.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لست قاصا / الطفولة والارهاب

د. كمال الدين القاسم

قال لي الرجل والد علي , أرجوك دكتور ساعدني , قلت يامهندس بكر لن أتخلى عن إنسانية مهنتي ورغم ماهو به لكنه ابتسم ... أدركت سبب الابتسامة فانه مهندس ومازال يعمل في إحدى وزارات بلدي ... فابتسمت انا الأخر واستطردت قائلا ان قسمي مختلف تماما .... قال الرجل .... عسى ان لايكون قسم وزراء هذه الأيام ... استطردت قائلا قلت لك سأبذل جهدي لكن حدثني عن ولدك علي . 

قال علي ولدي طفل في الصف الخامس الابتدائي وديعا مسالما وأمه مربية ومدرسة كنت اضطر الى أصطحابه معي عند خروجنا انا ووالدته اخذ يسال عن كل شيء فهو حريص على المعرفة ... قلت هذا شيء جميل .... قال الرجل لكن هذا سبب بلائي وسبب مجىء اليك .... قلت كيف ؟ قال .... علي يسال عن الأسلاك الشائكة وعن الزحام القاتل للعجلات عند المضايق التي تصنعها نقاط التفتيش يسال لماذا كل هذا التقطيع ؟ ولماذا كل هذه الحواجز الكونكريتية .... ولماذا لاندخل من هنا .. ولماذا ... ولماذا ؟

قلت نعم انه حب الاستطلاع لدى الأطفال انه أمر لابد منه ... قال المهندس بكر صادفني أكثر من مرة ان أكون في الصف الأول من السيارات التي يجب ان تتوقف ولا تقترب فسألني علي قائلا . بابا لماذا توقفت .... قلت انها العجلات العسكرية الامريكية .... قال علي ولماذا يمنعونا .... قلت يخافون منا ... ضحك علي وقال من يخاف من من . ها نحن نخاف ولانسير والشارع مفتوح ... قلت ياعلي يابابا هل تقرأ ... قال نعم اني اقرأ جيدا ... قلت اقرأ ... مامكتوب بلون الأحمر قرأ علي .... (( لاتقترب تقتل)) ثم اخذ علي يقرا في كل مرة (( القوات مرخصة بالقتل ))  واستمر علي يقرا كل كلمات وجمل العسكرة  والقتل والحذر والممنوع واقترب رافع يديك ولا تقترب واخذ يكثر السؤال خاصة عن تلك السيارات المدنية التي تصرخ ورجال شاهرون بنادقهم ومسدساتهم من نوافذها .... لا بل اخذ يسمع أطلاقاتهم النارية فسألني هؤلاء ليس بعسكر ان سياراتهم تشبه سيارتنا .... فأصدقه القول وأقول له مثلا إنها سيارات دولة او امن او موكب الوزير او مدير عام او شركات أمنية او أعضاء برلمان او رؤساء أحزاب ... لكنه كان يؤكد على القتل فيقول لي وهم أيضا يقتلون ؟ قاطعته سائلا بماذا تجيبه ؟ .... قال أصدقه القول ليعرف النظام العسكري الجديد حرصا عليه وليتعلم ... قلت نعم أكمل حديثك .... لقد تغير علي يقول المهندس وماعاد يكترث بدراسته وأمسى كثير السؤال ... قلت مثل ماذا ؟ .. قال يسأل أسئلة مركزة وذكية لماذا اخذوا كل الشوارع ؟ لماذا الحرس على أبواب مدرستي حاملين سلاحهم ... لماذا نخافهم من اين جاءوا ولماذا ؟ ماهذا الذي أراه في التلفزيون عندما أرى وأسمع الأخبار... قوات تغزوا مدينة او حيا بكامله ... ماهذه الخيوط البيضاء ... لماذا يشدون وثاقهم جميعا ... ماهذه الأكياس التي في رؤوسهم .. قلت انها اسئلة كثيرة واعتقد يكررها دوما .. قال نعم ولكي اختصر واقطع الطريق على وابل أسئلته التي أخذت أضيق بها ذرعا قلت له انها القوة انها البندقية والمدفع والصاروخ والطائرات والقاذفات القاتلات كفى ياعلي أرجوك انا أيضا متعب مثقل انا ايضا مكسور مهزوم مذلول .

