..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مبدأ الكوبرا

صائب خليل

15 كانون الثاني 2014

https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/526846_634373286619744_861695440_n.jpg

كان دونالد ساهماً طوال الطريق نحو ماك لين، وعلى غير العادة كانت علائم الغضب واضحة على وجهه، كما لاحظ السائق. تلوت السيارة الفارهة برشاقة في الطرق الجميلة والتي كانت تمر دون أن يشعر بها، رغم أنه كان ينتبه بين الحين والآخر لمنظر ساحر كمن يفيق من النوم، ثم يعود إلى إكمال قراءة ملف في يده. أخيراً، وبغضب واضح، وضع التقرير الذي يعود لثلاث سنوات مضت بجانبه ، وقد خطت على غلافه الأنيق كلمات الرئيس الأمريكي: "توصلنا الى عراق يحكم نفسه بنفسه ... ولديه امكانيات هائلة". بقي دونالد ساهماً ينظر من شباك السيارة، وقد بانت سنوات جاوزت الثمانين على عينيه، قضى الكثير منها بين صراعات السياسة والحروب.

 

وجد البوابة الخارجية للقصر مفتوحة في انتظاره، فأكملت السيارة سيرها على الحصى الأبيض عابرة المساحة الخضراء التي تنتصب فيها أعلام الكولف، وتوقفت عند مدخل البناء، حيث وجد ديك بابتسامته "السينمائية" المستفزة في انتظاره.

لم يكن يحب ديك حقاً.. رغم أن العجوزين قد اشتركا معاً في الكثير خلال حياتهما التي توشك أن تسدل الستار الأخير. كانت مشاعره أقرب إلى خليط من الإعجاب والحسد وعدم الإطمئنان، وكان يخشى دائماً أن يتمكن ديك من قراءة ذلك على وجهه.

 

- "كيف حالك اليوم"؟ قالها بودية محسوبة وهو يرسم ابتسامة سريعة على فمه، لا تكاد تكفي للرد على إحراج حرارة الترحيب الذي قذفه ديك في وجهه. كان هذا الآخير قادراً أن يتكلم طويلاً دون أن يفقد تركيزه أو تفارق الإبتسامة الكبيرة شفتيه. "كأنه إعلان معجون أسنان"، فكر دونالد وهو ينظر خلسة إلى الأسنان الكبيرة اللامعة دون أن يستمع إلى عبارات الترحيب من مضيفه الذي رافقه بحفاوة بالغة إلى صالة الإستقبال. "يحاول أن يبدو لطيفاً!...سلاح قديم... يريد أن يقول: أنا مسيطر..ما أغباه".. فكر دونالد.

 

- "سألتك إن كنت قد تمتعت بالطريق؟" سأل ديك فجأة فأفاق دونالد من أفكاره..

- "نعم بالتأكيد... ضواحي واشنطن تسحرني دائماً"..... أجاب دونالد ثم أضاف غامزاً ليسحب مبادرة الحوار

"رغم أنها تغضبني أحياناً"!

- "أجمل الحبيبات، من يثرن الغضب، هاهاها".. أجاب ديك مستعيداً المبادرة بضحكة مجلجلة

- "كيف تريدون أن تتركوا البلاد؟ هل يترك عاقل بلاداً بكل تلك الثروات للبرابرة بعد كل تلك الجهود والتضحيات"؟ إنفجر دونالد محطماً جو المجاملة ..

- "تبدو متعجلاً للحديث يا صديقي.. أقدر قلقك ومشاغلك بكل تأكيد، لكن دعني أمتعك أولاً بفلم صغيراً قبل أن نبدأ".. أجاب مضيفه وهو منشغل في وضع قرص في جهاز الفيديو دون أن يفقد ابتسامته

- "هل ذلك ضروري حقاً؟ ... إنني.."

- "هذا يعتمد على تعريفك للضروري...على كل حال أعدك أنك لن تندم على بضعة دقائق ستبقى في ذاكرتك... في صحتك"!

