..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انا قلبي دليلي قلي حتحبي

رانيه عقله حداد

انا قلبي دليلي قلي حتحبي..." من اغنية ليلى مراد هذه التي تعلمها تهاني لطالباتها في احدى مدارس الصعيد، يبدأ الفيلم المصري "في شقة مصر الجديدة" انتاج 2007، للمخرج محمد خان، لم تكن تهاني مجرد استاذة موسيقى فقط تعلم العزف والغناء للطالبات انما ايضا تعلمهن اهمية الحب، وتحثهن على البحث عنه او عن توأم الروح الذي انفصل يوما عنا، الامر الذي ادى الى فصلها من المدرسة ونفيها الى القاهرة.

   نجوى (غادة عادل) تحب معلمتها تهاني بشدة، فبقيت على تواصل دائم معها حتى بعد نفيها من خلال الرسائل البريدية، وهاهي الان قد كبرت واصبحت مثلها معلمة موسيقى وفي ذات المدرسة، ولا زالت متعلقة بتعاليمها عن الحب والبحث عنه والتمسك فيه، وبعد سنوات طويلة تسنح الفرصة ان تزور نجوى للمرة الاولى القاهرة مع طالباتها لتقديم عرض موسيقي، وهي فرصة ايضا لتلتقي معلمتها بعد هذه السنين، لتجد انها قد رحلت فجأة من شقتها في مصر الجديدة ... هل ماتت او سافرت ؟ لا يعلم احد عن مصيرها شيئا، محلها سكن يحيى (خالد ابوالنجا) الشاب الذي يعمل في السوق المالي، والذي كان يضيف رسائل نجوى الى اغراض تهاني التي تركتها في الشقة.

 

الحب الرابض عند العتبة

  بعد خيبة الامل هذه تعود نجوى لتلتحق برفيقاتها في المحطة، لكن القطار يفوتها، كما سيفوتها في كل مرة تحاول الرجوع فيها الى بلدها دون ان تجد ما تبحث عنه، لكن ما الشيء الذي يمنعها كلما ارادت السفر وعما تبحث نجوى؟ أعن معلمتها تهاني... ام عن الحب والحبيب المرسوم طيفه في مرآة القلب كما تغني ليلى مراد وكما علمتها تهاني، انه كذلك فالحب الرابض كقدر عند عتبة شقة مصر الجديدة، والذي يخيم على المكان كروح، يفتح قلبي نجوى ويحيى بعد عدة لقاءات تتعلق بتهاني، الان وقد وجدت نجوى ضالتها (الحب) تستطيع ان تعود الى بلدها ومعها رقم هاتف يحيى، وفي اللحظة التي وجدت بها نجوى الحب وجدت معلمتها تهاني، ويبقي محمد خان النهاية مفتوحة، فقد تعود نجوى للقاء يحيى او لا تعود، ليس هذا مهما، انما المهم ان يتذوق المرء طعم الحب و ان يتمسك  به ويحاول اكتشاف كنهه، وكما يبدأ الفيلم باغنية ل ليلى مراد كذلك ينتهي باهداء الى روحها ... صوت الحب لكل الاجيال، ويمنح محمد خان للمشاهد الامل في المشهد الختامي حيث نرى في مقدمة الكادر عروسين يركضان في المحطة ليلحقا القطار ويتبع يحيى ونجوى خطاهما في المحطة ليلحقا بذات القطار.

هل الحب موجود فقط في الحكايا الخرافية، والافلام، والاغاني؟

ام انه كان موجودا وقد غادر الان عالمنا الى غير رجعة؟   

 في فيلمه السابق "بنات وسط البلد" انتاج 2005، يتكلم خان عن الصداقة، والان "في شقة مصر الجديدة" عن الحب، ومن خلالهما يعيد الينا خان الامل، بعد ان فقدنا الثقة بامكانية العثور عليهما وسط اخبار الحروب وضغط الحياة البائسة، فكلاهما؛ الصداقة والحب لا زال ممكنا برأي خان، وهذه القيم التي تسم العلاقات الانسانية تمتزج بروح الامكنة؛ وسط البلد ومصر الجديدة...، كذلك تحضر ثيمة محطة القطار في كلا الفيلمين، ويحضر معها الانتظار، العبور والسفر، وحكايا الناس وفيتتم خان ما بدأه في "بنات وسط البلد" في "شقة مصر الجديدة".

   هناك حنين لدى محمد خان لايام زمان وفن زمان الاصيل يبعثه فينا عبر افلامه؛ في "زوجة رجل مهم" كان عبد الحليم حافظ دائم الحضور، في "بنات وسط البلد" ومن خلال شخصية والد سمير المحب للانتيك وكل ما هو قديم ينبعث صوت ليلى مراد عبر الفنوغراف، وفي "شقة مصر الجديدة" تحضر ايضا ليلى مراد على مدار الفيلم، هناك حنين ليس فقط لايام زمان ولكن ايضا لحب زمان وتقنياته؛ الرسالة المكتوبة بخط اليد ونبض القلب، والرسائل المهداة عبر اثير الاذاعة، بدل من رسائل الموبايل الالكترونية البعيدة عن الحياة، ويختار خان ايضا ان توحي قسمات واداء بطليه نجوى ويحيى بالبراءة التي ترتبط بذلك الحب، كما ان الحب هو نسيم الروح الصاعد نحو السماء كما المصعد في شقة مصر الجديدة، الذي اختار خان زاوية منخفضة جدا لتصوير صعوده للاعلى، ويذكر ان الفيلم حاز على جائزة احسن فيلم روائي عربي في مهرجان دمشق الدولي الاخير2007.

 

رانيه عقله حداد


التعليقات




5000