..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حدث يومها

وائل مهدي محمد

ستبقى صورتها تطارد ذهنه أضعاف ما تتكرر أمامه في الواقع. الفيلم سيثبت  حماقة أوهامه ويترك له البرهان غصّة أبديّة. ويا ليتها كانت غصّة فقط ! كلا .. فهناك شعور بالصغار يرافق الموقف وهذا هو الأنكى.

وجدها، ويا لأسفه الشديد، كما دفقات مويجات يلثمن ضفاف ساحل بتردّد وجِل. واليوم ألفى نفسه ذلك الساحل المنبوذ وقد ازدراه الموج، فتركه يتشقق خارطة بشاعة.

يومها حاصره شبحها أكثر منه حضورها وصار يراها أينما يشيح عنها الأبصار .. يراها غادية  قادمة تملأ الإتجاهات ثرثرة. كان يبالغ في رصدها و تراءت كالذي إستُنسِخ منه شخوص لا عدّ لها و توزعت في السقف وفوق الجدران، أحسّها تحيطه كالضباب. يراها تطل عليه من النوافذ .. و تسقط بين قدميه أحياناً لا يدري من أين .. قال في سرّه " هل الى خلاصي سبيل .. يا إلهي ؟ ".

وجد تصابيها مُخجلاً، فأسرّ لنفسه " يا ليتها تتعب .. ليتها تُنشد الراحة في مكان بعيد " .

هذا الصخب الذي لا يرحم مصدره مكبرات الصوت المبثوثة في زوايا الصالة الضاجّة بالرقص .. وهو إذ أطرق هنيهة حين أجاد صهيل المطرب المُنفر بوقفة  بين موال و بستة  ريثما يتهيء لأغنيتة  التالية إستجابة لطلب الحضور، أطرق صاحبنا بما تيسّر من شحيح هدوء فجاءه نداء الباطن عبر نبضه المتسارع هذه المرّة مؤكّداً " أن تصابيها لا يُحتمل و الكرامة مطعونة الآن بجرح مُميت و إنه، ويا للعار، كالمعرّى في سوق شعبي يوم الجمعة و أيضا، وهذا مهمّ، محطّ سخرية الجميع ".

لكن ما عساه فاعل سوى الإصطباغ بحمرة الخجل! سيشي الفيلم كيف أخرج منديلا و راح يجفف به عرق جبينه و هو يكشّر محاكات لما يسميه الناس إبتسامة .. لكن حتى الفيلم يغقل رغبة أخرى تنازعته حينها وهي ادخال المنديل حيث الإبطين .. فهناك، ويا للخزي،  بحيرة تتشكّل و روائح مغثية تعبق.

وهي إذ التقت عيناهُما، نظرته طويلاً .. كان يرى بما لا يدع مجالا للشكّ بريق دموع يتخطّف عينيها  .. لكنها لم تُمهله الإشارة، صاحات بصوت أرادته جهوريّاً مطلقاً ( حِبها ولك حِبها، ولا تخاف ..... ). " يا إالهي رحماك. هل سينتهي عذابي " قال لنفسه . و تورّدت وجنتاه، أو للإمانة إسمحوا لي بالقول، لقد اسودّ وجهه.

 وكان لها ما أرادت .. طغت عاصفة الهتاف على الأغنية فأخرَست المُطرب و الفرقة معاً. وها هي تقتحم النهود المترجرة المستجيبة هزّا و قفزاً و تلاطماً لنداء الأم العظيم. لقد جنّ العالم، همهم الإبن.

 " ما هذا .. حبها ولك حِبها ... ". راح يفكّر في مخاض بؤسه أن أمّه تدفعة صوب طفولته و كأنها تُحبب له دمية مكسورة .." حِبها ولك ".. أي سخافة تتفوهها العجوز!.

الفيلم الذي يبرهن منذ سنين بلا ملل فرحتها الأسطورية يغفل عن ملاحظة أخرى. كانت الأم تفكر وهي تدور بالإهزوجة بين الجموع الراقصة بأن اللعين قرر الزواج ليهرب منها أو ليدفعها نحو القبر ربما ...

 

17\1\2014 

وائل مهدي محمد


التعليقات

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 20/01/2014 19:26:20
الأستاذ المحترم عامر العزيز . تقبل مني خالص الشكر و الامتنان لسخاء مشاعرك . اسعدني مروك و اتمنى لك وافر الصحة و التوفيق . دمت بسلام .

الاسم: عامر الحدار
التاريخ: 20/01/2014 09:25:24
مزيدا مزيدا. من الادب الراقي لقد تجليت في طرحك رونقا وبهاء
عامر الحداد

الاسم: عامر الحدار
التاريخ: 20/01/2014 09:21:12
الأستاذ الغالي وائل مهدي المحترم
لقد امتزج صدق المشاعر بأالم الذكريات فخرجة صوره رائعه اهتززت لها مشاعرنا نتمنى منك المزيد المزيد وعدم الانقطاع شكرا
اخوك
عامرالحداد

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 17/01/2014 19:26:27
حبيبي الاستاذ سامي العامري الجميل . اسعدتني قراءتك . و اشكر مرورك العزيز على قلبي دائما . رأيك يهمني كما تعلم يا استاذ خاصة. تقبل شكري الجزيل لمرورك ايها الشاعر المرهف و اتمنى لك العافية و التوفيق .

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 17/01/2014 19:07:36
قصة غاية في الحداثة!
تستفيد ببراعة مما يتيحه القص الحديث من تنوع في الأخيلة والمشاعر وتشتت مقصود في الصور والمواقف وهي مقرونة بتبريرات لاشعورية !
الأديب الرائع رائد مهدي محمد
فرحتُ حقاً بقراءتي لك العملَ الجميل هنا
وابق بعطاء ومحبة

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 17/01/2014 17:32:59
عزيزي.. قامة الشعر الشامخة . الاستاذ جميل حسين الساعدي المحترم . شكرا لكلماتك الندية و اعتز بشهادتك التي منحتني كرما منك لا استحقاقا للنص . اتمنى لاستاذي كل خير و اكرر اعتزازي بمرورك الأروع.

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 17/01/2014 16:05:29
نص زاخر بأحاسيس بقيت إلى آخر المشهد تمور كامواج البحر!
الرائع وائل مهدي محمد
لقد رسمت صورة تمازجت فيها الألوان في تشكيلة تستهوي البصر
تحياتي




5000