..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألمسيرة ألحسينية الراجلة ظاهرة ثقافية !

علي جابر الفتلاوي

المسيرة الحسينية الراجلة تعبير طبيعي عن الوجدان الشعبي للمسلمين تجاه الأمام الحسين عليه السلام ومبادئ ثورته الخالدة .
أرى أن المسيرة الحسينية الراجلة ظاهرة ثقافية أجتماعية يحركها نسقان تأريخيان متسلسلان منذ قيام الثورة الحسينية ، ولغاية يومنا هذا ، وسيستمران في التسلسل والنماء في كل جيل من الأجيال القادمة ، النسق الأول الحب ، والنسق الثاني التحدي وقد يكون نسق التحدي هذا مضمرا في اللاشعور ، حتى أن الزائر يتخيل نفسه أنه يمشي الى الحسين عليه السلام بدافع حب الحسين عليه السلام فحسب .
يعتبر نسق الحب الظاهر للأمام الحسين عليه السلام ، ونسق التحدي نسقان جامعان لمشاعر الجماهير المليونية التي تتحرك وفقهما منذ العصر الاموي ولغاية عصرنا الراهن ، وسيتجاوز الزمن وجدان جماهيرنا اليوم ، لينتقل الى وجدان الأجيال اللاحقة ، في تسلسل تأريخي غير منظور ، لأن الوجدان المتأصل ينتقل من جيل الى آخر بصورة لا شعورية ، ومن غير تخطيط مسبق ، حتى أذا وصلت الجماهير الى المكان المقدس وعواطفها تلتهب ثورة وحماسا لتجدد البيعة للأمام الثائر ، وتتعبد خالقها من ذلك المكان الذي شرفه الله تعالى بالجسد الطاهر للأمام الحسين عليه السلام ، تشعر الجماهير وهي تؤدي طقوس العبادة لله تعالى بالقرب من الله ، بل يشعرون أنهم الأقرب اليه من ذلك المكان المقدس الذي يضم جسد الحسين سيد الشهداء ، وجسد أخيه العباس ، وأجساد الشهداء الاخرين عليهم السلام ، المسيرة الحسينية الراجلة صورة جمالية مؤثرة ، وظاهرة ثقافية وأجتماعية ، تجذب الانتباه ، وتشد الأنظار ، هذه الصورة الجمالية ، والظاهرة الثقافية الأجتماعية يسود فيها التكافل الأجتماعي في أبهى صوره .
تسير الجماهيرالمليونية الى كربلاء ، فتجد أن جميع أحتياجاتها من طعام أو شراب أو منام وخدمات أخرى قد توفرت ، والجماهيرالتي تقدم هذه الخدمات تقدمها عن طيب خاطر ، نتطلع الى الجماهير الزاحفة ، فنرى مشاعرها متوحدة مع مشاعر الجماهير المضيفة في نسق واحد ، هو حب الحسين عليه السلام ، الظاهرة تجلب الأستغراب والانتباه عند المراقبين المحايدين من خارج الدائرة الاسلامية ، وتزيد من قلق النفوس المعادية للخط الحسيني من أتباع الخط الأموي الذين يدّعون الأسلام لأنفسهم فحسب ، وينسبون الكفر أو الشرك أو الردة الى الآخرين ، فيزداد الحقد في نفوسهم ، كذلك يزداد في نفوس أعداء الأسلام من خارج دائرة المسلمين ممن يقدمون الدعم لهؤلاء التكفيرين .
