هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المال دواء .. قصة قصيرة

عباس ساجت الغزي

في يوم جمعة خريفي ساعة الظهيرة حيث الرياح العاليةٌ المحملة بالغبار وهذا من مسلمات المناخ المعتادة في مدينتي الناصرية , وحين كنت اجوب شوارع المدينة بسيارة الاجرة خاصتي وبالتحديد في شارع الحبوبي حيث عيادات الاطباء منتشرة صوبي الطريق , استأجرني شخص كان يحمل بيده كيس من النايلون شفاف محمل بأنواع الادوية وحسب تقديري كانت تكفي لعلاج خمسة اشخاص لكثرتها .

سالته عن وجهته ؟ فاخبرني : بانه يروم الوصول الى مرآب الناصرية الكبير , وفي الطريق تشاطرنا الحديث فكان يشكو ويعدد لي الامراض التي يعاني منها حتى ظننت انه مستودع للأمراض ( كُومة سكراب ) وكنا نتجاذب اطراف الحديث فاخبرني ان وجهته مدينة ( الشطرة) حيث ولادته وسكنه الحالي.

وفي الطريق وبعد ان تجاوزنا مقر مديرية التسفيرات العائد لشرطة ذي قار, كانت الرياح عالية كون المنطقة مفتوحة خالية من الابنية التي تخفف سرعة الرياح , وفجأة ظهرت امامنا قطع نقود ورقية متطايرة في الهواء من جهة اليسار .

كنت احاول ركن السيارة على يمين الشارع لأرى ما يحصل!! لكن صديقي السكراب قرر المجازفة والقفز من السيارة قبل ان تتوقف !, وبعد ان ركنت السيارة اسرعت نحو بعض الاوراق النقدية المتناثرة وكانت فئة (عشرة الاف دينار ) وقد جمعت البعض منها , الا أن صديقي كان قد سبقني في جمع الكثير منها فقد كان بكامل صحته ووافر طاقته .

كنت اجوب المكان وامد البصر رغم الغبار للبحث عن صاحب النقود , لكن ما من احد في الشارع العام ! , ركبت السيارة وكان صديقي جالس قبلي منتشيً من الفرح كان عافيته ردت له من ساعته , كنت اسأله يا ترى من اين اتت النقود ؟ وقررت ان استدير بسيارتي للبحث عن صاحب النقود لكنه اصر بانه لا يجود احد في الشارع وان الله بعث لنا النقود ببركة يوم الجمعة ( حسب قوله ) لكنني اصررت على العودة .

فعلاً بدى المكان خالياً حتى من السيارات المارة , استدرت من جديد واوصلت صديقي الى باب المرأب , فابتسم بوجهي : وهل تريد اجرة ؟ فكشرت بوجهه باستهزاء : وهل من بعد الاتفاق سبيل؟ فحاول ان يعطيني من الاوراق التي جمعها , لكني رفضت بحجة ان ليس لدي فئات من باقي الاجرة .

مد يده الى جيبه واخرج مبلغ الاجرة واعطاني وقال مبتسماً : خذ انت تستحق لأنك وجه خير وقدم سعد ! وغادر السيارة , صرخت ورائه : انتظر لقد نسيت علاجك! , لكنه لم يلتفت بل اكتفى بالإشارة بيده ان لا حاجة لي به .

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: سيناءمحمود
التاريخ: 2013-12-16 17:41:31
شر البلية مايضحك ...

تحية لك استاذ عباس ولقلمك الرائع يسرني ان نلتقي مجددا على طريق الابداع ...تقبل تحياتي اختكم سيناء

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2013-12-15 19:44:52
العزيزة الهام زكي خابط
لك اجمل وارق التحايا ..
لقد صدقتي فللمال سحر كبير ويؤثر في النفوس كثيرا .
اسال الله لك نورا لا ينقطع ومالا لا ينفذ وسعادة في الدنيا والاخرة .
شكرا لمرورك العطر ودمت بخير

الاسم: إلهام زكي خابط
التاريخ: 2013-12-15 18:24:31
أي حقه و أي واحد مكانه يتصرف نفس الشي وينسى المرض تماما
وهناك أمثلة كثيرة على قوة المال وسحره
وماذا تقول عن إنسان مشلول ومقعد على كرسي وحين شاهد ابنه الوحيد في خطر وكاد أن يحترق دفعته قوة الأبوة إلى الوقوف وترك الكرسي من أجل انقاذ طفله بعد أن نسي أنه مشلول
شكرا على هذه القصة المعبرة
مودتي
إلهام




5000