هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ظمأ قديم .. حياة متحركة في نصوص بين القيمة والإستجابة .. إسماعيل إبراهيم عبد

كاظم حسوني

  إسماعيل إبراهيم عبد

  

( من أركان النظرية النقدية , الكشف عن القيمة , وتحقيق التواصيل ,    والاستجابة )(1) كما كانت التجربة الأدبية ( كليات عضوية ترتبط بواقع الانسان تراثاً ومعاصرة وحضارة )(2) .. فالقيمة التوصيلية للأثر الأدبي ترتبط بصورة حتمية بمدى أستجابة ألآخر , ومن ثم المقدار الذي اتصل من التجربة الأدبية بحياته كبيئة ومجتمع ووعي , وهو موجه من موجهات افتراضات (( المعنى)) بعدّها مبتدأ  ومنتهى نصي ... ولربما يحيل ذلك الى إبتداع إفتراضات أُخرى تتصل بالتأويل , وليس التفسير أو الشرح أوتخمين المعنى فقط , بل بعدّ التأويل تأشيراً للعلاقة البنائية والتوزيعية على مساحة الإنشاء , واني اذ أقيم انشائي النقدي على تأسيسات القاص كاظم حسوني في مجموعته القصصية (( ضمأ قديم)) فأني أفترض أن تكتيكه الديناميكي في العمل إحتث لنفسه ثلاث خلاصات تكتيكية, أولها , ان وعي الكتابة القصصية يستوجب القصصية  يجب ان تكون مباغتة ومبهجة ومحيّرة في تأثيرها النفسي وثالثها , ان الإنثيالات الصورية تماثلات لإنثيالات حدثية , وأفترض انه قد سيطر على الثقل التفعيلي المغامر ما بين القيمة والإستجابة عبر التوصيل النصي , وفي نهاية كل قصة , أتصوره , يجترح توجيهاً جديداً لنمط مجتمعي قادر على توفير فائض إنساني . وجداني يصنع لنفسه تكنيكا خاصا للذات الصائغة للعمل!!

           هكذا أفترض,حيث أجد أن (الإنتفاع بتراث ما ينهض من خلال تحديد مواقف متلاحقة , تعيين على علاقة منسجمة مستمرة على وفق مستلزمات روح العصر).(3) وأجد أن النص القصصي صار تراثاً منذ أن تأرخت به الاسطورة , وأعتقد بأن القص الحديث معني بخلق اسطورته الخاصة التي لاتقل بتأثيرها عما يتموّل به من تراث!!

وعند العودة الى الوجود الإفتراضي (النص حياة متحركة) أجد المجموعة القصصية ضمأ قديم لكاظم حسوني واحدة من المحاولات لتطويع الواقع للاسطورة , وواحدة من إحتفائية الطبيعة الجامدة بمعادل التكوين النفسي المجتمعي .                          

  ومن دواعي الحوار الذاتي مع القص أن (( لايتم فصل النص عن صائغه )) إذ كيف يصير الجندي مثالاً عن حالاته في المعارك وفي وقت السلم , وكيف يمكن لكاتب قصص الحرب ان يسجل (( انتقاءً)) لما هزٌه هزاً عنيفاً ووضعه بين كماشتي الموت جوعاً أو ألماً !! كيف له ان يكتب عن طبيعة الجبال والثلوج والمطر دون ان يرى ويسمع ويشاهد ويسجل بوجدانه كل نهنهة , وكل نغمة تصدر عن ذوات الظروف والطبيعة ,  وأجدني معني بالإحاطة النقدية لنصوصه وفق منظوري الافتراضي     (النص حياة متحركة) ولكي اتصل بهذه التجـربة , سأحاول تجزيئتها , تسهيلاً لفهمها الى:

                               

       1

الجزئية الاولى            

  اختيار مساحة العرض:-

وقد أفاض عرضه على مساحة تقدر بسطح الأرض وقبة السماء وسعة إنتشار الديم , وبفاصل تغطية حركة الانسان , من بين هذه الاختيارات:

أ ـ طبيعة الثلج/ قصة الثلج الكبير / بما يحوي التصلب من تراكم تجسيدي لتجمد الماء , ومقاومة الطارئين على المكان , بما يبعثه الجليد ( الثلج) من برودة مادية , وحرارة بشرية .. وينتقص هذا المكون / جفاف ظلمة وغيبية (جب/ يوسف) وكأنه يربط بين برقع القصة (يوسف) ومحتوى القصة (النبوءة).

ب- طبيعة الوحل / قصة نداء أخير / بما يتصف به الوحل  من رطوبة وجذب / وينتقص من هذه الطبيعة بظرف / البطل الذي يتعطش لنسمة هواء نظيفة  وجرعة ماء خالية من الوحل.

ج- الغابات السياحية على ضفة نهر/ قصة حلم المساء / ويختار لها موازاً لليبوسة والخشونة بالإشارة الى حجابات الحرب/ ثم يردف ذلك بجفاف الإتصال بين المحارب وامرأته.

د- المقبرة / قصة طقوس قيامة ليلى المغنية / بما تحوي من مآسي , يوازي القاص بها الأسى بالتذكر الحر(( زمنياً)) لأيام ليلى معه في حقل الذرة الكبير.