المتابع يرى أنّ الحب الحسيني الموّحِد لملايين المسلمين يتنامى ويتبلورعلى مرّ العصور ، وتعبّر الجماهيرعن حبها هذا بوسائل كثيرة ، منها تقليدية ، وبعضها مبتكر من الخيال الشعبي الممزوج بالعواطف المتدفقة بالحب الحسيني ، وقد تأتي أحيانا وسائل تعبير فردية أو جماعية تكون متطرفة ، أوغير مستساغة في سياق الذوق العام ، وقد لا تناسب المرحلة الخطرة والحساسة التي نمرّ بها ، مثل هذه الوسائل أو الممارسات تحتاج لمراجعة جادة ، لأيجاد البدائل لها ، أو تعديلها وتقويمها على أقل تقدير ، ولتلافي مثل هذه السلبيات التي قد تحصل أثناء الممارسة للشعائر الحسينية يفترض تأسيس هيأة عليا غير رسمية تضم علماء دين ووجوه أجتماعية ومثقفين تكون على شكل مؤسسة تتبنى نشر الفكر الحسيني أولا، وتراقب الأداء ثانيا لغرض التقويم في الأتجاه الصحيح الذي يخدم المصلحة العامة للمسلمين ، كذلك تتبنى هذه المؤسسة الجانب الثقافي والفكري للثورة الحسينية ، لنشرفكر المنهج الحسيني وثقافته على مستوى العالم ، بأن ترعى كل نشاط يخص الثورة الحسينية ، سيما وأن صدى الثورة بوجود الشاشات الثلاث قد أصبح عالميا ، ( واقصد بالشاشات الثلاث الانترنيت والموبايل والفضائيات ) .
رب سائل يسأل ، من أين نأتي بالمال لأدارة هذه المؤسسة ؟
والجواب المال يأتي من أيرادات مرقد الحضرتين الحسينية والعباسية ، وكذلك من تبرعات أحباب الحسين عليه السلام ، أرى أننا مقصرون في هذا الجانب ، وكأننا تاركون الحبل على الغارب ، لكن اليوم الفرصة متاحة في ظل حكومة منتخبة من الشعب ، ترعى مثل هذه النشاطات بل تدعمها .
أما فيما يخص المسيرات الجماهيرية الراجلة ، أرى أن هذه المسيرات يجمعها ويوحدها نسق حب الحسين عليه السلام ، وهناك نسق آخر له دورفي توحيد هذه المسيرات الراجلة ، قد يكون ظاهرا في الوعي كظهور نسق الحب ، وقد يكون مضمرا تتداوله الجماهير في اللاوعي ، نتذكر عندما كانت تجري مراسم ذكرى الثورة الحسينية أبتداء من ( 1 محرم لغاية 20 صفر ) في ظل حكومة ظالمة ومعادية للنهج الحسيني ، هي حكومة البعث الصدامي ذات النهج الأموي ، فتمنع أقامة المراسم الحسينية ، والجماهير تتهيب من أجرائها علنا وتحت النظر ، خوفا من أنتقام الحاكم الطاغي ، في مثل هذه الظروف القاسية تتحرك الجماهير لأحياء الذكرى بنسقين ظاهرين هما نسق الحب ونسق التحدي ، لأن الجماهير واعية أنها في موقف التحدي للحكومة ، أذ تسير الجماهير يوم الاربعين بمسيرات راجلة بعيدا عن نظر رجال السلطة ، رغم علمها بقسوة أجراءات الحكومة البعثية في حالة القبض على المشاركين ، لكن الجماهير تبقى مصرّة على ممارسة طقوس أحياء الذكرى رغم الأرهاب البعثي الصدامي ، لأن ممارسة هذه الطقوس هو جزء من الوجدان الشعبي المتأصل في نفوس الجماهير ، وهي تجري تلبية لنسق الحب التأريخي الظاهر، ونسق التحدي الظاهر أيضا في ظل أجراءات المنع ، والملفت للأنتباه أن السلطة الظالمة كلما زادت من أجراءاتها التعسفية ، أزدادت الجماهير أصرارا في التحدي والتصميم للسير في الدرب الحسيني.
أذن أصبح المشي الى كربلاء رمزا للتحدي ورفضا للظلم ، وصورة من صور الأحتجاج ضد الحاكم الظالم ، وقد أكد هذا المفهوم قادة وزعماء العراق الذين تصدوا للحكم البعثي ، أمثال السيد الشهيد محمد باقر الصدر( رض ) ، وبمناسبة زيارة الأربعين سئل السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رض ) من قبل أحد المؤمنين :
هل يجوز المشي الى كربلاء ؟
في هذا الموقف ، توجه السيد الشهيد الى السائل وسأله : هل الدولة منعت المشي أم لا ؟ فقال السائل : الدولة منعت المشي الى كربلاء ! ردّ عليه السيد الشهيد: أذن يجوزالمشي الى كربلاء !