قلت نعم وبعد ذلك ... قال الوالد بكر ... انقطع علي عن الأسئلة إلا ماندر ... قلت إذا سيتحول الى ... قاطعني قائلا نعم تغير كثير ... قلت لقد انقلب 180 درجة لابد انه اخذ يكبت رفضه ويسقطه بتعابير وصور ومظاهر أخرى ولا بد انها ستكون مقترنة بالعنف .. قال نعم لقد ترك كل اللعب المدنية والالكترونية حتى الشطرنج الذي كنت العبه معه واخذ في خروجه مع والدته يلح عليها بل يطلب بأصرار على شراء اللعب العسكرية ... فهذا مسدس ... وتلك دبابة ... وهذه بندقية ... ولكل نوع من هذه الآليات العسكرية نظام ... قلت يستخدمها داخل البيت ... قال نعم .. قلت أتحول الى العنف ... قال نعم ... قلت اخذ يعتدي ... يتحدى ... يحطم شيء من أثاث البيت ... قال نعم . قلت وماذا عن تصرفاته مع إخوته ... قال بكر ...

 

(1)

 لي مع علي الكبير عمر طالب في السادس علمي ولي بنت في الأول متوسط فقط قلت .. لابد اخذ يركز على عمر .. قال كيف عرفت ذلك ..

قلت لأنه الكبير وتحديه والاعتداء عليه والتمرد على قراراته تشبع إسقاطاته النفسية قال نعم لكن أخاه يحتويه ولايضربه .. قلت عليكم كلكم ان تحتوه ... قال ... مع الأسف قبل أيام ضربته ... قلت وبعد يوم او اكثر اصبح اكثر عنفا ... قال نعم وأدركت خطورة الأمر ... وها أنا استمع لتوجيهاتك ... قلت انها حالة مرضية صعبة وعليَ ان اراه ... فاتفقنا .

علي طفل جميل جدا في الصف الخامس الابتدائي وديع هادىء يتطلع الى العلم كل دفاتره ورسوماته والعابه واوراقه حتى نظام طعامه اطلعت عليه قبل تحوله الى العنف والتمرد انها في غاية الجمال والنظام طفل يحب الحياة يعشق برسوماته الطبيعة وبألعابه يعشق العلم والتكنلوجية انه صعب ومحارب عنيد في لعبة الشطرنج يعرف كيف يضع الخطط ويقتنص الفرص كان بعيدا كل البعد عن الفوضوية بل كان مثالا لأخيه وأخته في حبه للسلام والجمال والنظام أول لقاء تعارف لي معه مددت يدي لأصافحه فوقف ناظراً لي متفحصا وصافحني بقوة ويده تهز يدي منو انت ؟ شتسوي بيتنا ؟ انت مو صديقنا .. انا مشايفك من قبل , ثم ذهب غير بعيد شاهراً عليً احدى ( مسدساته ) وكان ليزريا وفاجأني بقوله ( هسة احبسك ) .

تبسمرت ناظرا لهذا الطفل الذي اعتبرته في تلك اللحظات من الخسائر ان لم يصبح مجرما او قائداً لإحدى العصابات او إحدى المافيات وخطر في خاطري سؤال وجهته لوالده بعد ان تدخل وفض النزاع وأمر أخيه الكبير ان يأخذه لأتحدث مع السيد الوالد . سألته ... هل تنقل بعض ماتتعرض له من ارهاصات ومتاعب نفسية وأمنية الى البيت وتتحدث بها أمامه ... قال نعم غير إني انقطعت عندما تغير ولدي علي ... قلت مثل ماذا ؟ قال يوما نسيت نفسي وانا أتكلم في ( الموبايل ) عند وصولي الى ( نقطة تفتيش أمنية ) ولم يكن أمامي احد واسترسلت في الحديث وإذا بصرخة مدوية ( قف راح نكتلك ) فطنت على نفسي وهم يسحبوني  من ياقتي ( كالخروف ) وبعد جهود كبيرة أخذت كثير من صحتي النفسية والعقلية والجسدية لاثبات هويتي تركوني بالوعيد بعدم تكرار ذلك واليقضة والحذر وانا في الشارع تصورت نفسي يومها اني قد كفرت بكل المقدسات وعند الكعبة او أني اخترقت البيت الأبيض متسللاً ... قلت له ماكان عليك ان تذكر او ان تتحدث بهذا أمام الأطفال قال هذا كان قبل ماحدث من تغير على ولدي علي ... قلت له عليك ان تعلم ان لدى الأطفال قدرات لانتصورها في خزن المعلومات عندهم في اللاوعي . قطع حديثي علي داخلا يهرول قلت علي ماذا تعمل ؟ قال ... اتدرب لأكون قوياً .. قلت تعال واخبرني مالديك من العاب ... حدثني علي عن العابه ( ترسانة اسلحته ) ثم ذهب راكضا الى أحدى الغرف ... قال المهندس ... ذهب ليجلب لك تلك الألعاب ... وماهي إلا دقائق وحضر علي يجر ورائه حاوية من كارتون فأخرجها لي قطعة قطعة مع اعطائي درسا في كيفية استعمالها . ومما ادهشني اني رأيت العابا عسكرية ماكنت اتصور ابد ان يسمح بها أولي الامر في الدولة بدخولها الى العراق ... رأيت قاذفة وهي تعمل لكنها لعبة ورأيت عقود صغيرة تشبه اصابع اليد لها اصوات قد تفوق في سماعها صوت الطلقة الحقيقية والغريب الغريب اني رأيت ( عدة كاملة ) فيها مايسمى ( الكلبجة ) لتقيد اليدين وكذلك النظارات السوداء وكذلك غطاء الرأس . الحقيقة كان المشهد مثيرا مقززا مستفزا لي وأردت ان افقد شيء من أعصابي وكاد الغضب ان يأخذ مني مأخذه غير اني تمالكت نفسي عندما نظرت الى والده وهو يقلب كفيه وعيونه تتكلم لابل قد دمعت فلا حول له المسكين ولا قوة فقد تعسكر هذا الطفل وتمرد وذهب الى امتلاك أسباب القوة العسكرية من اجل الدمار والخراب

