..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غريق في الإثم، لكنه ذاهب إلى الجنة..!!

فيصل عبد الحسن

     طريف ما يحدث هذه الأيام في شوارع العاصمة طهران وبعض المدن الإيرانية  بالرغم من المنع الحكومي لهذه الظاهرة والمحاسبة عليها !! فقد دأب قارئو الفأل في شوارع المدن الإيرانية إلى الاستعانة بأبيات شعرية من شعر حافظ  شيرازي لمعرفة حظ المارة إذ تكتب هذه الأبيات  في أوراق يلتقطها ببغاء مدرب من بين عشرات الأوراق الموضوعة في صندوق خشبي !! ليظهر فأل الزبون من فك معنى كلمات البيت الشعري!! ولنا أن نتساءل أبعد كل هذه القرون يعود شعر شيرازي لتطالعه الناس من العامة  ؟!! ويستفتى شعره في حيواتهم ومعاناتهم ، إحباطهم وانكسارهم ، أفراحهم وأحلامهم ، غناهم وفقرهم ، وترسم كلماته السكرانة بالخمر الإلهي ابتسامة أمل أو تقطيبة حزن ؟!!.. 

    أهو تخلف شعب تسعى حكومته إلى نقله ذريا لمصاف الدول النووية ؟!! أم هي الروح الحالمة النائمة في شعر حافظ شيرازي تستيقظ بعد كل هذه القرون لتشير لنا إلى حكمة شعره وغناه ،وجماله وحاجة الناس لسحر كلماته حتى تستطيع مواصلة حياتها القاسية ؟! 

  يقول حافظ شيرازي:‏  
إلي بكأس سقاه الدلال بكأس الكرامة كأس الكمال‏  
فإني حرمت هناء القلوب وأصبحت وحدي طريد الكروب‏ !! 

     وقد تعرف القارئ العربي أول مرة في  العصر الحديث من خلال أحد الباحثين العرب من مصر وقد وضع كتاباً مستقلاً عن حافظ الشيرازي هو المرحوم إبراهيم أمين ألشواربي, وقد صدر في عام 1944 أي قبل أكثر من نصف قرن و اختار له عنوانا هو (حافظ الشيرازي شاعر الغناء والغزل في إيران), وقد سلط فيه الأضواء على آثار حافظ وأفكاره وأسلوبه .

وقد ترجم إحدى قصائد حافظ المعروفة واجتزئ منها الأبيات التالية :

يوسف المفقود في أوطانه لا تحزنن
عائدٌ يوماً إلى كنعانهِ لا تحزنن
بيت الإحزان تراهُ عن قريب روضةً
يضحك الورد على بنيانه لا تحزنن
هذه الأفلاك إن دارت على غير المنى
لا يدومُ الدهرُ في حدثانه لا تحزنن
لست تدري الغيب في أسراره لا تيأسنْ
كم وراء الستر من أفنانهِ لا تحزنن
يا فؤادي إن يسلْ بالكونِ طوفانُ الفنا
فلكُ نوح لكَ في طوفانه لا تحزنن
منزلٌ جدّ مخوف ومراد‏ٌ شاحط‏ٌ
لم يدم فجّ على ركبانه لا تحزنن
(حافظ) ما دمتَ بالفقر وليلٌ‏ مظلمٌ‏
في دعاء الله أو قرآنه لا تحزنن.

     لو قطعنا هذه الأبيات على سبيل المثال وجعلناها في أوراق ألا نجد أن الشاعر يقرأ فأل كل بائس من بؤساء شرقنا المتفائل ؟!! هل نلوم الإيرانيين على فهمهم لشعر شاعرهم المتصوف بهذا الشكل الميتافيزيقي الرث ؟!! هل نلومهم لأنهم فهموا شعر شاعرهم على أنه وعد بحياة، وعد برخاء، بمغفرة ذنوب، بالحصول على ثروة، بنجدة حين يحل الطوفان كما الطوفان في زمان نبي الله نوح عليه السلام ؟!!  ولنا أن نتأمل طويلا في بيته الشعري وهو يوصي نفسه بألم كبير وحرقة لا مثيل لها : حافظ مادمت بالفقر وليل مظلم في دعاء الله أو قرآنه لا تحزنن... خير توصية، صالحة مادام الفقر والليل المظلم يوشحان حياة سواد الناس في شرقنا المتفائل ( الليل المظلم أهو مجاز وليس تشبيها ؟ فقولنا كر زيد كالأسد فهذا تشبيه وقولنا كر هذا الأسد فهذا مجاز، فالليل المظلم بديل عن أشياء كثيرة نعيشها في يومنا الحالي. وقد فهم قارئ الفأل حاجتنا إلى شعر شيرازي وحاول أن يوظفه مستفيدا من كونية أفكاره ورؤاه الشعرية التي حدست الألم الإنساني عبر القرون. ) ..    

       لقد أثار الشاعر الإيراني حافظ شيرازي الخلاف حوله دائما ، قديما وحديثا ، وقد ولد الشاعر في القرن الرابع عشر واثر في الكثير من شعراء عصره ، من بينهم الشاعر الألماني المعروف غوته، وغيره من شعراء فترة النهضة الأوربية وكتابها ، والاختلاف حوله وحول شعره قديم كما قدمنا وقد بدأ في حياته ولم ينته بعد مماته !! وأطرف اختلاف حدث حوله هو على تقييمه حين دنو أجله إذ بلغت الخصومة أوجها حين احتضاره بين فريق رأى فيه مؤمنا عارفا يتكلم بلغة الحب والرمزية، وفريق أدانه في عقيدته، ودعا إلى الامتناع عن تشييع جنازته!! ثم احتكم الفريقان إلى أشعاره بالقرعة فخرج هذا البيت:

لا تؤخر قدمك أو تتردد عن جنازة حافظ ..!

فهو غريق في الإثم ، لكنه ذاهب إلى الجنة..!!

 

فيصل عبد الحسن


التعليقات

الاسم: الجبالى
التاريخ: 15/04/2009 22:21:31
استدراك ٠٠٠٠قصيدة لاتحزنن من أجمل تراجم الأديب والشاعر العربى العظيم الأستاذ الدكتور عبد الوهاب عـزام ومنشوره فى كتابه الأوابد ـ دارالفكرالعربى ـ ١٩٤٢ وشكرا

الاسم: ,وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 25/04/2008 02:10:23
اخي العزيز فيصل

انه الضياع الجاهل المؤدي ال جهل اعمى

لا عجب يا ابن مدينتي فعلى ارضك نمل كهذا .


دمت لاخيتتك




5000