جواب السيد الشهيد فيه دلالة سياسية ، تؤشرعلى أن المشي سيرا على الأقدام الى كربلاء المقدسة في أيام زيارة الأربعين يأتي موقفا معارضا للحكومة التي منعت المشي ، حتى وأن لم يعلن عن هذا الموقف في الظاهر، الا أن السير راجلا يضمر هذا الموقف ، فهو تعبير عن حالة التحدي للحكومة التي منعت المشي ، بل هي وقفت بالضد من القضية الحسينية بكل معطياتها .
لو عدنا الى التأريخ الاموي والعباسي لنرى ما هو موقف الحاكم من الحسين وقضيته ؟ وما هو موقف الحاكم الاموي والعباسي من الجماهير الحسينية ؟
نحن نعرف أن الحاكم الاموي هو من قتل الحسين عليه السلام ، وحارب كل من يحمل حبا للحسين ، أو يحيي المراسم الحسينية ، وظل الحاكم الاموي في صراع مع الجماهير الحسينية حتى زوال الحكم الاموي ومجيء الحكم العباسي ، الذي وصل الى السلطة بأسم أهل البيت عليهم السلام ، حتى أذا جلس الحاكم العباسي على كرسي الخلافة تنكر لأهل البيت ، بل حارب الائمة من أولاد الحسين ، وقمع جماهير الخط الحسيني بشتى أنواع القمع ، وهذا يعني أن الجماهير الحسينية هي في موقف المعارضة والتحدي للنظامين الاموي والعباسي ، لكن الجماهير رغم الظلم والقسوة والانتقام ، لم تتخلَ عن مبادئها ، بل تمسكت أكثر بالشعائر الحسينية ، لأن حب الحسين قد تأصل في النفوس وتحول الى نسق تأريخي حركي ينتقل في الوجدان الشعبي من جيل الى جيل .
بقيت الجماهير الحسينية تمارس شعائرها في أحلك الظروف ، ولم تمتنع عن مراسم الزيارة حتى في حالة قطع أطراف بعض الزائرين من قبل الحاكم العباسي ، وبقي الحب الحسيني وروح التحدي للسلطة الظالمة يكبران في نفوس الجماهير الحسينية حتى يومنا هذا ، فالمبادئ الحسينية هي من زرعت في النفوس رفض الظلم ، وتحدي الظالم ، وما نشهد اليوم من ثورة بوجه الظلم والظالمين من الحكام ، والأقدام على التضحية والأستشهاد من أجل الحق ونصرة المظلومين ، ما هي الا ثمرة من ثمرات الثورة الحسينية الأنسانية .
