هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأيدلوجية المستبدة

لطيف القصاب

المشكلة الاجتماعية الكبرى التي ما تزال تواجه الشعوب المتخلفة هي أن الغالبية الفكرية في مكان ما تحاول بشكل أو آخر إخضاع الأقليات المتعايشة معها إلى عقيدتها الأيدلوجية الخاصة وإلا واجهت تلك الأقليات في أغلب الأحيان مصير الإقصاء أو التكفير أو التفجير .

 

مهما كانت الوشائج قوية بين من ينتمي إلى الأغلبية القوية ، والأقلية الأضعف نسبيا ، ومهما انتمى المختلفون إلى أصول مشتركة كالوطن الواحد ، والولاية الواحدة .. والعشيرة الواحدة .. فإن الأقوى منهما ستظل تدور في خلده دائما فكرة تحويل صاحبه الى جماعته الفكرية الخاصة من دون مراعاة لعوامل البيئة والوراثة ..

 

هذا الطريق يؤدي دائما إلى نهاية مسدودة تسد أفق التفاهم على الطرفين حتى إذا لجأ الطرف الأقوى (أحيانا) إلى استعمال حجج وبراهين - هو يراها منطقية- في محاولاته إقناع الأقل حولاً وقوة ..

 

هناك نكتة قديمة لكنها ما تزال تتمتع ببعض خصائص الفكاهة المعاصرة ، وتنفع إلى حد ما في التقليل من شأن الأيدلوجية المستبدة .

 

تقول النكتة : إن صديقين عراقيين أحدهما بعثي والآخر شيوعي كانا يتشابهان حياتياً في كل شيء تقريباً ، فهما يرتادان -على سبيل المثال- المقهى نفسه ، و(البار) نفسه ، والملهى نفسه ، لكنهما يختلفان في التوجه السياسي. وحدث ذات يوم أن أصبح البعثي مسؤولاً حزبياً رفيعاً فقرر على الفور دعوة صاحبه الشيوعي لصفوف حزب البعث ، ولأن بينهما أواصر اجتماعية متينة فقد فضَّل البعثي أن يستميل صديقه باستعمال الحجج والبراهين المنطقية .. فجرت بينهما المحاورة التالية :

 

البعثي - لابد أن تترك الشيوعية وتنتمي الى البعث وتصبح شيوعيا مثلي

 

الشيوعي - لا استطيع ..

 

البعثي - بل تستطيع لأنني أعرف أنك لم تنتم إلى الشيوعية عن قناعة نفسية ، وعقلية ، ولست من أصحاب المبادئ على أية حال !

 

الشيوعي - يا صديقي كيف لا أكون شيوعياً وأبي كان شيوعياً وجدي كان شيوعيا ايضا!

 

البعثي - عجيب كيف تدين بهذا المنطق الخاطئ .. يعني إذا كان أبوك وجدك قتلة أولاد قتلة هل تصبح أنت قاتلا ايضا ؟

 

الشيوعي - لا بل أصبح بعثياً !

 

لطيف القصاب


التعليقات

الاسم: لطيف القصاب
التاريخ: 2014-01-10 08:41:18
أخي وصديقي الأديب حسن كاظم الفتال شكرا لمرورك الجميل بحينا.. ولقراءتك الواعية وتعقيبك السديد ، فهذا هو المعهود من نظرك الواسع البعيد .. أتمنى لك ما تستحق من خير وفضل.

الاسم: حسن كاظم الفتال
التاريخ: 2014-01-07 08:56:07
الأستاذ الفاضل المبدع لطيف القصاب
سلاما لقولك من مبدع
إن قول : الـ ( بعثي ) - بل تستطيع لأنني أعرف أنك لم تنتم إلى الشيوعية عن قناعة نفسية ، وعقلية ، ولست من أصحاب المبادئ على أية حال !
لعل هذا الوصف الموجه من قبل هذا البعثي يمكن أن يوجه إلى أناس كثيرين في هذا الزمن من أولئك الذين ينتمون إلى كل ما ينتمون دون أي قناعة ودون استناد إلى أي مشاورة عقلية متنورة .
وما أسرع تراجعهم عن كل ما يدعون به ويزعمون
ومما يؤسف إليه في هذا الزمن أصبحت المبادئ والقيم جميعها في گونية تلك الأم التي راحت تتوسل بالمسؤول أن يخلي سبيل ابنها من قاطع الجيش الشعبي المتوجه إلى ناحية الموت





5000