.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيرة حب

حسن البصام

  المرأة عتبة لدخول باحة السعادة..
  كلما إزداد الافق عتمة ..ثمة قلب يضئ كل الامكنة..ويحتل ظلام العالم ...يمتصه بخرطوم الحب ..ماأوسعه ..كيف يحوي العالم كله وهو لا يتجاوز إضمامة الكف !!... ياقلوب الامهات التي تظل تنبض مع نبضات قلوبنا.. تشيخ الملامح والوجوه والأمكنة وتنسل عظاماً ورفاتا ًوترابا ً, إلاكِ يامن إستجمعت نور العالم كله بقبضتك ووزعته علينا وما نفد ..  

   الصرخة الأولى كانت بحضن إمراة. حين ضايقتني الحياة لأول مرة .. إلتجأت الى لمساتها لأهدأ .. كانت الأنامل الأولى التي إمتصت الإحساس بغربة الحياة لحظة إنفصالي عنها ..أجمل لمسة وأرقها وأصدقها كانت أنامل أمي . ومن هنا فأن المحطة الأولى التي رست عليها مركبة الحياة هي بيت الرحمة . في طفولتي التي إمتدت الرضاعة فيها ربما أكثر من ثلاث سنين لأني آخر العنقود .. ولأن بيتنا كان في منتصف السوق وكذلك محلات أبي وأخي ,.لذلك فأنه لا يكاد يخلو من تجمع النساء من سكنة المناطق البعيدة حيث يأتين لتناول الغداء في منتصف النهار لعدم وجود مطاعم في السوق أنذاك لأن أغلب البيوت على الرغم من فقرها إلا أنها ترحب بالضيف وتكرمه ..وكانت والدتي ترش البشاشة على قلقهن وإحراجهن حتى يألفن البيت .. وحين يجلسن اطفالهن الصغار في أحضانهن لرضاعتهم , فاني أزحف بسرعة تثير الضحك والتعاطف , أزاحم الطفل لألقم الحلمة قبله وأرضع , وإن سبقني الطفل , فأني لا أتوقف عن البكاء حتى أحل محله.. وكانت النسوة يسمحن لي خجلاً من والدتي التي تحبهن وتكرمهن..كانوا يقولون لي كنت ترضع بسعادة أكثر من صدر أمك.. لاأدري كم أم لي وكم أخت واخ ؟ أعتقد أن الله سبحانه وتعالى يحب المرأة أكثر من الرجل لذلك منحها الرحم لتلد ..منحها القاً من رحمته وعنفوان الصبر والتحمل. وحين أصبحت في الأول الأبتدائي رجعت باكياً لأني لاأعرف كيف أكتب الدرس الأول ..إلا أن واحدة من أخواتي وهي لا تقرأ ولا تكتب , ألصقت ورقة الدفتر على صفحة الكتاب ورسمت الحروف لتتكون الكلمات ..في حين كان والدي وإخوتي من المتعلمين لم يرحموا بكائي .. رحمني الله بأخواتي . لازلت أتذكر أنني أعيش نواحا ًوحرقة قلب وألتحف بالبطانية ليلاً لأخفي شدة ألمي في كل مرة تتزوج بها إحداهن وتغادرنا كأن صدري قُـد وإنتزعوا منه قلبي ..أو أنهم رموني وسط الصحراء وحدي .. أشعر بوحشة ويأس وشعور بالوحدة القاتلة وكآبة , لااحب أن أكلم أو يكلمني أحد, حين يتركنني مغادرات إلى بيوت أزواجهن. وحين تقدم العمر بوالديَّ كانت أخواتي يرسلن لهما تقريبا ًكل يوم وجبة طعام على الرغم من عدم حاجتهما الملحة للطعام كونهما يعيشان مع أخي ميسور الحال .. أحداهن قالت : كلما فتحت غطاء القدر وشممت رائحة الطعام الشهي ..شممت رائحتهما .. أتذكر أبي وأمي ولاأستطيع أن آكل دون أن أرسل لهما الطعام من أول غَـرفة . مافعلها أحد أخوتي ..مافعلتها أنا الذي مازلت أبكي عليهما منذ كانا على قيد الحياة كنت خائفا ًمن فقدانهما أبكي كلما تذكرت أنهما سيموتان يوما ًما ..وحين فقدتهما لم يشفى الجرح لحد الآن..كم أحتاج الى حضن أمي أنا إبن الخمسين ..سأتحول إلى طفل بين أحضانها لو شممتها فأني أستنشق الجنة ..