بقيت المراسم الحسينية تُمارس من قبل الجماهير بنسقين تتحرك بوحيهما ، نسق الحب للحسين عليه السلام ، ونسق التحدي للسلطان الجائر الذي يقف بالضد من الخط الحسيني ، ولرب قائل يقول : أن الحكومات السابقة وقفت بالضد من قضية الحسين والجماهير الحسينية ، فتعبر الجماهير عن موقفها الرافض لهذه الحكومات وتتحداها من خلال السير مشيا الى كربلاء ، لكننا اليوم نعيش في ظل حكومة مؤيدة لأقامة المراسم الحسينية ، بل هي تساهم في خدمة الزائرين بمختلف أنواع الخدمة ، فهل هذا يعني زوال دافع التحدي ؟
وعلى فرض زوال دافع التحدي ، ولم يبق الا دافع حب الحسين عليه السلام ، فهل هذا يعني زوال مبرر المشي الى كربلاء ؟
أني أرى أن قضية المسيرة الراجلة لا زالت تتفاعل ، ولا زال يتحكم فيها النسقان التأريخيان ( الحب والتحدي ) اللذان تأصلا خلال سني المسيرة الحسينية الطويلة ، نسق الحب لا زال هو الظاهر في ظل الظروف الايجابية اليوم ، أما نسق التحدي أراه مضمرا لكنه موجود في اللاوعي أو اللاشعور في ظل ظروف البلد الحالية وظروف المنطقة ، أرى أنه تحول من تحدٍ للحكومة القائمة الى تحدٍ من نوع آخر جديد أشد خطورة من تحدي حكومة قائمة تعادي أو تضيّق على أقامة المراسم الحسينية ، أذ أصبح تحدي وجود وقضية ، وليس تحدٍ ضد الظلم والقسوة الحكومية ، أنه تحدٍ للتيار التكفيري الذي تقوده وترعاه دول مثل السعودية ، وتعمل على أنتشاره وتسييده في المنطقة ، أذ أصبح لتيار التكفيرالمدعوم من الحركة اليهودية العالمية أجنحة مسلحة مستعدة لأقتراف أبشع الجرائم بحق المختلفين عنهم في الفكر من أي مذهب أو دين ، فمنهج التكفير اليوم هوعدو كل أنسان مختلف ، بعد أن صنفوا المختلف الى كافر أو مشرك أو مرتد ، وهذا التصنيف يشمل السني والشيعي والمسيحي العربي واستثنوا اليهود لأن أسرائيل يهودية ، ولأن اليهود هم من شجع وطور فكر التكفير الذي زرقوه في عقول المتخلفين من أتباع المذهب الوهابي الذي ترعاه الحكومة السعودية المدعومة من الصهيونية ، اما الجماهير الحسينية أصحاب الخط الحسيني فهم العدو رقم واحد بالنسبة أليهم ، أذ لا يجيزون قتل اليهودي لأنه صاحب كتاب ، لكنهم يقتلون السني والشيعي والمسيحي وأي شخص لا يؤمن بأوهامهم ، هكذا يعلّم شيوخهم رعاعهم ، وهذا ما أفتى به القرضاوي ومن هم على شاكلته من وعاظ السلاطين ، وعلى ذكر القرضاوي فأن السلطات المصرية أصدرت أمر ألقاء قبض بحقه ، لدوره في قتل أبناء الشعب المصري من خلال دعمه للتكفيريين ، وأُبلغت الانتربول بذلك .
المراقب للمسيرات الحسينية هذا العام يرى أنها أختلفت عن الاعوام السابقة في عدد الراجلين من أبناء الشعب العراقي بمختلف طوائفه ، أضافة الى المسلمين من خارج العراق ، السبب في رأيي أن الحب الحسيني أصبح عنوانا وهوية ، يتمنى كل أنسان يمتلك مواصفات الانسانية أن يحمل هذه الهوية الانسانية التي ضحى من أجلها الأمام الشهيد ، ومن باب عدم نكران جهود الحكومة العراقية في خدمة الزائرين ، نشير الى الجهود الكبيرة للحكومة في هذا المجال ، والذي كان له الدور الكبيرفي زيادة أعداد الزائرين من داخل العراق وخارجه ، وقد شهد الزائرون بهذا الجهد المتميز .
بناء على هذه المعطيات نخلص الى أن المسيرات الحسينية الراجلة لا زالت تتحرك بنسقين تأريخيين ، هما نسق الحب ، ونسق التحدى ، والتحدي هذه المرة لمنهج التكفير الذي ترعاه وتقوده السعودية وتدعمه دول أخرى في المنطقة ، وأخيرا نقول أن المسيرات الحسينية الراجلة التي تتحدى الارهاب التكفيري ، وتطفح بالحب الحسيني هي ظاهرة ثقافية أجتماعية تستحق الوقوف عندها ، لاستخلاص الفوائد والنتائج الايجابية منها ، وتستحق أن نسلط الأضواء عليها ، سيما وأنها ظاهرة ثقافية أجتماعية تأريخية تحمل صفة التقديس عند الملايين من المسلمين .

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000