 

على الشاشة ظهر أرنب يبدو عليه التشتت وتلمع عيناه بالقلق وهو يدير أذنيه في كل اتجاه... وفجأة قفزت حية كوبرا من مكان ما، فقفز الأرنب عمودياً بسرعة مدهشة، لكنها كانت قد اطبقت فكيها عليه ودارت كأنها تريد أن تفصل جسمه نصفين بفكها الصغير، وهو يدور حول نفسه ويتلوى بسرعة كبيرة محاولاً ضربها وعضها دون جدوى... وفجأة تركت الأفعى فريستها وانسلت منسحبة وسط دهشة دونالد، الذي لم يستطع أن يكتم تعجبه فصرخ ملتفتاً إلى صديقه:

- "الحمقاء!"..

كان ديك منشغلاً بمراقبة تقاطيع وجه صديقه، فقد شاهد الفلم من قبل..

 

وضع ديك يده على ظهر دونالد كأنه يحتضنه وقال له بصوت فيه بعض خيبة أمل من يضطر إلى شرح أمر يعتبره واضحاً:

- "يا صديقي... ليست حمقاء، بل هي العبقرية ذاتها.... عبقرية اقتصاد الصراع الذي تعلمته هذه الأفعى خلال ملايين السنين، ولو أنها لم تتعلمه ..." .. وصفق بيديه كمن ينفضها ، ثم أضاف "لكانت قد انقرضت!... تلك هي حكمة الحياة".

- "اي اقتصاد وأية حماقة؟ كيف يكون اقتصاداً أن تترك فريستك بعد أن أصبحت بين فكيك؟"

- "إنها العبقرية التي لا نستطيع أن نفهمها من أول نظرة"، قال ديك محاذراً أن يحس ضيفه بالإهانة.. ثم أكمل:

 "فالأرنب مازال قادراً على أن يتسبب للكوبرا ببعض الجروح... وهي بحساباتها الإقتصادية للصراع، لا تريد جروحاً لا مبرر لها....إنه مبدأ الكوبرا...."

 

كان الأرنب وحده في المشهد التالي ويبدو أنه قد هرب وأضاع عن الأفعى طريقه أو تركته هي لحاله. بدا نشطاً وسعيداً لبضعة ثوان، ثم إذا به يقوم بحركة انتفاضة غريبة في ساقه، وتكررت الإنتفاضات في ذيله الصغير وساقه الأخرى وأذنيه ورقبته، وجلس على الأرض وقد جحضت عيناه وارتعش كل جسده. وهنا تحركت الأوراق فظهرت الكوبرا تقترب بهدوء..

- "هاقد بلغ الألم مبلغه في الضحية".. همس ديك بصوت مسرحي، وكان مايزال يحيط صديقه بيده.. ثم أكمل بتركيز واضح:

"أنظر إلى عينيه وهو يراقب مفترسه...إنها لم تعد نظرة خوف، بل هي أقرب إلى الرجاء...لقد غرست الكوبرا السم في كل مفصل من جسد الفريسة وتركته يطبخها ويشويها وهي تراقب من بعيد حتى تأتي اللحظة التي تدعوها فيها الفريسة بنفسها... بنظرتها المتوسلة التي تعرفها جيداً، فتلبي النداء متفضلة. وهاهي الفريسة قد بلغ بها الألم مبلغه تتوسل بمفترسها أن يخلصها من عذابها بالموت. إن أجزاء جسدها التي صارت تحرق بعضها البعض، ترفس الجسد وتريد الإنفصال عنه... تشتاق إلى عضة جبارة تفصلها عن بعضها وترحمها من التشنجات التي لا تطاق... الكوبرى لا تبتلع فريستها في ضربة واحدة، بل تترك الوقت للسم أن يقنعها أولاً... السم يسري إلى الدم فيغليه وإلى الأعصاب فيحطمها وإلى العينين فيملأها بالأشباح المرعبة وإلى المخ فيقلب مقاييسه ليرى الحشائش ثعابيناً، والثعبان صديقاً، والحياة موتاً والموت حياةً... ها قد اصبحت الفريسة جاهزة للخاتمة العظيمة، وراغبة بنفسها أن تُبتلع من مفترسها... أنظر إلى نظرتها المتضرعة ...وانظر إلى الأفعى تستجيب لها كأنها تؤدي واجباً لصديق... لقد اصبحا صديقان، وسيبقيان معاً إلى الأبد... إنها صداقة الكوبرى التي تعقدها مع فرائسها وتعمدها بالسم الرعاف والألم الساحق، قبل أن تمتزج روحاهما إلى الأبد...هل ترى العبقرية الإقتصادية لمبدأ الكوبرى يا صديقي؟ هل ترى الحكمة التي بناها الزمن الطويل من الصراع؟"

 

صمت ديك وسحب يده، وقام يملأ كأساً أخرى له ولضيفه، بينما كانت موسيقى النهاية وقائمة المشتركين في إنتاج الفلم تظهر على خلفية اللقطات الأخيرة للكوبرا وهي تزدرد فريستها ببطء.