 

(2)

وقتل الإنسان وتذكرت الدراسات الاجتماعية الخاصة بالظواهر كما تذكرت استاذي الدكتور حاتم الكعبي وكتابه ( المودة ) والحديث عن التقليد .

خرجت من مجموعة التفاعلات والاضطرابات التي اعتلج بها صدري ونفسي وفكري فوجهت سؤالاً الى الطفل علي انت تلعب بها في البيت فقط ؟ فأنا اعلم من أبيك انك لاتخرج الى الشارع . قال علي ليس في البيت فقط في المدرسة ايضا ... واه عجباه كيف في المدرسة ؟ ... وضح لي بالتفصيل ياعلي .

قال بأنهم يأخذون المسدسات الليزرية ( الضوئية ) وينقسمون الى مجموعتين أحداهما جيش المهدي والأخرى جيش عمر فيتقاتلون ومن يقع عليه الضوء يجب ان يسقط ثم يسحبون الخسائر ... بادرته بسؤال لي به مأرب أخرى ... وانت دوما في مجموعة واحدة قال لا يوما أكون في جيش المهدي ... ويوما في جيش عمر ... قلت وكل زملائك كذلك ... قال نعم ... نحن نكون فريقين ثم نطلق التسمية ... قلت في نفسي الحمد لله ... قلت ياعلي ممارسات أخرى كيف تكون في المدرسة . قال طلبة من الصف الخامس وطلبة من الصف الرابع نجتمع والمعركة تكون مع الأمريكان ... قلت ومن هم الامريكان ؟ قال مجموعة من طلبة الصفوف السادسة وهنا أدركت تماما مايدور وماينتقل الى الأذهان وادركت ان الأطفال يدركون وبصورة عفوية .

 طبيعة الصراع بين الأقوى والأضعف (الفوقية والتحتية) فطلبة الصف السادس الأكبر والأقوى في تصوراتهم فهم الأمريكيون وهم الأضعف العراقيون ... قلت لعلي وجيوشكم تتوحد قال نعم هذه مع الأمريكان "كلنا عليهم" ونحن نصعد الى سطح المدرسة ونأخذ مواقع ونضربهم ... قلت الفرصة قصيره وهذا يحتاج الى وقت ... قال علي في دروس الرياضة والرسم ... يا للهول يا للويل والثبور والدمار فلقد تحولت النشاطات الراقيه الجميلة والتي من شأنها كشف المواهب والمهارات وصقلها الى حرب وقتل ... قلت يا علي , المعلمون والاداره كيف يسمحون لكم قال الطفل "عمي يا معلمين يا اداره ذوله معليهم يخافون" .

 لو ذهبنا الى ما يسمى "الميثولوجيا" ونقبنا في التاريخ عن مثل هذه الأساطير لم نجدها . وتذكرت المدارس في الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي وكيف كانت وتأسفت كثيراً وندمت لأني تعلمت وتمنيت أن يباع الغباء لأذهب واشتري انه الخراب والدمار ومسخ ثقافاتنا بأبشع ما يجب أن يكون .

