.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دوافع النفوذ الثقافي التركي للمنطقة العربية

د. فاضل البدراني

تمكنت الثقافة التركية خلال السنوات العشر الماضية من اختراق الساحة العربية والسيطرة على الذوق العام العربي عبر ثقافة الشاشة التلفزيونية، فالاتراك قديما وحديثا يدركون قبل غيرهم بان المجتمع العربي يمتاز بالعاطفة ويرغب في ان يندمج مع الصورة التي تحاكيه اكثر من التفاصيل الاخرى، كما يرغب في متابعة السرد القصصي للحياة الاجتماعية بجوانبها التي تتناول اعمال الخير والشر، وقد يكون الامر في عشق المتابعة للشق الثاني وهو الشر نابع من الشعور العاطفي دوما للانسان العربي وقوفه بجانب الطرف المظلوم وهذه عاطفة تجعله يتابع مسيرة المظلوم حتى النهاية املا منه في ان يتحرر من ظالمه بنهاية الامر، وهذه النقطة المثيرة التي وقف عندها الاتراك وانطلقوا من خلالها في محاكاة الانسان العربي سيكولوجيا والوصول اليه فكريا.وتأتي مثل هذه التوجهات ضمن تجليات علم النفس الاجتماعي التي منحها الاتراك قدرا كبيرا من الاهتمام ضمن مسعاهم ازاء المنطقة العربية، وواضح ان الهدف من انتاج هذه الافلام والمسلسلات التركية والتي تنال دعما حكوميا كبيرا وتوجه دولة بكل مؤسساتها حيال العرب بغية تسويق الثقافة والجغرافية التركية من اماكن السياحة والاصطياف والتجارة، وعند نقد مضمون الرسالة التي تحملها الافلام التركية فغالبا ما تركز اللقطات على المناظر الجميلة وذكر اسماء المناطق والشوارع وماركات تجارية بارزة ومنها الملابس والاحذية ومختلف المنتجات التركية وتظهر على ارض الواقع فعلا طبيعة تواجد البضاعة التركية التي فرضت نفسها بزخم شديد في اسواقنا العربية بشكل ملفت للنظر. وهذا التوجه التركي بشقه الثقافي حيال المنطقة العربية ظهر في زمن حكومة الاسلاميين بزعامة رجب طيب اردوغان منذ بداية الالفية الثالثة هو تسويق النموذج التركي للمنطقة العربية للاستفادة من كسب ولاء العرب وهم في زمن الضعف والضياع، وبدلاء من التفاف جهة دولية اخرى عليهم يجب احتواؤهم ومن ثم الاستفادة من الاموال التي تتمركز في العديد من بلدانهم وتحديدا بلدان الخليج العربي وايضا ممارسة التسويق الدعائي للنموذج الجديد لان تكون تركيا بلدا للسياحة والاصطياف للسياح العرب بدلا عن الدول الغربية.وقد استشرف صناع السياسة في تركيا استراتيجيا قبل وقوع الغزو العسكري الامريكي ضد العراق مطلع 2003 بان المنطقة العربية مقبلة على فوضى، الامر الذي يحتاج لان تتهيأ تركيا للاستفادة مما ستحدثه هذه الفوضى من فراغ سياحي وتسويقي جراء هروب رؤوس الاموال وتوقف المصانع وتجفيف مناطق السياحة العربية بسبب العنف وغير ذلك.وفي كثير من الكتب التركية التي يصدرها خبراء قريبون من صناع السياسة في تركيا ركزت خلال هذا العقد الاخير على ضرورة ان تكون اولوية للوجود التركي في المنطقة العربية، وربما الذي دفع الاتراك لهذا التوجه انهم وجدوا انفسهم امام فرصة تاريخية سانحة لكسب ود العرب إلى حاضنتهم كونهم سوقا مربحة خاصة وانهم خسروا طموحهم الذي طال أمده كثيرا على ايدي العلمانيين باندماجهم مع التحالف الاوروبي، وربما كان للتاثير الامريكي دور في توجيههم نحو العرب بدلا من اوروبا. لذا فان التوجه التركي نحو العرب ثقافيا هو محاولة للتسويق والدعاية والتأثير،و لكن هذا الموضوع يحتاج من العرب انتاج المواد الثقافية لانها اعتبرت واحدة من ابرز اليات الاختراق الفكري للاتراك ازاء العرب ،ويجب عليهم مواجهة هذا السيل الثقافي التركي الذي اخذ يغزو الفضاء العربي ويدخل منازل غالبية العرب عبر آلية انتاج مواد ثقافية بمثل ما يتعرضون له لأجل المواجهة والتأثير بالآخر ولإثبات الهوية العربية.

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000