 

ارتسمت على وجه دونالد إبتسامة مذهولة دون أن يبدي حراكاً، ثم انتبه إلى الكأس التي وضعها ديك في يده، والتفت إليه وسأله:

- "رائع... لكن، أليس هناك مخاطرة كبيرة؟... أن تفلت الأمور"؟

- "هناك دائماً عنصر مخاطرة يا دونالد، ولا بد أن تختار من الخيارات أقلها مخاطرة. لقد حققنا هناك فوق ما كنا نحلم به، وأمنا المستقبل إلى حد يقارب اليقين."

 

بدا على دونالد أنه لم يقتنع تماماً، فأردف ديك:

- "هل تعلم ما قال كبير البلجيكيين للمعترضين على اعلان قرار استقلال الكونغو عن بلاده؟ قال : سنعطيهم الإستقلال، ونجعلهم يندمون عليه! وإن لم ينجح ذلك، ففي النهاية نحن من يمتلك الدبابات والمدافع"، ونحن يا دونالد نملك ما هو أروع بكثير من الدبابات والمدافع..نملك ما يمكننا أن نجعل شعباً يغلي وهو حي، كما يجعل سم الكوبرا دماء ضحيتها تغلي!

 

ساد صمت للحظة، إبتسم السيد دونالد برضا وسعادة واضحة ثم قال كمن يلقي بآخر مقالقه:

 

- "وماذا لو أخطأت الكوبرا التقدير، ولم يكن السم كافياً و... وهرب الأرنب"؟

- "عندها لن تكون تلك الأفعى كوبرا حقيقية، هاهاهاها... "  .. تردد صدى ضحكته على جدران قاعة الإستقبال وأجبرت دونالد على الإبتسام معلناً استسلامه. وفي طريق العودة كان دونالد يقرأ عناوين "آخر الأخبار" مختارة من قناة خاصة على شاشة صغيرة في يده وهو يردد: "إنها حقيقية بلا شك...حقيقية جداً"..

....................

آخر الأخبار:

- جنرال بريطاني يتولى أمن البصرة.....

- ماكين يقترح إعادة الجنرال بتريوس والسفير كروكر إلى العراق للسيطرة على الوضع....

- المطلك  ارسال الاسلحة غير كاف والإتفاقية تنص على إبقاء قوات أمريكية في العراق

..............

من الأرشيف

نائبة عن الاحرار تحذر من محاولات إعادة القوات الأمريكية الى العراق

  النائب شوان محمد طه: العراق بحاجة للاستعانة بخبرات عسكرية أجنبية

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق: لقد حققنا في العراق أكثر مما خططنا وتوقعنا

النائب محما خليل: أمريكا ملزمة بالدفاع عن العراق في حال تعرضه لتهديد داخلي أو خارجي

العراقية تنتقد دعوة زيباري لإنشاء مركز للإستخبارات الأمريكية في العراق

العراقية تنتقد دعوة زيباري لإنشاء مركز للإستخبارات الأمريكية في العراق

التحالف الكردستاني يدعو للإستعانة بالخبرات الأمريكية للسيطرة على الوضع الأمني

العراق يطلب من الولايات المتحدة نشر قواعد لطائرات مسيرة على اراضيه

العراقية: لايمكن لأمريكا أن تترك العراق وهو يمر في أزمته الأمنية

الاحرار: زيباري يعيد الاحتلال الامريكي من الشباك
عثمان يبدي رفضه لدعوة زيباري لانشاء مركز للأستخبارات الامريكية في العراق
إعادة بناء النفوذ الأمريكي في العراق من خلال الاجتماعات المتتالية بين وزراء الخارجية

صائب خليل


التعليقات




5000