كان هذا لقائي الأول الذي قضيته مع علي, ألحاله السايكلوجيه والعقليه الصعبة جداً واستغرق أكثر من ساعتين وأبلغت والده أن الوضع خطير,وسألته هل لديه سلاح ... قال نعم ... لا يوجد اليوم بيت في العراق ألا ما ندر لا يوجد فيه سلاح من اجل الدفاع عن النفس وأنت تعلم ما يجري ويدور ... قلت احذر أن يقع بين يدي علي.. قال أدركت هذا واني متحفظ عليه جداً

استمر عملي مع الطفل علي جلستين في الأسبوع الى أن وقعت الواقعة .

حصلت الكارثة او المجزرة أو الفاجعه التي انتهت بها هذه الاسره في الأشهر الأخيرة من عام 2007.

 

 

(3)

 كانت القوات المتعددة الفنون في الإرهاب والقتل والترويع والقمع قد دخلت حارة بيت علي في وقت كان النهار يسحب ويلملم اخر ذيوله واخذ الليل يوسق بغداد, سمع الناس اصوات يتصوروها انها منبثقه من هاونات او اطلاق ناري ولا يعلمون انها مفتعله من قبلهم, انها تكنلوجية الارهاب والموت

اصوات استفزازيه مرعبه يخيل لأهل القانون انهم ضربوا وعليهم ان يردوا, وحال سماع علي لهذه الاصوات قفز الى اعلى النافذه ينظر واذا بقوات واليات تكفي لاحتلال مدينة وقتل سكانها اذن جاء دوره وهو احد افراد جيش المهدي مرة واخرى جيش عمر.

 انها ساعة الوحدة لضرب العدو المحتل وتخيل ان جميع رفاق السلاح العراقي من اصدقائه الان في خندق واحد لقد وصلت (القوات الفوقيه) طلبت الصف السادس أذاً من سيهزم من, ولا نصر ولا هزيمه دون فعل.

 وبصورة غير اراديه ركض علي الى غرفته واخرج ترسانة اسلحته توشح ببعضها وحمل الاخرى صاعداً الى السطح وضع ذلك السلم الحديدي الصغير فأرتقى قمة الدار فأخذ موضعاً عسكرياً وكأنه مقاتلاً مجرب وضرب الاعداء ببندقيته الليزريه ثم استعمل القاذفة كان يحتاج الى صوت ليقول لهم اني هنا ارفضكم ،اقاتلكم ،ادافع عن داري وذاتي، فرماهم بألعابه الناريه ذات الاصوات والمفرقعات وارتاح نفسياً عندما وجهت الأله العسكريه للقوات المتعددة الرذيله وابل غضبها الى داره لكنه لم يصاب فهو الأعلى المتحصن ودرب في ألمدرسه ... كانت في سماء ألمنطقه تحلق طائرات الموت ألمروحيه فمالت أحداهما صوب الدار وصوب الإرهاب الذي جاء بأسم القانون والأمم المتحده غضبه الناري الى جسد الطفل وتركه جثة هامدة مخضبة بالدماء ... أدرك المهندس ما يدور وشعر وبغريزة الأبوة أن علي في خطر وسأل عمر أين علي؟ قال لا ادري. عندها توقف المخيخ المسؤول عن الإدراك والتميز وبفكرة مسيطره تدفعه الى الدفاع عن ولده وداره وعرضه توقف ثلاثة ارباع الدماغ عن أعطاء القرار الصائب وأصدر الأمر الى عمر أن يأتي أليه بالبندقية تسلح صاعداً الى السطح وأمر عمر أن يحمل بندقيته ويخرج الى الحديقة وهو يصرخ ،علي علي ولدي ولدي وعندما وصله فقد بقية عقله وتحول الى آلة تسيطر عليها كل الأعراف والقوانين كل الأديان والشرائع التي توجب علينا الدفاع عن أنفسنا فما كان عليه الى أن وجه بندقيته واخذ يرمي وبعشوائية الى الأعلى تارة والى الأسفل أخرى وجثة علي هامدة بين قدميه فمالت ألطائره الأخرى وغطى جسده جسد ولده واختلطت الدماء واقتحمت القوات الدار واستطاع عمر أن يقتل واحد منهم قبل أن يسقط شهيدا واقتيدت المرأة التي كانت تلف ابنتها بذراعيها منزويه في الدار غير بعيد وأدخلت في جوف الأله العسكريه مقيدة وابنتها اليدين لابستا الكيسين متحفظين عليها بأمر القائد لأنها ارهابية .

 

د. كمال الدين القاسم


التعليقات




5000