.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أزمة الأنبار.. مَن الطرف الرابح؟

د. فاضل البدراني

قضية الانبار التي تشكل منعطفا جديدا لواقع العراق الراهن تعد واحدة من المحطات التي ستفرز مفاجئات جديدة لا تصب في مصلحة العراقيين، فان لم تكن الاطراف السياسية العراقية خططت لها او تعثرت في ايصال الامور إلى ما هي عليه، فإنها من المؤكد نتاج المشروع الغربي الذي خطط لإدخال البلاد في منزلق خطير لا تحمد عقباه وهو الطرف الوحيد الذي يدرك إلى أين يتجه المستقبل المجهول.ومعلوم ان بداية الازمة تظاهرات واعتصامات بدأت في ديسمبر 2012 استمرت لأكثر من سنة شهدتها ست مدن رئيسة ابرزها الانبار، وساد تلك الفترة الطويلة حالة مد وجزر ومناكفات واتهامات طائفية الامر الذي خيل لكل مراقب ومتابع ان بوصلة الامور تسير نحو مواجهة وصدام مسلح يرسم مسار دماء العراقيين أيا كان من المتظاهرين او العسكريين من الجيش والأجهزة الأمنية الخاصة الضاربة.وكان معولا على الحكومة ان تتحلى بالحكمة والمسؤولية اللازمة لتفكيك عقد الازمة المعقدة التي تنبعث منها رائحة ليست طيبة وتنذر بتشرذم عراقي اقل ما يتلفظ به المتصارعون هي الطائفية والحزبية والإرهاب والدعم الخارجي، وان غياب الحكمة لدى الحكومة فانه يؤدي إلى ضعف هيبة الدولة، وهذا ما لا يقبله أي طرف ان كان فردا او جماعة.على اية حال وصول الأزمة على خط التماس من المعركة الفاصلة عندما اقدمت الحكومة باقتحام منزل عضو مجلس النواب وشيخ عشيرة كبرى قبائل الدليم الدكتور احمد العلواني واغتيال شقيقه واصابة عدد من أفراد عائلته في منظر غير مقبول اعتبر بنظر البعض تصرفا مهينا لمكون عراقي كبير ما استفز المشاعر العشائرية والدينية التي كانت تتواجد في ساحة اعتصام الانبار،وارتفعت لغة التهديد والاتهام ما بين الطرفين الأنباري والحكومي، وكأننا بتنا أمام خلاف ما بين دولتين.ووسط هذه الأجواء المحتدمة غابت أصوات العقلاء من السياسيين ورجال الدين من الاطراف المعول عليها القيام بمبادرة تحقن الدماء وتخفف الاحتقان الحاصل، فيما لعب طاقم المقربين من رئيس الحكومة دورا سلبيا باتجاه التصعيد بدلا من الالتفات إلى حجم مسؤولية الحكومة واذكر من ذلك بالتحديد الطاقم العسكري والأمني وحتى قائد شرطة الانبار المقال وبعض من البرلمانيين المقربين، كل هذا الدفع المحتدم توج بجهود عسكرية باقتحام ساحة اعتصام الرمادي ورفع الخيم التي تحمل لافتات بأسماء عشائر الدليم المعروفة بتزمتها حيال مسالة كرامتها وهيبتها، فاشتعلت النيران عندما هللت أصوات المدافع ما بين الطرفين وسط عويل وصياح الاطفال ونياح العراقيات، وارتفع صوت بعض الفضائيات وهي ترفع القصائد التي تزيد من همم رجال العشائر (طكن جيلات البرنو والهاون طك) فيما قابلتها فضائيات أخرى تمجد بانتصارات كبيرة للجيش (مبروك هذا النصر يا جيشنا الغالي) متناسين ان المنتصر هو خاسر في هذه الحرب لكونها (أهلية) فرضت على العراقيين ولا ندري ان كانت بغياب حكمة المسؤولين الحكوميين ام بدفع وتخطيط خارجي كما ذكرنا انفا. لكن المتفق عليه ان هذه المواجهات هي ما بين الجيش والعشائر التي تم التغاضي وتحويل الانظار عنها سياسيا، نحو موضوع مقاتلة تنظيم القاعدة، لأن أصل الأشكالية مظاهرات وأعتصامات للمطالبة بحقوق شعبية مضى عليها وقت طويل. أن الأيام تمضي والحكمة تغيب عن عقول المسؤولين عن ارواح العراقيين والصمت يخيم على مكاتب الاحزاب السياسية والكتل البرلمانية، وكأننا أمام أستنتاج لا منافس له ان الأطراف الصامتة تبغي بذلك رغبة مركبة الاولى بأضعاف الطرف الحكومي واخراجه من حلبة التنافس على مستقبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 30 إبريل المقبل.والامر الثاني رغبة في كسر شوكة الطرف الشعبي الذي يعارض دوما ويقف مطالبا بحقوقه سواء أمام الأمريكيين او الحكومات المتعاقبة. والواقع ان هذه الافرازات وضعت ابناء الأنبار أمام تحد حقيقي وأمام مستقبل مظلم بعد غياب سلطة الدولة وضعف هيبة الدولة خاصة في مدينتي الفلوجة والرمادي وضعفها في باقي المدن الاخرى، وبروز قوى جديدة ذات نفوذ لا يستهان بها، في وقت ان أبناء الانبار لن يلجأوا لطلب مساندة الجيش لهم عند فرض الامن في محافظتهم بسبب سياسة كسر العظم التي حصلت مؤخرا جراء التعثر السياسي الحكومي.والجميع اليوم يقف أمام مبادرة جاءت متأخرة من قبل زعيم المجلس الاعلى الإسلامي عمار الحكيم بتشكيل جيش من الانبار لحماية مناطقهم ومنح المحافظة مبلغ اربع مليارات دولار تصرف على مدى أربع سنوات لاعمار مدن الانبار وبينما يرى الأنباريون بأنها مبادرة فيها قفز وتناسي لحقوقهم التي اعتصموا من اجلها لأكثر من عام وسالت جراءها دماء فان البعض رحب بها واعتبرها خطوة باتجاه نهاية الصراع الدائر وحالة التظلم السائدة. ونختزل من بين ثنايا هذه الأزمة ان أعداء العراق هم الطرف الرابح من ذلك الخلاف، فالامور تنذر باوضاع ماساوية على العراقيين ولا احد يوقف هذه المآسي سوى اقتراب الحكومة من شعبها وكذلك وحدة العراقيين وتلاحمهم ولكن هل سيتحقق ذلك؟

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000