هـ- السجــن / قصة رجل من أعلى السلم / وما يلحق بالسجن وما يتضمنه من فردية واستفزاز , ينقصه تفعيل صورة الفتحة والجدار بين عالمي السجن والناس في الشوارع .

وـ طبيعة الجبل أَناء فيضان الماء السماوي / قصة ضمأ قديم / حيث الطغيان الكامل للإرتفاع  والغرق / ينتقصه بصرخة الأسى المقسّمة الى (ضمأ لجسد المرأة , الخوف من المجهول , الواقع التجسيدي الحقيقي المرير ..)

                             

    2

الجزئية الثانية                    

  تشابك إنثيالات القص:-

وفي هذه يجّرب القاص نمطين من الإنثيالات هما الاِندماجية والتتابعية , وأبسط صورة لهما , أن يبث صورة لإخبار قصصي , تعطي لنا دفقة لخطوتين من القص  هما بدء واتمام لحادثة واحدة في صورة واحدة ولكن مفاتيح النص المعني مموهة , أي رهينة توقعين أو أكثر .. ] من قصة الثلج الكبير ص12 النص التالي :

ونحن نحدق بعيون مدمّاة أحرقها  الترقب مترصدين حركة الأطياف التائهة وغلالات الضباب والتسلل. ننصبُ أفخاخاً وكمائن في آماد متجمدة لنقطع طرف تدفق أسراب الأشباح المكفّنة بالبياض التي تخرج مع إكتظاظ الظلام تتستر به وتنطلق زاحفة صوب خنادقنا ولطالما إنخدعنا فنمضي نطارد سحابة من الثلج تضربها الريح[ فيشدنا هذا المقطع وأمثالهُ الى أن هنالك حركتان هما التحديق لأجل المراقبة , والتحديق الوهمي لرؤية الشبح .. وهاتان تكونان أولية هدف يهيؤها لنا القاص . أي البدء والاتمام.. ثم يجعلنا أمام خيارات منها (نصب الافخاخ لاصطياد العدو - أو- إيقاف سحابة الثلج المدفوعة مع الريح مما يعني ان الصورة (الإنثيالات المتعددة) هي صورة حدث واحد اندماجي الأداء , والتوقع .

 للقاص تجريب آخر , هو, التتابعية للانثيالات الصورية وتماثلها مع الخبر الحدثي .. وفيها يتحرك التخيل نحو مرحلة جديدة من تكوين البؤر الثانوية للبناء النسيجي .

 في هذه المرحلة يدفع بنا لملاحقة صورة حادثة ثم نهاية حادثة  تبدأ /                     

 بصورة = حادثة أخرى , وهذا التتابع و التماثل بين الصورة والحادثة عمل يفيد الرؤى اكثر مما يفيد ضربات القص , وبذا يغني تكتيك التوصيل فلنر :

]من قصة : نداء أخير ص22 : أنا لن أموت . خضتُ قلب الجحيم بشراسة في دوّامات النار . قيدوني واطلقوا عليّ الرصاص . خرجت من دوائر الحرق والقصف وشظايا الإنفلاقات وكنتُ أنجو كل مرّة . سأعيش طويلاً بعد هذه المعارك الرهيبة. أقسم أنني لن اموت من الجراح أو الضمأ أو الوحل الذي يغرقني . كيف أموت والحياة على بعد خطوات مني[..

« أنا لن أموت » .. هي جملة لصورة دلالية ولكنها تضمر حادثة مقدرّة , وهي إصابة البطل أثناء الحرب , بما يشي بجعله يعيش حتى هذه اللحظة.

 إن الجملة / الصورة / الحادثة / تنتهي عندما تبث هذه النهاية « سأعيش» في رحم بداية جديدة «خضتُ قلب الجحيم » وهي جملة وصورة وحادثة عن شراسة المعركة «المقدّرة» أو المضمرة عن الجملة الصورة السابقة , كما انها تنهي الحادثة بنهاية الجملة , الصورة , بتثبيت نهايتها «الجحيم» في بداية جديدة « قيدوني واطلقوا علي ًّ الرصاص » (أي وضعوني في جهنم بشكل مباشر) , وهكذا يتتابع التماثل الصوري بهدأة وأَناة فعاليتين متصاعدتين حد المطابقة أو المساواة بين /                       

 جملة / صورة / حادثة = حادثة / صورة / جملة ....... الخ .                                                                                 

 يطوف الكاتب دورتين, الأولى ذهنية والثانية إنشائية . وفي دورة التكوّر الذهنية للنص يعتمد على الذاكرة الفعّالة يدس مخزونها في رحم النسيج الكتابي , ثم « يُعّلم » مسارب الدراما نحو اشتغال ذاتي / جمعي يعّمد افتراضات الإنشاء لما قبل الاستنتاج الكتابي . بتبسيط آخر ... انه يورد ماخزنته الذاكرة النشطة إجتماعيا , تأريخيا , من أفعال الأفراد والجماعات في حالة تهيؤ تحفيزي إنتقائي .

كاظم حسوني


التعليقات




5000