يكن اعدامه اغاضة لمحبي هذا الطاغية ، بل كان اعدامه هو من اجل التسريع بطي صفحته السوداء القاتمة التي خيمت على العراقيين ما يزيد على الربع قرن ، ومن اجل فتح صفحة جديدة مضيئة من تاريخ العراق ، صفحة متلونة بالوان طوائف وقوميات الشعب العراقي الواحد

محمود المفرجي


التعليقات




5000