هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عيون التماسيح تتباكى

محمود المفرجي

عدو الامس هو صديق اليوم ، ومجرم الامس حمامة سلام اليوم ، وطاغية الامس هو عادلا اليوم وصاحب قضية ، ولا يجب ان يحاكم على كل جرائمه التي اقترفها بيده ضد شعب اعزل لا يملك الا كلامات (لا حول ولا قوة الا بالله) .
فالذي يتابع وكالات الانباء العالمية يعتريه العجب والحيرة من التصريحات العربية والدولية بسبب قرب موعد اعدام طاغية العراق (صدام) وتسليمه الى السلطة التنفيذية العراقية لتقوم بتنفيذ الحكم بحقه بعد ان صادقت بذلك هيئة التمييز في المحكمة المختصة العراقية.
فبعد ان اجمعت كل المنظمات لحقوق الانسان بأن صدام هو مجرم حرب ويجب محاكمته على ما ارتكبه من جرائم يندى لها جبين الانسانية ، تأتي اليوم منظمة هيومان رايتس ووتش مطالبة الحكومة العراقية بعدم تطبيق حكم الإعدام بحجة ان المحاكمة بالأساس تشوبها عيوب متجاهلة القوائم الطويلة من جرائم هذا المجرم.
ومع ان العدالة هي عدالة واحدة اقرت بها كل الشرائع السماوية وبان القاتل يجب قتله ، تأتي اليوم منظمة العدالة الدولية لتُخَطأ وتحذر من تنفيذ الحكم بحجة ان الاجراءات غير عادلة ! وغيرها من المواقف مثل موقف نقابة الصحفيين اليمنيين .
ولا نتكلم عن الموقف الروسي او الاسباني او الايطالي ، الذين اخذوا يبكون بدموع التماسيح على صدام بحجة خوفهم من وقوع العراق في حفرة الحرب الاهلية ! ولا نتكلم عن موقف طاغية ليبيا معمر القذافي الذي يعتبره اسير حرب ولا يجوز اعدامه، هذا الطاغية الذي يدافع عن قرار اعدامه بحق الممرضات البولنديات الاربع والطبيب الفلسطيني لانهم اخطأوا في عملهم مدعيا حفظه وحماية بعض المرضى الليبيين ، في حين انه لا يأبه بحرمة الملايين من العراقيين الذين لاقوا انواع العذاب والقتل والتنكيل على يد مجرم واحد وجلاوزة اوباش كانت كالكلاب المسعورة التي تنهش باجساد العراقيين بدون أي وازع ديني او اخلاقي .
فاعدام صدام انساهم المقابر الجماعية التي احتضنت الرجال والنساء والاطفال ، وانستهم زنزانات التعذيب والاغتصاب لماذا ؟ لان هؤلاء هم شعب ، وذاك كان رئيس! ناسين ومتناسين ان الشعوب لابد لها ان تنتصر حتى لو بعد حين.
ان هذه الصور والمواقف الاستفزازية المتوقع ظهورها لم تكن وليدة شعورا انسانيا بقدر كونه سلبا لحق الشعب العراقي الذي كشف هذه المؤامرات بعيد سقوط الصنم البرونزي الذي مزقته احذية الشعب ليرسل بدوره رسالة الى كل هؤلاء المتباكين بانهم قد انفجروا فرحا من سقوط هذا النظام الظالم بالرغم من حسرتهم التي غصت في حناجرهم باستلاب ارضهم ووطنهم.
فالى متى يبقون هؤلاء المتأمرين يحاولون التحكم بارادة هذا الشعب المظلوم الذي اعيته هذه التدخلات وهذه الاستفزازات وهذه السياسات القاتمة ؟
هذا الجواب يجب ان يجيب عليه العراقيون انفسهم ، وان يشدوا من عزيمتهم وان يكونوا بمستوى الاصالة التي يحملونها وبمستوى المسؤولية الملقاة على عاتق كل واحد منهم ابتداءا من رئيس الجمهورية ومرورا برئيس الوزراء الى ابسط واحد فيهم ، وليعلموا ان بلدهم لا يبنيه الامريكان ولا العرب ولا ايران ولا تركيا ، بل ان بناء العراق لا يتم الا بايادي عراقية شيعية وسنية وكردية وصابئية ومسيحية وتركمانية وايزيدية ، لكي يكون لوحة فسيفسائية عراقية

محمود المفرجي


التعليقات




5000