   كلما عشقت فتاة  أرى الحياة في إطلالتها .. وغربة الدنيا برحيلها .. هي الدنيا كلها ... وسأموت كمداً بعد فراقها .لذلك أشعر أني مت وحييت عشرات المرات ومازلت .

حسن البصام


التعليقات

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 08/01/2014 10:33:18
السيدة الفاضلة اختي القديرة الاستاذة صباح الحكيم
لكلماتك عذوبة الامهات واشراقتهن
كيف تكون حياة بلا إمرأة ؟؟
متمنيا لك التوفيق والخير لك ولمن تحوطينهم بعنايتك
اسعدك الله واسعد كل ام تحمل في قلبها الرحمة والتسامح والتضحية التي عرفناها
تحياتي واحترامي لك

الاسم: صباح الحكيم/ عراقية
التاريخ: 08/01/2014 09:27:24
الأم هي مدرسة للحب و الحنان، باذخة العطاء و العطاء الى ما لا نهاية
فهي أول معلم و أول حب في حياتنا
سلمت و سلمت مشاعرك الشجية الدافئة
و دمت أديبا يفخر بك رائع الأدب
جل شكري و احترامي لكم

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 07/01/2014 16:46:26
الشاعر الكبير ابداعا وخلقا الاستاذ جميل حسين الساعدي
تحية تليق بمكانتك السامية
اضفت لي الكثير بمداخلتك التي فاضت حنينا ..لا تسد السنوات او تبني جدارا لنسيتان الاب اوالام خاصة ..ربما شلال احزانها نابع من عظم ماجرى علينا من اهوال الحروب ومشاق السفر وضنك الحياة .. لانها تمنح لقمتها الى كل من يشتهيها ..شبعها من شبعنا ..وسعادتها من سعادتنا لذلك فهي تقطع قلبها لتوزعه علينا
شكرا لك استاذي الغالي وانت تفيض بكل هذه المحبة وفقك الله ورعاك

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 07/01/2014 15:24:34
نص كتب باسم كل العراقيين.. من منا لا يعرف دور وأهمية الأم في حياة الأسرة وحياته,, إتها عمود البيت, إذا رحلت انهدّ البيت.. نتألم ونحزن لفراق الأب أو الأخ , ولكن ليس بمقدار حزننا لفراق الأم. الأمهات العراقيات نسخة فريدة في هذا الكون.. لا أقول ذلك لكوني عراقي.. لكن الواقع هو الذي يثبت ويؤكد ذلك.. يا لصبرهن .. يا لاحتمالهن .. يا لحنينهنّ .. يا لنحيبهنّ الذي يجعل قاسي الحجارة ينفطر. لا شئ يمزقني ويهدّ كياني في هذا العالم مثل دموع الأم. حين ابصر الدموع تترقرق في عينيها أحسّ وكأن الأرض خسفت بي.
عزيزي الشاعر الرائع حسن البصام. لقد نفذت سطور نصك إلى قلبي, فجعلتني أبكي.
هذا النص هو جزء بسيط مناللوفاء بحق الأم, التي مهما قدمنا لها فإننا لن نفيها حقها أبدا
مودتي وتقديري

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 07/01/2014 13:12:34
الشاعر الكبير اخي الغالي الاستاذ سامي العامري
مسرات لقلبك الذي كابد الدنيا وخاصمها وخاصمته لكنه لم ينتزع الفرح والشعر والجمال من قلبه ابدا ..انها زوادته حتى آخر المحطات
من كلماتك اتزود شاعرية ومن مواقفك نبلا
دمت لي اخا كريما وصديقا عزيزا

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 07/01/2014 11:45:24
ما أدفأ هذه التفاصيل صديقي البصام
وما أكثرها إثارة للعَبرات !
لهذا لا أستغرب أن مثلك ينهض أديباً ماهراً في صياغة الجملة وهو الذي عاش كل هذا الشجا والحرارة
سلمتَ لنا ولأهلك الطيبين

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 07/01/2014 11:44:54
ما أدفأ هذه التفاصيل صديقي البصام
وما أكثرها إثارة للعَبرات !
لهذا لا أستغرب أن مثلك ينهض أديباً ماهراً في صياغة الجملة وهو الذي عاش كل هذا الشجا والحرارة
سلمتَ لنا ولأهلك الطيبين




5000