.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حسين نعمة: صفّقت يوم تزوج ابي ولم اعلم أنها شريكة أمي التي بكت بحرقة

صباح علال زاير

 

كنت في سنوات عمري الأولى، حين رأيت اقاربي رجالاً ونساء يغنّون فرحاً، فصفّقت معهم بحرارة وحماس طفل بريء وهم يزفّون عروسة لدار والدي، كان الجميع في غاية الفرح الا امرأة واحدة كانت تبكي بحرقة وألم ولوعة، كانت هذه المرأة هي أمي، بعد ان تقصد والدي ان يتزوج غيرها ويسكنها في دار قرب دار والدتي، هكذا يختزل الفنان حسين نعمة ومضة من حياته وهو يسرد واقعاً مثقلاً بالشجن من ذكرياته.    

 

وشاءت الأقدار أن تتعزز في نفس الطفل حسين نعمة لفتة تفاصيل تلك الواقعة الأليمة فيترجمها الى لوحة حزينة امتزجت بنسيج من الفرح والألم انجبت للذائقة الغنائية صوتاً فريداً قد لا يتكرر في الساحة الغنائية مرة أخرى.

 

ومن يتأمل نبرة الشجن في صوته يجد أنها وليدة محطات مفعمة بالوجع الجنوبي الموغل في الهموم والآهات، ولا كيف يمكن فهم تموّج أداء حسين نعمة في "ردّيت" و"يا حريمة" وغيرها من دون العودة الى تلك الطفولة المأساوية. 

 

كنت أمر كل يوم من أمام منزل الفنان حسين نعمة في مطلع السبعينات، حينها كنت تلميذاً في مدرسة ابتدائية تقع في نهاية شارع الحبوبي الذي يحتضن وسط المدينة ويسمونه يومها "عكد الهوا" وليس "عكد الهوى" اي شارع الهواء وذلك لسعته قياساً بباقي الشوارع الضيقة، كنت أرى احياناً حسين نعمة بكامل اناقته وهو فارس الساحة الغنائية آنذاك، غير أني في إحدى المرات وجدته واقفاً على مسافة ليست ببعيدة عن "دربونة بيتهم" وكان قد أكثر على ما يبدو من الشرب، ورفض كل طلبات اصدقائه بالذهاب الى المنزل وبعناد شديد وتمرّد واضح، كان ذلك إن لم تخنّي الذاكرة في صيف عام 1975، وفجأة اقتادته من يده إمرأة منقبة بـ"شيلة بيضاء" ومشى معها بخضوع وطاعة منقطعة النظير، عرفت فيما بعد أن تلك المرأة هي العلوية والدته، التي تكاد الوحيدة التي يحبها أكثر من مدينة الناصرية.    

 

السيد نعمة لفتة الميالي الذي يمتهن القصابة في الناصرية وتبدو عليه ملامح القسوة لم يفكر يوماً أن يرى "إبن السيد" مطرباً يغني في الحفلات في تاليات الليل، فكيف سيرضى له ان يكون في الاذاعة والتلفزيون وما تعنيه الاذاعة في مجتمع محافظ بل يصل احياناً حد التشدد، وهكذا ابدى معارضته الشديدة لفكرة دخوله الاذاعة والتلفزيون رغم ان الوالد صديقاً للفنان داخل حسن الذي كان حديث الناس في تلك السنين، غير أن حادثة ما جعلت "السّيد" يغيّر رأيه.. يروي تلك الحادثة الفنان حسين نعمة فيقول "بعد سنة او سنتين على شهرتي الفنية اتصل بي احد اقاربي واخبرني ان والدي تم توقيفه بسبب عدم ختم إحدى الذبائح بختم البيطرة في محل قصابته، فتوجهت حالاً الى مدير شرطة المحافظة". 

 

يسرد حسين تفاصيل ذلك اليوم "خلال دقائق انهيت الموضوع واصطحبت والدي الى محله، لكنه توقّف في الطريق وسألني، (بويه هو الي يغنّي هيج الناس تحترمه، اذا هيج يحترمون غنّي براحتك بويه، صارلي ساعات عريف بالشرطة ما يحاجيني وهسه علمودك المدير بنفسه يقدملي الجاي والماي وبغرفته)".

 

تلك الايام وما اعقبها لم تكن كلها حافلة بالفرح الذي كان يتمناه حسين نعمة اذ شهدت بين حين واخر، انتكاسات وآلام، كانت على ما يبدو تكملة لحلقات مسلسل الحزن السابق يوم كتبت له الأقدار أن يزامل أنات أمه وهي ترى أن العش الذي بنته يوماً لم يكتب له أن يكتمل.

صباح علال زاير


التعليقات

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2016-02-07 19:15:19
ابو نوح ... هل تعلم كم استوقفتني عبارتك ..... شلونك ابو نور.... شعرت ان عبد الحسين يمر من امام داري القديمة بقميصه الطويل "الياخه" ليلقي التحية لي ... شعرت اني في لحظة ما اني التقيتك ... ليته ليس حلماً

الاسم: ابونوح
التاريخ: 2016-02-04 09:24:27
اشلونك ابونور
هنا من مدينة الثلج احييك . فحين أمر على مواضيعك أجد مايشبهني فيها كذلك اشعر بغيطة من دفىء لااعرف مصدره سوى اني اعترف اني اهجسه من خلال سردك الدافي .
انك مبدع وعلى القمة متقرفص هكذا اراك متهيأ للطيبات في سردك الذي يشبه قصة تصدر من شيخ حكيم يجبر السامع له بالاصغاء .
اللهم يوفقك ويسدد خطاك بالخير والصحة والامان
تحياتي لك

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2016-01-29 19:59:47
شكراً اختي سكينة

الاسم: soukaina
التاريخ: 2015-10-21 20:57:11
في هده الحياة دائما الاطفال هم الاكثر الما و الام هي الثانية و شكرا لك يا اخي

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2015-01-26 15:30:59
تسلم حبيبي الغالي النصار الله يحفظك

الاسم: علي النصار
التاريخ: 2015-01-07 13:23:59
كما عهدتك مبدعا ..استاذنا ..اليوم كل شيء حرام ماعدا الردح

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2014-06-21 12:01:35
شكرا لمرورك اختي ام مؤمل

الاسم: ام مومل
التاريخ: 2014-06-16 18:06:15
هذة الحياةدوما الضحية الزوجة ولاولاد ايدفعون خيانة الزوج

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2014-06-14 20:58:39
محبتي اخي الكريم استاذ احمد خضر.. شرفتني بوجودك هنا يا سيدي

الاسم: احمد خضر
التاريخ: 2014-05-21 16:20:36
مع موفور ودّي وتقديري لك ياصاحب الاحساس الجميل والمتألق استاذ صباح،
انت اكثر من رائع والمفردات التي تختارها دائما في سردك للمواضيع اكثر روعة...
نتمنى لك التألق الدائم يامتألق.




5000